ضغوط لحث الرئيس الاسرائيلي على التنحي بسبب فضيحة جنسية

الإثنين 16 أكتوبر 2006 - 12:36
فضيحة كتساف (الصورة) تهدد حكومة أولمرت. (أف ب).

واجه الرئيس الاسرائيلي موشي قصاب ضغوطا متصاعدة اليوم الاثنين للتنحي عن منصبه بعد ان أوصت الشرطة باتهامه بتهمة الاغتصاب في فضيحة جنسية تلطخ المنصب الذي يعليه الاسرائيليون فوق خضم مشاكل السياسة وتقلباتها.

ويعد منصب كتساف شرفيا إلى حد كبير وينظر اليه على نطاق واسع باعتباره قوة توحيد في بلد يزخر بالانقسامات السياسية العميقة. ونفى كتساف أي خرق للقانون من جانبه وقال إنه ضحية "حكم عام بالإعدام بدون محاكمة."

وعقب أسابيع من التحقيق قالت الشرطة ووزارة العدل إنهما جمعا أدلة تشير الى ارتكاب كتساف السياسي المخضرم "جرائم جنسية منها الاغتصاب والتحرش الجنسي بالقوة وبدون موافقة "الطرف الآخر" بحق نساء عملن تحت إمرته.

وسيقرر المدعي العام للدولة مناحيم مازوز ما اذا كان سيجري توجيه الاتهام الى كتساف (60 عاما) وقال مصدر في الشرطة ان القرار سيصدر على الارجح خلال اسبوعين.

ومنذ تأسيس اسرائيل عام 1948 لاحقت شائعات جنسية مزعومة عديدا من الشخصيات السياسية البارزة. ويحاكم حاليا وزير بسبب مزاعم عن قيامه بتقبيل مجندة رغما عنها وهو ما ينفيه.

لكن لم يوجه على الإطلاق الاتهام لأي سياسي إسرائيلي بارتكاب جريمة جنسية كبرى ويمكن لكتساف أن يواجه السجن لمدة 16 عاما اذا أدين بالاغتصاب في حالة محاكمته.

وقال معلقون سياسيون في صحف اسرائيلية كبرى إن الوقت قد حان لكتساف الذي شغل عددا من المناصب الوزارية كعضو بحزب ليكود اليميني لكي يتنحى.

وقال ناحوم بارنيا الصحفي بصحيفة يديعوت احرونوت "موشي كتساف عمل رئيسا على مدى السنوات الست الماضية والرئاسة خدمته. لا يوجد خيار سوى قول الوداع."

وكتب المحلل القانوني زئيف سجال في صحيفة هارتس "وداعا للرئيس كتساف." وحثه على "انقاذ الثقة العامة في مؤسسة الرئاسة" بإعلان استقالته على الفور.

وقرر كتساف عدم حضور افتتاح الدورة الشتوية للبرلمان يوم الاحد خشية مواجهة انسحاب النواب حال ظهوره وحتى يتجنب ان يكون "طرفا في هذا التمثيل المسرحي" وفقا لما قال شقيق كتساف في راديو الجيش الاسرائيلي.

ومن غير المرجح أن تؤثر تلك الفضيحة بشكل مباشر على رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وحكومته الائتلافية. لكنها أسهمت في تحويل الانتباه الجماهيري عن قضايا سياسية أخرى في أعقاب الحرب الاخيرة مع لبنان.

وتصدرت العناوين الرئيسية للصحف التي تناولت مأزق كتساف الصفحات الأمامية بالحبر الاحمر في حين تراجعت القضايا مثار الخلاف المتعلقة بإمكانية ضم شريك من تيار اقصى اليمين الى ائتلاف اولمرت الحاكم الى الصفحات الداخلية.

كما أعطت الصحف قضية قصاب مكان الصدارة لتسبق موضوع النتائج الاولية للتحقيق العسكري الذي انتقد بشدة أداء فرقة عسكرية في المعارك مع مقاتلي حزب الله اللبناني في حرب استمرت أكثر من شهر.

وقال وزير السياحة اسحق هرتزوج نجل الرئيس الاسرائيلي الراحل حاييم هرتزوج انه في حين تعتبر الفضائح الجنسية "الاكثر احراجا وكراهة" إلا أن السلطات القضائية بعثت برسالة مفادها ان لا أحد فوق القانون.

وقصاب المولود في ايران متزوج ولديه خمسة اطفال وستة احفاد. وقالت زوجته للصحفيين انها واثقة من براءة زوجها.(القدس)(رويترز).




تابعونا على فيسبوك