الاتحاد الاوروبي يبدي قلقه إزاء مشروع قانون الفرنسي يجرم تركيا

الخميس 12 أكتوبر 2006 - 14:30
شاب تركي يحمل علم بلاده في مظاهرة احتجاجية ضد القانون الفرنسي في إسطنبول (ا ف ب).

قال الاتحاد الاوروبي ان موافقة الجمعية الوطنية الفرنسية اليوم الخميس على مشروع قانون يجرم انكار حدوث ابادة جماعية للارمن على أيدي الاتراك العثمانيين قد تضر الجهود الرامية لانهاء عقود من الخلاف بصدد هذا الموضوع.

وقالت أنقرة إن تأييد الجمعية الوطنية الفرنسية على مشروع القانون ضربة قوية للعلاقات بين فرنسا وتركيا وقال وزير خارجيتها علي باباجان الذي يقود محادثات انضمام بلاده للاتحاد الاوروبي في بروكسل انه لا يستطيع استبعاد تأثر عمل الشركات الفرنسية بهذا الامر.

وأشارت متحدثة باسم المفوضية الاوروبية الى أن مشروع القانون ما زال بحاجة الى موافقة مجلس الشيوخ وقالت ان مفوض شؤون التوسعة بالاتحاد اولي رين حذر اكثر من مرة في الايام القليلة الماضية من أن هذا سيضر بالجهود المبذولة في تركيا وارمينيا لحل الخلاف.

وقالت كريستينا ناجي المتحدثة باسم الاتحاد في مؤتمر صحفي "عندما يبدأ سريان هذا القانون... فانه سيمنع الحوار الضروري للمصالحة في هذه القضية." ولدى سؤالها ان كان مشروع القانون سيمثل حجر عثرة في طريق محادثات انضمام أنقرة الصعبة للاتحاد والتي بدأت قبل اكثر من عام بقليل قالت ان الاعتراف بأن عمليات القتل التي جرت عام 1915 ابادة جماعية ليست شرطا مسبقا للانضمام لعضوية الاتحاد الاوروبي.

ومضت تقول "القانون لا يكتب التاريخ. يجب أن يتناقش المؤرخون." وفي أنقرة قالت وزارة الخارجية التركية في بيان ان العلاقات بين فرنسا وتركيا تلقت لطمة قوية بسبب "المزاعم الكاذبة غير المسؤولة التي رددها سياسيون فرنسيون لا يرون التبعات السياسية لافعالهم."

ولم تقل الوزارة ما اذا كانت تركيا ستتخذ أي اجراءات ردا على مشروع القرار الفرنسي لكن باباجان الموجود في بروكسل للمشاركة في أحدث جولة من محادثات الانضمام قال انه لا يستطيع استبعاد وقوع عواقب على المصالح التجارية الفرنسية في تركيا.

وقال باباجان للصحفيين "الوقت سيبين ما سيحدث. لكنني لا أستطيع أن أقول ان هذا لن تكون له أي عواقب."

ولدى سؤاله عن التهديد بمقاطعة السلع الفرنسية بعد أن صوتت الجمعية الوطنية الفرنسية بأغلبية كبيرة بالموافقة على مشروع القانون أجاب قائلا "كحكومة تركيا نحن لا نشجع شيئا مثل هذا لكن هذا قرار الشعب."

وكانت تركيا قد بدأت محادثات الانضمام لعضوية الاتحاد الاوروبي في اكتوبر تشرين الاول الماضي. ومن المتوقع أن تستمر لعشر سنوات على الاقل لكنها مرت بمشاكل بالفعل بسبب رفض أنقرة فتح موانيها امام حركة النقل من قبرص عضو الاتحاد الاوروبي.(بروكسل)(رويترز).




تابعونا على فيسبوك