سوق مغاربية حرة بمشاركة إسبانية

موراتينوس يعلن عن المبادرة ويحدد ماي موعدا لتفعيلها

الأحد 29 يناير 2006 - 16:28
موريتانوس يدعو إلى إنشاء بنك أورو متوسطي للإستثمارات

أعرب وزير الخارجية والتعاون الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس خلال مشاركته في أشغال ملتقى حول "فرص الاستثمار بشمال إفريقيا"، انعقد بإسبانيا أمس الأول، عن اعتزام حكومة بلاده الإعلان عن مشروع مبادرة تتعلق بخلق منطقة اقتصادية مغاربية حرة تشارك فيها إسبانيا.


وأعلن موراتينوس أن وزارته حددت شهر ماي المقبل موعدا لتوجيه دعوة إلى سياسيين ومقاولين ورجال أعمال وممثلين عن وسائل إعلام من المغرب العربي وإسبانيا من أجل إبلاغ كافة المعنيين بأنه "آن الأوان لخلق مغرب عربي موحد". وهي مبادرة تتطلع إليها، في نظره، المجتمعات المغاربية نفسها "إذ ستحقق قدرا كبيرا من الاستقرار والرفاهية للمنطقة وستعود كذلك بالنفع على المصالح الاقتصادية الإسبانية والأوروبية".

واعتبر رئيس الدبلوماسية الإسبانية "أن خلق سوق وحيد في شمال إفريقيا حيث لا توجد حواجز تجارية هو أمر ملح وضروري"، وشدد موراتينوس في خطابه إلى المستثمرين الإسبان على ضرورة الإسراع في الاتصال بمخاطبيهم في منطقة شمال إفريقيا خاصة في المغرب والجزائر وتونس ونقل إليهم "الحاجة والضرورة إلى خلق بأسرع وقت ممكن هذا الاتحاد السياسي الكبير للمغرب العربي" أو على الأقل، "سوق اقتصاية مشتركة مغاربية مستلهم من التكامل الأوروبي"، حسب تعبير موراتينوس.

ولم تغب المشاكل الكبرى التي تواجه الاتحاد المغاربي عن موراتينوس وهو يعرض الخطوط العريضة لمبادرة خلق سوق اقتصادي مغاربي مشترك، متمنيا أن لا تعيق المظاهر السياسية، وكذلك قضية الصحراء، مشروع خلق سوق مغاربي مشترك وحيد".

وأوضح الوزير الإسباني أن فكرة مغرب العربي موحد لم تكن جديدة، إذ سبق الإيحاء بها في مناسبات دولية سابقة، وأبرزها في المناسبة التي انبثقت مع تأسيس إعلان مؤتمر برشلونة الأول الذي نظم عام 2005، حيث جرى الحديث عن خلق منطقة تجارية حرة في القوس المتوسطي من أجل تحقيق استقرار بالمنطقة.

وأضاف المسؤول الإسباني قائلا "لكن يبدو أن المشاكل التي تعانيها منطقة المتوسط وخاصة في ضفتها الجنوبية أعاقت بلوغ مبادرات برشلونة الرامية إلى خلق منطقة اقتصادية متوسطية موحدة ، في مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي واحتلال العراق، والأزمة بين سوريا ولبنان، وقضية الصحراء المغربية، بالإضافة إلى التوسع الأوروبي نحو الشرق وما خلفه ذلك من تحول الاهتمام الأوروبي التمويلي نحو تلك المنطقة.

مقابل ذلك ألح موراتينوس على أن بلاده ستبذل قصارى جهدها من أجل تذليل العقبات التي تواجه، على الأقل مبادرة خلق سوق اقتصادية موحدة في المغرب العربي تكون إسبانيا شريكا فاعلا فيها.

واعتبر المسؤول الديبلوماسي الإسباني أن أولى تلك الجهود تتمثل في الضغط على بلدان الاتحاد الأوروبي من أجل توفير مزيد من الدعم لدول شمال إفريقيا يفوق ما تقرر في الدورة الأخيرة لقمة برشلونة، التي انعقدت في نوفمبر الماضي، إذ خصص حوالي 1500 مليون أورو للاستثمار بكل المنطقة المتوسطية، و45 مليون أورو منها موجهة لثلاث بلدان في شمال إفريقيا هي المغرب والجزائر وتونس.

هذا التمويل بطبيعة الحال اعتبره موراتينوس غير كاف من أجل الدفع بمطامح تنمية اقتصادية بالجهة، ليجدد بالمناسبة الدعوة إلى إنشاء بنك أورو متوسطي للاستثمارات من أجل جلب مزيد من الاستثمارات الأوربية إلى الجهة.

وفي السياق ذاته، أكد مورتينوس "أن إسبانيا تشارك بدور رئيس في النقاش الدائر ببروكسيل حول توزيع هذه المصادر".

وعلى المستوى المحلي الإسباني كشف وزير الخارجية الإسباني عن مبادرة إسبانية ستطلقها الحكومة، تخص تفعيل الاستثمار الإسباني بمنطقة شمال إفريقيا، وتتمثل المبادرة في "خلق مرصد اقتصادي مخصص لشمال إفريقيا" شبيها بالمرصد الاقتصادي الإسباني الخاص بأمريكا اللاتينية.

وأوضح موراتينوس أن هذه المبادرة جرى بحثها بين رئيس الحكومة الإسبانية خوصيه لويس رودريكيز ثباطيرو ومستشاريه الاقتصاديين في مقدمتهم ميغيل سيباستيان من أجل تنظيم "ملتقى يدشن لانطلاق ما نسميه ب "المرصد الاقتصادي الخاص بشمال إفريقيا".




تابعونا على فيسبوك