إيقاف أسقف زامبي منح أربعة رجال دين متزوجين لقب أسقف يفجر أزمة

الجمعة 29 شتنبر 2006 - 10:06
البابا بنديكت السادس عشر

وجد البابا بنديكت السادس عشر نفسه أمام أزمة جديدة، فبعد ما أثارته تصريحاته حول الإسلام يواجه حاليا أزمة داخلية دفعت قسيسا إيطاليا إلى اعتبار الفاتيكان لا تستعمل العقل في أعقاب إصداره أول أمس (الأربعاء) قرارا بإيقاف الأسقف الزامبي إيمانويل ملينغو، لأنه منح

وأبعد الأسقف الزامبي المقيم مع زوجته الكورية ماريا سونج في واشنطن بموجب قانون الفاتيكان الذي يمنع أن ينضم إليها رجال دين متزوجون.

وكان لقرار البابا بنديكت السادس عشر أثر كبير داخل الفاتيكان، بل إنه أدى إلى صدور ردود فعل عنيفة لم تصدر من طرف المسلمين الذين انتقد مسؤولون غربيون موقفهم في الدفاع عن إساءة البابا إلى دينهم.

وأوردت صحيفة "الوطن" السعودية، استنادا إلى مراسلها في روما، أن قسيسا إيطاليا على صلة وثيقة بكاردينالات، كشف عن وجود علاقات عاطفية بين بعضهم ونساء عبر العالم، وأن هذه العلاقات أثمرت أبناء.

وأكد القس الإيطالي أن سعي الكاردينال الزامبي إلى تأسيس مذهب جديد يسمح بزواج رجال الدين أفضل كثيرا من إقامة بعضهم علاقات عاطفية مع النساء.

وذكر رجل الدين نفسه أن التصريحات التي كان البابا أدلى بها في حق الإسلام مفجرا أزمة حين اتهمه (الإسلام) بأنه دين لا يستعمل العقل مع الإيمان، وقال إن هذا الوصف ينطبق اليوم على الفاتيكان الذي يمنع الزواج كحق طبيعي.

من جهة أخرى استخدم الفاتيكان منبر الأمم المتحدة أول أمس الاربعاء في محاولة للترضية بعد تصريحات البابا، التي أثارت غضب المسلمين في مختلف أنحاء العالم
وقال كبير الأساقفة جيوفاني لايولو حاكم مدينة الفاتيكان أمام الجمعية العامة للامم المتحدة التي تضم 192 دولة إن البابا أبدى حزنه لسوء تفسير محتمل لاقتباسات أوردها تربط المسلمين بالعنف.

وقال لايولو"نيته الحقيقية كانت شرح أن الدين والعنف لا يتفقان، لكن الدين والمنطق يتفقان في سياق رؤية نقدية لمجتمع يسعى إلى إبعاد الرب عن الحياة العامة".

وواجه البابا (79 عاما) انتقادات مستمرة رغم أربع محاولات للترضية دون أن يعتذر بشكل مباشر عن ما جاء في كلمة ألقاها في 12 شتنبر في ألمانيا مسقط رأسه.

وكانت أحدث محاولاته في إيطاليا يوم الاثنين الماضي حين تحدث مع دبلوماسيين من حوالي 20 دولة إسلامية إضافة إلى زعماء المسلمين في إيطاليا.

وفي نيويورك حث وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 56 دولة، البابا على"التراجع أو تصحيح" تصريحاته .

وأغضب البابا المسلمين في مختلف أنحاء العالم، حين اقتبس عن إمبراطور بيزنطي من القرن الرابع عشر قوله إن كل ما جاء به النبي محمد كان شرا "مثل أمره بنشر دعوته بحد السيف".

وقال وزراء خارجية الدول الإسلامية في بيان لهم الثلاثاء الماضي إنهم يخشون أن يثير أسلوب البابا التوترات بين العالم الإسلامي والفاتيكان.




تابعونا على فيسبوك