وفد هيئة الإنصاف والمصالحة ولجنة إعداد تقرير التنمية البشرية يواصل لقاءاته بمصر

الأحد 29 يناير 2006 - 16:48
من إحدى جلسات الاستماع العمومية للهيئة

واصل وفد هيئة الإنصاف والمصالحة ولجنة إعداد " تقرير 50 من التنمية البشرية وآفاق 2025" ، الذي يزور مصر حاليا، اتصالاته مع الهيئات والمنظمات الحقوقية وفعاليات المجتمع المدني المصرية، بلقاءين أجراهما السبت الماضي مع ممثلين عن كل من نقابة الصحافيين المصريين و

وقدم كل من شوقي بنيوب عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وعضو لجنة الإنصاف والمصالحة سابقا وحسن بن عدي عضو لجنة إعداد تقرير التنمية البشرية خلال اللقاءين، عرضين جرى خلالهما استعراض تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة بالمغرب والسياق التاريخي لإحداثها من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس والعمل الذي قامت به والتوصيات التي تضمنها التقرير الذي أصدرته في ختام أشغالها.

كما استعرضا مسلسل الإصلاح السياسي والمؤسساتي في المغرب والإجراءات التي سبقت وواكبت قيام اللجنة انطلاقا من سنة 1996 وحتى إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، وأهداف إعداد تقرير " 50 سنة من التنمية البشرية وآفاق 2025" ، ومرامي المبادرة الملكية السامية بالربط بين تقريري لجنة الإنصاف والمصالحة والتنمية البشرية.

ووصف جمال فهمي رئيس عضو مجلس إدارة نقابة الصحافيين في مصر ورئيس لجنة الشؤون العربية بها في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، التجربة المغربية في مجال حقوق الإنسان بأنها تجربة رائدة وتمثل نموذجا يحتذى على المستوى العربي.

واعتبر أن التجربة المغربية، التي تجاوز بين الحقوق السياسية والديمقراطية وبين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية " جد مهمة وثرية" ، معربا عن أمله في أن تكون لها آفاق تقدم حقيقي وازدهار للشعب المغربي.

وحيا جمال فهمي التوجه الحداثي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس واستجابته لمبادرة الإصلاح والمصالحة في المغرب، منوها بالعمل الذي قام به أعضاء لجنة الإنصاف والمصالحة، ومعربا عن أمله في أن تنضج هذه التجربة وتعمم في الوطن العربي.

وقال مسعود الحناوي رئيس قسم الشؤون العربية بـ " مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية" ومساعد رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية في تصريح مماثل، إن المركز ينظر باهتمام جد كبير لهذه التجربة المغربية باعتبارها فريدة ومهمة في العالمين العربي والإسلامي ودول العالم الثالث بشكل عام وتتضمن عناصر تستحق أن ينظر إليها المسؤولون والحكومات في كافة الأقطار بعين فاحصة.

وأضاف إن " هذه التجربة المغربية تعد بمثابة رسالة مهمة وهي تؤكد على ضرورة أن ينبع الإصلاح من داخل الأقطار العربية نفسها وأن لا يفرض من الخارج، وعلى أننا قادرون بالفعل على ذلك إذا كنا جادين في اتخاذ الوسائل التي تجعل الشعوب تثق في المنهج الذي تتبعه".

وأكد مسعود الحناوي أن التجربة " تدل على نضج كبير لدى المؤسسة الملكية" في المغرب، وحرص حقيقي على تنفيذ الإصلاح ومنع الانتهاكات وبناء مستقبل خال من مثل هذه الانتهاكات، مؤكدا أن مبادرة جلالة الملك بتشكيل هيئة الإنصاف والمصالحة وتكليف فريق عمل مغربي بإعداد تقرير حول التنمية البشرية ونشر التقريرين الصادرين عنهما بكل شفافية، هي مبادرة " شجاعة".

وكان الوفد المغربي عقد الجمعة لقاء مماثلا بمقر مجلة السياسة الدولية التي تعنى بالقضايا الدولية والاستراتيجية، مع كل من أسامة غزالي حرب رئيس تحرير المجلة وعضو مجلس إدارتها ويحيى الجمل أستاذ القانون الدستوري والوزير السابق في الحكومة المصرية وأحمد فائق رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان تم خلاله استعراض تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة ونتائج تقرير لجنة التنمية البشرية.

وقال شوقي بنيوب عضو الوفد أنه تم كذلك التطرق خلال هذا اللقاء إلى السياق التاريخي لتجربة الانتقال الديمقراطي بالمغرب والإصلاحات السياسية والمؤسساتية من حيث التفاعلات الداخلية الوطنية ودور الطبقة السياسية والفكر السياسي المغربيين في هذا التحول، فضلا عن التفاعل مع المجريات الدولية والإقليمية.

وأشار إلى أن التجربة المغربية حظيت باهتمام وتقدير كبيرين من قبل المشاركين في هذا اللقاء باعتبارها أول تجربة عربية وإسلامية من نوعها.

وعقد وفد لجنة الإنصاف والمصالحة ولجنة إعداد تقرير " 50 سنة من التنمية البشرية وآفاق سنة 2025" من جهة أخرى، لقاء مع أفراد الجالية المغربية المقيمة في مصر بحضور سفير صاحب الجلالة في القاهرة محمد فرج الدكالي جرى خلاله شرح أبعاد ومرامي المبادرة الملكية بتشكيل لجنة الإنصاف والمصالحة وتكليف فريق الخبراء المغربي بإعداد تقرير حول التنمية البشرية بالمغرب طيلة الخمسين سنة الماضية والنتائج التي خلصت إليها اللجنتان في التقريرين الصادرين عنهما.

كما جرى خلال هذا اللقاء استعراض مسلسل الإصلاحات السياسية التي يشهدها المغرب والخطوات التي قطعها في بناء الصرح الديمقراطي وتعزيز دول الحق والقانون
وصرح فرج الدكالي إثر هذا اللقاء بأنه كان هناك ترحيب كبير في مصر بالخطاب السامي الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة انتهاء أشغال لجنة الإنصاف والمصالحة وصدور تقرير لجنة " 50 سنة من التنمية البشرية وآفاق 2025" ، وتنويه كبير بالخطوات التي تحققت في عهد جلالته وخاصة في مجال حقوق الإنسان وفي ميدان التنمية البشرية.

وسجل السفير المغربي في هذا الصدد التجاوب التام لوسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والطبقة السياسية في مصر مع ما ينجزه المغرب في هذا المجال، ومن المقرر أن يغادر الوفد القاهرة متوجها إلى الأردن ثم البحرين.




تابعونا على فيسبوك