المغرب يتأهب لتطبيق قانون التأمين على الإرهاب
أعلن أحمد زينون المتصرف المنتدب للشركة المركزية لإعادة التأمين، أن مشروع القانون المتعلق بتأمين الكوارث الطبيعية والإرهاب سيصدر قريبا.
وأوضح زينون في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن هذا المشروع يرنو سد الفراغ الحاصل في المغرب على مستوى تغطية الفيضانات والزلازل، وباقي الكوارث، وحوادث الإرهاب، مؤكدا أن هذا التأمين سيكون إلزاميا بالنسبة إلى جميع حملة شهادات التأمين، باستثناء قطاع النقل الجوي والبحري.
وأكد، أن المشروع سيساهم في التحفيز على الاستثمار في القطاعات الصناعية والسياحية، باعتباره عاملا حاسما في معادلة إنجاز أي مشروع بالنسبة إلى الفاعلين الأجانب في القطاعات المذكورة، مشيرا إلى أن التأمين على الكوارث الطبيعية والإرهاب، يعتبر بديهيا بكل الدول المتقدمة.
وأضاف زينون، أنه جرى التوافق بين وزارة المالية وباقي الفاعلين والشركة المركزية لإعادة التأمين على أن تقوم هذه الأخيرة بتغطية هذا التأمين، الذي ستعمل شركات التأمين المغربية على تسويقه محليا.
وأشار، إلى أن الشركة المذكورة ستنظم بشراكة مع البنك العالمي يوم 13 و14 نونبر المقبل، ندوة حول موضوع الكوارث الطبيعية، بحضور أخصائيين من إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، ستناقش انعكاسات آثارالجفاف المرتقب أن تدخل في خانة التأمين.
وأفاد التهامي اليحياوي نائب مدير مديرية التأمينات بوزارة المالية، أن مشروع قانون التأمين على الوقائع الطبيعية والإرهاب، يوجد حاليا في طور الإعداد، من قبل هذه المديرية والشركة المركزية لإعادة التأمين، وشركات التأمين، والحكومة، مبرزا أن هذه الأخيرة تمثلها وزارة الداخلية، نظرا لدورها الأساسي على المستوى المحلي، في ما يخص تحديد الأماكن المتوقع بشأنها، حدوث كوارث طبيعية محتملة.
وأوضح اليحياوي بخصوص الأسباب الداعية إلى اعتماد هذا القانون، أنها تتلخص في كون المغرب يقع في منطقة معرضة للحوادث الطبيعية من زلازل وفيضانات، وأضاف "ومنذ 16 ماي 2003 مع الأسف انضافت آفة الإرهاب".
وذكر المسؤول ذاته، أن المعطى الثاني في هذا الإطار، يرتبط بكون العديد من المستثمرين المغاربة والأجانب، يتساءلون قبل أي عملية استثمارية سواء في المغرب أو أي بلد آخر، عن تغطية هذه المخاطر، باعتبارها ظواهر عالمية، مشيرا إلى أن هذا المؤشر عامل أساسي لتشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي.
وأردف اليحياوي قائلا "تعويضات ضحايا أحداث 16 ماي 2003، قدمها صاحب الجلالة من ماله الخاص، وهذه مبادرة إنسانية لها دلالات عميقة، وبما أننا في دولة عصرية، لابد أن يكون هناك تعويض مؤسساتي".
واستطرد نائب مدير مديرية التأمينات بوزارة المالية مؤكدا، أن هذه المخاطر ليست جديدة، بل كانت تغطى في إطار عقود التأمين الكلاسيكية، سيما عقد التأمين على الحريق، "فهناك عقد تأمين أصلي يهم عموما الحريق، تنضاف إليه تغطيات أخرى تكميلية، منها تغطية الأحداث الكارثية، مع الأسف منذ أحداث 11 شتنبر 2001، هذه التغطية كانت أساسا عن طريق السوق الدولي لإعادة التأمين، وهذه التغطية منذ ذلك الحين تراجعت أولا، لأن شركات التأمين لم تبق راغبة في المخاطرة في هذا المجال، ثانيا هذا التأمين أصبح مكلفا للغاية، وهذا ما دفع إلى البحث عن حل محلي يؤسس لبديل عنها، يكون فيه للقطاع الخاص دور، إلى جانب انخراط مؤسسات إعادة التأمين، وإذا اقتضى الحال يأتي تدخل الدولة، عبر قناة المالية العامة".
وعرف اليحياوي الوقائع الكارثية، بثلاث مميزات، أولا أن تكون فجائية، ثانيا غير متوقعة، وثالثا أن يكون لها أثر كارثي، ثم عليها أن تكون من تسجيل الطبيعة (الفيضانات والزلازل)، أو الإنسان (الإرهاب).
وأوضح اليحياوي، أن كيفية تغطية هذا التأمين ستنبنى على أساسين، أولا أن القطاع الخاص ممثلا في شركات التأمين سيتكلف بالجانب التأميني، وأضاف قائلا "نأخذ العقد الأصلي ونضيف إليه تغطية الوقائع الكارثية، وهناك جانب آخر يتعلق بما ستمنحه في هذا النطاق، بالنسبة لمن لا يستفيدون من تغطية التأمين، ومن أجله ستخلق الدولة صندوقا للتعويض، ستكون له مداخيله ومصاريفه والأمر بالصرف، ومجموعة من الآليات، توجد حاليا قيد الدراسة".