توصيات منتدى الصخيرات الأول للشراكة المغربية الفرنسية

تعزيز التعاون اللامركزي لخدمة المواطنين والمجالات الترابية

الأحد 29 يناير 2006 - 16:35

أسدل الستار، السبت الماضي، عن أشغال المنتدى الأول للشراكة المغربية الفرنسية المنظم بالصخيرات بإصدارعدة توصيات تسير وفق نهج تعزيز التعاون اللامركزي بين الجهات الفرنسية والمغربية في عدة مجالات خاصة في مجالي التربية والتكوين.

وفي هذا السياق، أكد عبد الرحيم الهروشي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن أن توصيات الورشات الأربع للمنتدى الأول للشراكة المغربية الفرنسية، تندرج بالكامل في الدينامية الجديدة التي خلقتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأعرب الهروشي عن يقينه بأن شركاء الدولة (النسيج الجمعوي والجماعات المحلية والمنظمات المهنية) الذين حضروا هذا المنتدى "سيقدمون مساهمة كبيرة لاستراتيجية التنمية المستدامة في بعدها المجالي".

وتوزعت أشغال هذا المنتدى الذي انعقد تحت شعار "التعاون اللامركزي في خدمة المواطنين والمجالات الترابية"، على أربع ورشات انكبت الأولى على دراسة محاور "التنمية الاقتصادية والتكوين"، والثانية "من أجل دينامية محلية للتنمية الاجتماعية"، والثالثة "سياسة إعداد التراب"، والرابعة "سياسة المدينة والتنمية الحضرية".

ودعا المشاركون في الورشة الأولى بالخصوص إلى تطوير الاقتصاد الاجتماعي للمناطق النائية ولساكنتها، وتعزيز غرف التجارة والصناعة بالمغرب، وتعميم وتطوير الشعب التقنية والتكنولوجية داخل الجامعات لتتلاءم مع حاجيات السوق.
أم في ما يتعلق بالورشة الثانية، اعتبر المشاركون أنه من الضروري تأسيس مبادئ مساهمة الجمعية في المشاركة، وفي شراكة القرب والوساطة الاجتماعية لتدبير النزاعات، وتحديد أدوار كل الفاعلين في الحركة الاجتماعية المحلية، وخلق فضاء للتشاور على المستوى المحلي.

كما أوصوا بتسهيل حرية تنقل الأشخاص (قضية التأشيرات)، وإعداد مدونة للعمال الاجتماعيين، وتقوية كفاءات الجمعيات المغربية وتوحيدها في إطار شبكة، وإشراك كافة الفعاليات المحلية في تنفيذ مشاريع اجتماعية.

ودعت الورشة الثالثة إلى تحديد وتوضيح دور الفاعلين الجهويين، وتخصص الكفاءات على المستوى الجهوي عبر إعادة توزيع أدوار الفاعلين، وإشراك المجتمع المجني في مسلسل التنمية المحلية، وتقوية كفاءات التدبير داخل الجهات من خلال تأهيل الإدارة على المستوى الجهوي.

أما المشاركون في الورشة الرابعة، فأبرزوا بالأساس تسريع التعاون الترابي من خلال العمل على إشراك أكبر عدد من الفاعلين الجمعويين، وإعداد استراتيجية تروم تعزيز برامج التكوين على مستوى الجهات مع إشراك الجامعة في هذه المهمة.

وأوضحوا أيضا، في ما يتعلق بالتمويل، أن التعاون اللامركزي يمكن أن يقدم دعما تقنيا لتسهيل الحصول على قروض خاصة في مجالي النقل الحضري وتوزيع الماء.
من جهة أخرى، أعلن الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري والوزيرة الفرنسية المنتدبة في التعاون والتنمية والفرانكفونية بريجيت جيراردان أن مدينة مارسيليا ستحتضن في مطلع 2007 الدورة الثانية من منتدى الشراكة المغربية الفرنسية.

ووصف المسؤولان خلال لقاء صحفي عقب أشغال المنتدى (27 و28 يناير) نتائج هذا الملتقى، الذي يعد الجهاز الرابع للشراكة المغربية الفرنسية والذي نصت عليه اتفاقية التعاون الثقافي والتنمية الموقعة في يوليوز 2003 بين البلدين ب "المقنعة والملموسة".
وقال الفاسي الفهري خلال هذا اللقاء مع الصحافة الذي حضره أيضا وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن عبد الرحيم الهاروشي ورئيسا لجنة توجيه المنتدى عبد العلي دومو وجون روتا إنه جرى تكليف هذه اللجنة بمتابعة التوصيات التي تمخض عنها المنتدى.

جدير بالذكر أن المنتدى الأول الذي نظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي جاك شيراك، على مدى يومين تحت شعار "التعاون اللامركزي في خدمة المواطنين والمجالات الترابية"،يشكل أداة جديدة لتعزيز شبكة التعاون اللامركزي المكثف بما يقتضي ذلك من انخراط الجماعات المحلية والجامعات وفاعلي المجتمع المدني وغرف التجارة والصناعة.

كما يكرس هذا المنتدى مقاربة جديدة للتعاون الاستراتيجي والشراكة في بعدها الشامل ومتعدد المجالات بين البلدين وهو فرصة لالتقاء الجماعات المحلية والمؤسسات الجامعية والثقافية والمنظمات المهنية وجمعيات المجتمع المدني، بهدف إبراز المشاريع ذات التأثير الكبير على السكان في مجال التنمية المحلية والتي يمكن تمويلها.




تابعونا على فيسبوك