الجمعية الوطنية الفرنسية تقر مشروع قانون يجرم إنكار إبادة الأرمن

بوادر أزمة بين فرنسا وتركيا وأنقرة تهدد بالعقوبات

الخميس 12 أكتوبر 2006 - 14:29

رغم الاحتجاجات التركية أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية اليوم الخميس مشروع قانون يجرم انكار ابادة الارمن عام1915 على أيدي الاتراك العثمانيين.

ويخشى رجال الاعمال الفرنسيون من تأثر أعمالهم مع تركيا بهذا التشريع الذي أبرز قلقا أوسع نطاقا ازاء مساعي تركيا للانضمام للاتحاد الاوروبي.

ولا يزال مشروع القانون بحاجة لموافقة مجلس الشيوخ والرئيس الفرنسي ليصبح قانونا ساريا لكن تركيا كانت قد حذرت بالفعل من أن تصويت اليوم سيضر بالعلاقات بين البلدين العضوين بحلف شمال الاطلسي.

وتنفي تركيا مزاعم حدوث ابادة لنحو 5 ر1 مليون أرمني ابان انهيار الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الاولى وتقول ان وفاة الارمن جاءت في اطار اقتتال عام عانى فيه الطرفان.

غير أن الجالية الارمنية في فرنسا التي تتألف من 500 الف والتي هي واحدة من اكبر الجاليات الارمنية في اوروبا ضغطت بشدة من أجل تمرير مشروع القانون ووجدت دعما من أحزاب داخل البرلمان.

وأقر مشروع القانون بأغلبية 106 أصوات مقابل 19 صوتا.

وينص القانون على الحكم بالسجن لمدة عام وغرامة قيمتها45 الف يورو على أي أحد ينكر حدوث ابادة جماعية وهي نفس العقوبات المفروضة على من ينفي قيام النازيين بالابادة الجماعية لليهود ابان الحرب العالمية الثانية.

ولم تدعم الحكومة الفرنسية هذا القانون قائلة ان الحكم على التاريخ يرجع للمؤرخين لا للبرلمان لكن الحزب الحاكم وهو حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية أعطى لنوابه حرية التصويت مما ضمن تمرير مشروع القانون.

وقال فيليب بوميزيك نائب رئيس الحزب الحاكم "هل تقل قيمة ابادة جماعية ارتكبت ابان الحرب العالمية الاولى قيمة عن ابادة جماعية جرت ابان الحرب العالمة الثانية. بالطبع لا."

غير أن بعض الاتراك يعتقدون أن الساسة الفرنسيين لديهم دوافع تتجاوز تاريخ القرن العشرين ويشكون في أنهم يستغلون مشروع القانون لتعقيد مسعى أنقرة الذي يعاني من مشاكل بالفعل للانضمام للاتحاد الاوروبي.

ويعارض معظم الفرنسيين انضمام تركيا للاتحاد البالغ عدد أعضائه25 وكانت المخاوف بشأن انضمامها المحتمل أحد الاسباب في رفض فرنسا للدستور الاوروبي في استفتاء جرى العام الماضي.

وقال لارس كريستنسن من بنك دانسكي بانك بالدنمرك "هذا التصويت سيزيد احتمالات الانضمام للاتحاد الاوروبي سوءا وسيبعد الشعب التركي عن المشاعر المؤيدة للاتحاد".

"لطالما كنا متفائلين بأن تركيا ستصبح عضوا في الاتحاد الاوروبي لكننا نسير في الاتجاه الخاطيء وهو ما سيؤثر على الاسواق حقا."

ويقول الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي شارفت ولايته على الانتهاء والمرشحة لخلافته الاشتراكية سيجولين رويال إن على تركيا الاعتراف بالابادة الجماعية قبل الانضمام للاتحاد فيما يعارض نيكولا ساركوزي المرشح المحافظ انضمامها للاتحاد تحت أي ظروف.

لكن وزراء في الحكومة يخشون من أن التصويت على قانون ارمينيا سيكون له تأثير فوري على التجارة مع تركيا حيث بلغت قيمة الصادرات الفرنسية لتركيا66 ر4 مليار يورو/85 ر5 مليار دولار/ عام2005.

وكتبت صحيفة حريت التركية اليومية عنوانا اليوم الخميس قالت فيه "حرية... مساواة... حماقة" لتعبر عن الغضب التركي واسع النطاق بسبب التصويت بالموافقة على هذا القانون.(باريس)(رويترز).




تابعونا على فيسبوك