الكوهن ينسحب من التحالف ويصف القادري ب

الأحد 29 يناير 2006 - 16:36
عبد الله القادري

علمت "الصحراء المغربية" من مصادر مطلعة داخل التحالف الوطني، أن السبب الرئيسي في انسحاب حزب الإصلاح والتنمية من العمل إلى جانب مكونات التحالف الذي يضم أيضا خمسة أحزاب، يعود بالأساس إلى خلاف حول منصب الناطق الرسمي باسم التحالف.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الأمناء العامين لأحزاب (الحزب الوطني الديموقراطي وحزب مبادرة المواطنة والتنمية وحزب الشورى والاستقلال والحركة الديمقراطية الاجتماعية) قرروا تأجيل انتخاب الناطق الرسمي باسم التحالف إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، في الوقت الذي تشبث فيه عبد الرحمان الكوهن الأمين العام لحزب الإصلاح والتوحيد، بإجراءها في الوقت الراهن.

وفي هذا السياق، قال عبد الرحمان الكوهن الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية، إن من بين الأسباب، التي دعت إلى إعلان انسحابه من التحالف، استبداد القادري بمنصب الناطق الرسمي باسم التحالف لمدة تقارب السنة والنصف.

وأضاف، في بلاغ توضيحي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، أن "القانون الأساسي للتحالف الوطني ينص في فصله الخامس على ترسيخ الديموقراطية سلوكا وممارسة وتخليق العمل السياسي. واستطرد موضحا "وهذا ما لم يمتثل له الأمين العام للحزب الوطني الديموقراطي الذي قضى سنة ونصف في مهمة الناطق الرسمي باسم التحالف، مع العلم أن القانون الداخلي ينص على تحمل الأمناء العامين المسؤولية جماعية وتعيين ناطق رسمي من بينهم بصفة دورية لمدة سنة".

بيد أن عبد الله القادري الأمين العام للحزب الوطني الديموقراطي، كان له رأي آخر، وأعلن، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أنه ليست هناك أية أسباب حقيقية وموضوعية تبرر الانسحاب، لأن سبب تغيير الناطق الرسمي، الذي يستند عليه الكوهن في الانسحاب حجة واهية. واستطرد قائلا إن "الأمناء العامين في التحالف قرروا أن يعاد تعيينه في ما بعد الانتخابات، والكوهن أراد أن يكون ناطقا رسميا باسم التحالف الآن، وهو الأمر الذي لم توافق عليه الأغلبية، فقرر الانسحاب". ومضى موضحا "أعتقد أن الأغلبية هي التي تحكم".

وبخصوص موقفه من منصب الناطق الرسمي باسم التحالف، أكد القادري أنه "أبدا لم أستأثر بمنصب الناطق الرسمي باسم التحالف ولا أرغب فيه"، وأردف موضحا "نحن داخل التحالف ننفذ ما تقرره الأغلبية، والقرارات كلها تتخذ بالإجماع، ولا يتخذها الناطق الرسمي باسم التحالف لوحده".

وقال الأمين العام للحزب الوطني الديموقراطي إن "انسحاب الكوهن لم يخلق أي مشكل بالنسبة للتحالف، فالتحالف هو دار مفتوحة، من وجد راحته فيها وقرر البقاء فيها فمرحبا به، ومن لم يجد راحته وأراد الانسحاب، فله ذلك والله يعاونو".

وأضاف القادري "ليس لدينا أي مشكل من الانسحاب والتحالف هو إطار مفتوح وسيبقى كذلك وانسحابه لن يؤثر على أداء التحالف، لأن الأحزاب مثل حزب الكوهن كثيرة جدا، والعشرات من طينته يطلبون الالتحاق بنا".

من جهة أخرى، برر عبد الرحمان الكوهن الأمين العام لحزب الإصلاح والتوحيد في بيانه التوضيحي، الدوافع الأخرى لإعلان انسحابه رسميا من العمل داخل التحالف الوطني انطلاقا من 26 يناير الجاري ب "انعدام سلوك الديمقراطية وعدم تطبيقها من طرف بعض مكونات التحالف الوطني، ونظرا لانعدام الرغبة في احترام وتطبيق القوانين المؤسسة والمسيرة للتحالف، ونظرا أيضا لبعض التصريحات للصحافة التي تمس بسمعة مكونات التحالف أو تلك المقبلة على الالتحاق به".

على صعيد آخر، أكد عبد الرحمان الكوهن أن المقر المركزي للحزب الوطني الديموقراطي أصدربلاغا غير موقع "يدعي بأن مجلس رئاسة التحالف الوطني عقد اجتماعه العادي، مساء يوم الخميس المنصرم، وناقش عدة قضايا واتفق أعضاءه على عدة مشاريع".

واستطرد قائلا "وبما أن رئاسة التحالف تتكون من الأمناء العامين للأحزاب الخمسة المكونة له، فإن الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية يؤكد أنه لم يحضر اجتماع مجلس الرئاسة ليوم الخميس المنصرم الذي يشير إليه البلاغ".




تابعونا على فيسبوك