توفي أول أمس الأربعاء، سجينان كانا يقضيان عقوبتهما في السجن المحلي تولال، في نواحي مكناس، ويتعلق الأمر بكل من أحمد أوسالم ومصطفى مهران المتحدرين على التوالي من الخميسات ومكناس.
وكان أحمد أوسالم، الذي توفي صباحا، يعاني مرضا في الجهاز التنفسي.
وأوضح عبد العزيز اسبياع، مدير سجن تولال في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن السجين كان يخضع للعلاج في المستشفى، وأنه غادره قبل يومين من وفاته، واستطرد قائلا : "إن المسؤولين في السجن لاحظوا، يوم وفاته، أن وضعيته الصحية، حرجة وغير مطمئنة، فأعادوه إلى المستشفى حيث توفي".
وأكد اسبياع في التصريح نفسه، أن مصطفى مهران، الذي توفي مساء، كان يعاني مرضا في الرأس، وكانت توصف له أدوية باستمرار، من بينها مستحضر "الكاردينال"، وأكد أنه أحيل يوم وفاته على الطبيب في المستشفى، وأرجع، حسب إفادات المدير، إلى المؤسسة السجنية، التي قرر مسؤولوها، بعد ملاحظة تدهور حالته، معاودة أخذه إلى المستشفى، حيث توفي.
وبينما تشير مصادر من داخل السجن، إلى وفاة السجينين في المؤسسة السجنية، قبل نقلهما إلى المستشفى، تؤكد مصادر مقربة من أوسالم، أنه كانت تجرى له عملية إفراغ رئتيه من سائل، كان يعاود الظهور باستمرار، إلى أن استفحلت حالته، بعد مكوثه أربعة أيام في مصحة السجن، قبل أن يلقى حتفه أول أمس الأربعاء.
وبخلاف ما جاء في تصريح مدير السجن، تؤكد مصادر "الصحراء المغربية" أن السجين مصطفى مهران لم يكن يعاني أي مشكل صحي، سوى بعض الآلام في رأسه، إلا أنه في اليومين اللذين سبقا وفاته، فاجأه مغص شديد في بطنه وظل يطلب إسعافه، إلا أن الموت داهمه قبل الإسعاف.
وتتحدث أوساط السجن وعائلات السجناء، عن ضعف الخدمات الصحية، في سجن تولال، وقال عدد من السجناء، كانوا اتصلوا بـ "الصحراء المغربية" عدة مرات، إن "الأسبيرين" هو الدواء الذي يوصف في سجن تولال لجميع المرضى، ونفى عبد العزيز اسبياع هذه الادعاءات، مؤكدا أن الطبيب الثاقي الحسني يقوم بواجبه، وأن غيابه خلال شهر غشت، كان نتيجة عطلته السنوية، مشددا على أن إدارة السجن تحرص على نقل المرضى إلى المستشفى، كلما تطلب الأمر ذلك، دون انتظار قدوم الطبيب المسؤول عن علاج النزلاء
يشار إلى أن السجينين كانا يواجهان عقوبة السجن لمدة سنتين، وأن سجن تولال يحتضن حوالي 1200سجين.