الموسم الفلاحي على الابواب، ويبدو أن ارتفاع الحرارة في بعض المناطق، أخيرا، تزامنا مع تأخر الأمطار نسبيا، فضلا عن تأخر التدابير التي اتخذتها وزارة الفلاحة أخيرا كلها عوامل بدات تلقي بظلالها في الاوساط الفلاحية الصغيرة
وبعد موسم فلاحي اعتبر قياسيا وحاسما في الرفع من معدل النمو إلى أكثر من 7 في المائة، بل تذهب توقعات إلى أنه من المرجح أن يصل إلى 7.7 في المائة، تشعر السلطات شيئا فشيئا بنوع من الإرتياح إزاء توجه النشاط الاقتصادي إلى تحقيق أكبر قدر من الاستقلالية تجاه الظروف المناخية، أساسا، ثم من ناحية أخرى إزاء المداخيل الاستثنائية، خصوصا مداخيل الخوصصة وتحويلات المغاربة القاطنين في الخارج
ومن الإكراهات التي قللت من أهمية النشاط الفلاحي وأنشطة القطاعات المرتبطة به، ارتفاع أسعار المحروقات لخامس مرة في ظرف سنتين, قبل أن تبادر الحكومة إلى تقليص جزء منها يوم سادس أكتوبر، وفي هذا السياق شهدت أسعار المنتوجات الزراعية، بما فيها الخضر والفواكه والحوامض والقطاني والتوابل صعودا في الاثمان، بسبب ارتفاع اسعار الوقود والنقل والمواصلات
واستعدادا للموسم الفلاحي 2006 ـ 2007، اتخذت وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، قبل حوالي شهر، سلسلة من »التدابير المتخذة الهادفة إلى خلق الظروف الملائمة لانطلاق وضمان السير العادي للموسم, والتخفيف من الآثار السلبية لارتفاع أثمنة الوقود على القطاع الفلاحي وكان امحند العنصر، وزير الفلاحة، أعلن أن الحكومة قررت في إطار هذه التدابير التخفيض من سعر الفائدة للقروض الموجهة إلى القطاع الفلاحي, وتعزيز الدعم الموجه لتجهيز الضيعات الفلاحية بأنظمة السقي المقتصدة في الماء، ومراجعة أثمنة الأسمدة الفوسفاطية المصنعة من جانب المكتب الشريف للفوسفاط، والرفع من الدعم الموجه للمكننة الفلاحية
وحسب الوزير، ستجري، بفضل مجهودات الحكومة والقرض الفلاحي، مراجعة سعر الفائدة بالنسبة إلى القروض الموجهة إلى القطاع الفلاحي، وسيتراوح سعر الفائدة بين 5.5 في المائة بالنسبة إلى قروض الاستثمار و5 في المائة بالنسبة إلى قروض الموسم
وأعلن عن الزيادة في نسبة الدعم الموجه لتجهيز الضيعات الفلاحية بأنظمة السقي المقتصدة في الماء السقي الموضعي والتكميلي ليصل إلى 60 في المائة عوض30 في المائة إلى 40 في المائة حاليا وأكد العنصر أنه تقرر تعميم هذا الدعم ليشمل جميع الأحواض المائية, كما سيتم تنفيذ تجارب للتجهيز الجماعي لدوائر سقوية كبرى بهدف تسريع وتيرة الإنجاز وكذا التمكن من الاقتصاد في الكلفة وقال إن الحكومة اقترحت أيضا الرفع من الدعم الموجه إلى الجرار الفلاحي والآلات الفلاحية الأخرى مع تعميمه ليشمل أخرى كآلات قلع البطاطس وآلات الحصاد وتنقية الحبوب وغيرها
ومن الاجراءات المتخذة أيضا اقتراح دمج منحة الاستثمار والدعم الموجه للجرار في إعانة واحدة وكذا توحيد مستوى الدعم بين الأفراد والتعاونيات، والرفع في الأثمنة عند الإنتاج والمنح المخصصة لزراعة الشمندر، وتحمل كلفة هذا الإجراء عبر الزيادة التي جرى إقرارها اخيرا في أسعار السكر عند الاستهلاك
وأكد وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري أنه وفي مايخص أثمنة الأسمدة جرى فتح مباحثات مع المكتب الشريف للفوسفاط من أجل إيجاد حلول تمكن من تخفيض أو على الأقل استقرار أثمنة الأسمدة المنتجة محليا، فيما تعتزم الوزارة اعتماد تدابير تهم أساسا التموين بعوامل الإنتاج ومراقبة جودتها وتدبير الآفات الطبيعية وتطوير قطاع الأشجار المثمرة وإنعاش الزراعات الموجهة للتصدير وتدبير مياه السقي وتكثيف وتأمين المنتوجات الحيوانية بالإضافة إلى التأطير الفلاحي
ومن المنتظر أن يبلغ الدعم المقدم من طرف الدولة 100 درهم للقنطار بالنسبة إلى كل أنواع الحبوب الخريفية, ومن المرجح أن تصل الموفورات المرتقبة بالنسبة للموسم الفلاحي 2006 - 2007 إلى مليون قنطار
وسيكلف الدعم الموجه إلى قطاع الحبوب حوالي 80 مليون درهم، إضافة إلى مواصلة الدعم المتعلق بتكوين المخزون الاحتياطي من البذور والذي يكلف سنويا حوالي 10 ملايين درهم
وفي ما يتعلق بتنمية قطاع الأشجار المثمرة، أبرز الوزير أن برنامج توسيع شتائل الأشجار المثمرة المزمع تنفيذه خلال الموسم الفلاحي الجديد يهم 3.4 مليون شجيرة، ما يمثل زيادة بنسبة 19 في المائة مقارنة مع برنامج الموسم الماضي
وأعلن العنصر من ةجهة ثانية أن الدولة ستواصل دعمها لقطاع إنعاش الزراعات الموجهة للتصدير، الذي يهم على الخصوص الشبابيك الواقية من الذبابة البيضاء وصادرات الحوامض الموجهة خارج الاتحاد الأوروبي وإنعاش التصدير عن طريق الجو بالإضافة إلى إنشاء وحدات التثمين محطات التلفيف والتبريد ووحدات عصر الزيتون