اكتفى مجلس مقاطعة سيدي بليوط في إحدى دوراته الماضية بتشكيل لجنة مكونة من مختلف الفعاليات عهدت إليها مهمة تحديد "النقط السوداء" والقيام بعمليات إحصاء الكلاب الضالة أو المشتبه تشكيلها لخطر يتهدد صحة المارة بأزقة المدينة الضيقة دروبها
كما عهد مجلس المقاطعة ذاتها في دورة شهر شتنبر الماضي إلى هذه اللجنة بمهمة »إلقاء القبض على أي كلب لا يتوفر على وثائقه الخاصة رمضانيا تعيش المنطقة هذه الأيام وضعا آخر، فتربية الكلاب المعروفة لدى المغاربة بجنس »البتبول« صارت موضة تغري الشباب هنا هذه الأيام في الليل يمكن أن تدار عملية رهان حول كلب فائز في صراع مع خرتيت آخر في صراع دامي يحضره المقامرون في احتمال استفادتهم من مبالغ مالية في حالة الفوز بحكم كون منطقة »موحا وسعيد«، و»كوماندار بروفو«، و»باب مراكش، أحد الأشهر الأسواق بالمدينة، تعرف توافدا من طرف المواطنين بعد الإفطار فإن البيت يعتبر تجوله بين سيقان المارة يكتسي نوعا من الخطورة، والأمر كذلك يسري على سواح البازارات
تؤكد مصادر أن بعض الأشخاص يقتنون هذا الصنف الشرس من الكلاب يكونون في قرارة أنفسهم قاصدين شيء آخروالطريق يؤدي على نوع جديد من السرقة باستعمال كلب مشكوك في تدريبه
تقول شهادات لتلاميذ مؤسسة تعليمية إنهم باتوا خائفين على أرواحهم،بسبب تردد بعض أصحاب هذه الكلاب على أبواب مؤسساتهم في فترات الاستراحة وتخويف التلميذات بهذه الوحوش وأكدت مصادر من تجار المدينة القديمة إن مربي هذه الكلاب يخلقون ارتباكا في الحركة التجارية بالمنطقة جراء حدوث تدافع بين الناس كلما مر أحد الكلاب الشرسة في الأزقة الضيقة خوفا من تعرضعم لهجوم ويعد جنس كلاب »البت بول« أحد الكلاب التي تم تهجينها لتكون آلة مناسبة للقتل والفتك، حيث أن فكي هذا الكلب، تؤكد مصادرنا، إذا ما أطبقا في عضة فإن وزنها يفوق الثلاثة أطنان واللافت أن هناك مربون لكلاب »البيت« بالمدينة القديمة لا يقومون بتلقيح هذه الحيوانات ضد مرض السعار وأمراض أخرى، أما مقاطعة سيدي بليوط ومجلس المدينة فكأن أمر»الصحة العامة« لا يعنيهما
وفسرت مصادر بالمقاطعة القيام بحملات موسمية لجمع الكلاب الضالة بـ الضعط الذي تمارسه السلطات المحلية على رئيس المقاطعة ليجمع كلابه، خصوصا في الفترات التي تكون فيها المدينة تتهيأ لمناسبات خاصة وأعياد دينية ووطنية يبدو أن المواطنين صاروا مجبرين هذه الأيام على التعايش مع كلاب »البتبول« في حارات المدينة القديمة بالدارالبيضاء قلق السكان يجد مبررا له في غياب المراقبة الصحية، ففصالح حفظ الصحة بالمقاطعة مازالت تكتفي بدور المتفرج على تنامي ظاهرة تربية الكلاب الشرسة واستعمالها لأغراض السرقة والهجوم على الأشخاص وممتلكاتهم