المكتب الوطني للسكك الحديدية يقدم البرنامج الاستثماري لفترة 2009-2005

ارتفاع نسبة المسافرين بأزيد من 12 في المائة

الجمعة 22 شتنبر 2006 - 10:00
المكتب الوطني للسكك الحديدية ينوي استبدال القطارات القديمة (الصورة ) بأخرى جديدة (أ ف ب).

قال محمد ربيع الخليع المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية إن الزيارات التي أقدم عليها المكتب بخصوص تذاكر القطارات كانت زيادة ذكية خاصة أنها كانت تجري في السابق حسب المسافة في حين تم أخذ بعين الاعتبار بعض المحاور وبقيت تعريفاتها قارة.

وأضاف الخليع خلال الندوة الصحافية التي عقدها مساء أول أمس الثلاثاء حول مستوى تقدم مشاريع البرنامج الاستثماري للمكتب لفترة 2009-2005، ونتائج استطلاع رأي الزبناء حول الخدمات السككية، أن تعريفة القطارات لم تعرف زيادة على مدى خمس سنوات ونصف وأن المكتب لم يقدم على هذه الزيادة بسبب الجشع رغم أن الأسعار في ما يخص نقل القطار محددة منذ 2002 ورغم التضخم الذي يسجل كل سنة، مبرزا أن الزيادة في الكهرباء بنسبة 8٪ وفي المحروقات كانت من بين الأسباب التي دفعت بالمكتب إلى الإقدام على هذه الزيادة إذ وصلت فاتورة الكهرباء والمحروقات إلى 300 مليون سنويا بالنسبة للمكتب.

وأشار إلى أن البرنامج الاستثماري للمكتب لفترة 2009-2005، الذي يبلغ غلافها المالي 15,5 مليار درهم يهم 4 مكونات أساسية تتعلق بالمحطات والقطارات والبنيات التحتية والسلامة مبرزا أنه تم اعتماد هذا البرنامج الاستثماري بنسبة 75٪ حتى نهاية غشت الماضي.

وأوضح أنه في ما يخص المحطات التي خصص لها غلاف مالي يبلغ 400 مليون درهم، يهم بناء وتوسيع وعصرنة أكثر من 30 محطة وذلك بكل من مراكش وفاس والدارالبيضاء والناضور والمحمدية وسلا ـ المدينة وأصيلة وفقا لتصور جديد يرمي إلى القطيعة مع النظرة التقليدية التي كانت تعتبر المحطة مجرد نقطة عبور لتصبح فضاء عموميا متعدد الوظائف يشتمل على أحدث التجهيزات التي من شأنها أن تضمن أجود الخدمات للزبناء.

وبخصوص القطارات أبرز الخليع أن اقتناء 24 قطارا ذاتي الجر بطابقين بغلاف مالي يناهز 2 مليار درهم سيضاعف من طاقة حظيرة المعدات بنسبة 40٪.

وعزا الأسباب التي دفعت المكتب لاختيار هذا النوع من القطارات الى مستواها التكنولوجي العالي ولضمانات الراحة والسلامة التي نقدمها للزبناء ولقدرتها الأكيدة على استيعاب أكبر عدد من المسافرين خاصة في فترات الذروة.

أما بالنسبة للبنيات التحتية فأشار الخليع إلى أن الأمر يتعلق بثلاثة أنواع من العمليات الكبرى وهي مشاريع توسيع الشبكة والرفع من طاقتها الاستيعابية وإعادة تأهيلها مضيفا أنه في ما يخص السلامة فقد خصص المكتب للمشاريع التي تهدف إلى تدعيمها غلافا ماليا يبلغ 2 مليار درهم.

وأبرز بهذا الصدد أن هذه المشاريع تتعلق بتحديث منشآت التشوير والاتصالات السلكية واللاسلكية وحذف 30 ممرا مستويا وتعويضها بمنشآت فنية وبناء أسوار واقية على طول جوانب السكة.

وبالنسبة للجودة قال إن نتائج استطلاع الزبناء حول جودة الخدمات الذي قام بها المكتب خلال سنة 2006 أسفرت عن أن 72٪ من الزبناء راضون بشكل عام عن الخدمات التي تقدم لهم مسجلا بذلك ارتفاعا بنقطتين مقارنة مع استطلاع الرأي الأول الذي أجري سنة 2005 مشيرا إلى أنه إذا كان بعض الخدمات حظي باستحسان الزبناء كالارشادات حول السفر (84٪) ومهنية الأعوان التجاريين (81٪) والإحساس بالأمان (79٪) والنظافة داخل المحطة (76٪) فقد ظلت هناك نقاط يجب تحسينها كالخدمات المطعمية والازدحام في فترات الذروة وبرمجة القطارات على بعض الخطوط.

وبخصوص حصيلة أنشطة المكتب أكد الخليع أنها سجلت نتائج إيجابية حيث ارتفع رقم المعاملات بنسبة 8,5٪ وناتج الاستغلال بنسبة 18,5٪ والقدرة على التمويل الذاتي 20,9٪ في حين نقل المكتب خلال 8 أشهر الأولى من هذه السنة حوالي 18 مليون مسافرا أي بنسبة نمو تقدر بـ 12,4 مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2005 كما سجلت الفترة الصيفية ذروة قصوى بلغت 80 ألف مسافر في اليوم.

وتجدر الإشارة إلى أن المكتب الوطني للسكك الحديدية نظم على هامش الندوة الصحفية زيارة للقطار الأول من فئة طابقين.

هذا القطار الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 376 مسافرا يخضع حاليا للتجارب التقنية لمدة 4 أشهر في حين ستخضع باقي القطارات التي سيتم اقتناؤها لفترة تجريبية ومرحلة ترويضية لمدة شهر فقط.

وستعوض هذه القطارات الجديدة التي من المتوقع أن يشرع العمل بها خلال شهر دجنبر المقبل بصفة تدريجية القطارات المكوكية السريعة التي تربط حاليا بين الدارالبيضاء والرباط كما أنها ستؤمن كذلك خدمة الخطوط الكبرى بين الدارالبيضاء وفاس مع ربح ساعة في مدة السفر وبرمجة رحلة على رأس كل ساعة علاوة على ذلك سيمكن تشغيل هذه القطارات المكتب من سحب جزء كبير من المعدات الحالية من السير لإخضاعها لعمليات إعادة التأهيل.




تابعونا على فيسبوك