بنموسى : الأمن يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية

تنصيب الشرقي أضريص وحميدو لعنيكري

الأربعاء 20 شتنبر 2006 - 18:23

ترأس وزير الداخلية شكيب بنموسى، بعد ظهر يوم الاثنين بمقر الإدارة العامة للأمن الوطني بالرباط، حفل تنصيب الشرقي أضريص، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس الأربعاء الماضي، مديرا عاما للأمن الوطني .

واعتبر شكيب بنموسى في كلمة بهذه المناسبة، أن هذا التعيين يجسد العناية السامية التي يوليها جلالة الملك لأسرة الأمن التي "نعتز بالدور المهم الذي تقوم به في مجال المحافظة على الأمن والسكينة وحماية الأشخاص والممتلكات".

وأشاد وزير الداخلية بالشرقي أضريص، مؤكدا أن تكوينه المتين وتجربته التي راكمها طوال مساره الإداري، وتحليه بالنزاهة والاستقامة والجدية في العمل، سيمكنه من أداء المهمة التي قلده إياها صاحب الجلالة على الوجه المطلوب.

وأهاب بالجميع، من أطر ورجال أمن، تقديم العون والمساعدة للمدير العام الجديد، حتى يواصل جهاز الأمن عمله الجاد، وحتى يكون هذا القطاع في مستوى طموحات المغاربة قاطبة.

وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية أن"الأمن يشكل في وقتنا الحاضر، أحد العوامل الأساسية التي تساهم بامتياز في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، على اعتبار أن الاستقرار الأمني والشعور بالطمأنينة يوفر المناخ المناسب لتشجيع الاستثمار".

وتحقيقا لهذه الغاية، قال شكيب بنموسى، إن الحكومة ستواصل جهودها، تنفيذا للتعليمات الملكية، لدعم هذا القطاع الحيوي ومده بالوسائل البشرية والمادية اللازمة لتمكينه من القيام بالدور الموكول إليه على أحسن وجه.

وأضاف أن الاهتمام في هذا المجال، يتجه كذلك نحو تحسين جودة تكوين الموارد البشرية العاملة بهذا القطاع، لتمكينها من مسايرة التطورات المتسارعة في جميع الميادين المتعلقة بالشؤون الأمنية.

وفي إطار هذا التوجه ـ يضيف الوزير ـ تندرج اتفاقية الشراكة والتعاون الموقعة بين وزارة الداخلية والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، في مجال التربية والتكوين على حقوق الإنسان والتحسيس بها، إذ تعمل مختلف معاهد التكوين التابعة لوزارة الداخلية على تدريس مادة حقوق الإنسان لإعداد العنصر البشري والمؤسساتي الكفيل باحترام مقومات دولة الحق والقانون.

وأبرز شكيب بنموسى، أن وزارة الداخلية تبنت سياسة الانفتاح على تجارب عدد من الدول المتقدمة، قصد الوقوف على المستجدات في مجال الشرطة التقنية والعلمية، وكذا الوسائل الحديثة لمكافحة الجريمة بكافة أشكالها وأنواعها.

كما ذكر بالجهود المبذولة لتعزيز المحافظة على الأمن، وذلك من خلال إحداث شرطة القرب والمجموعات الحضرية للأمن، وفرق متنقلة لتنظيم السير والجولان، فضلا عن تفعيل دور اللجان الإقليمية للأمن التي يتولى الإشراف وتنسيق أعمالها، وعمال عمالات وأقاليم المملكة، مشيرا إلى أن هذه التدابير تندرج كلها في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إيجاد إدارة ترابية قريبة من المواطنين وتطلعاتهم.

وبعد أن أعرب عن الشكر الجزيل باسم حكومة صاحب الجلالة إلى كافة أفراد أسرة الأمن الوطني على ما تبذله من جهود في سبيل الحفاظ على الأمن وسلامة الوطن والمواطنين، أكد أن العمل الدؤوب الذي تقوم به أسرة الأمن، مكن كلما دعت الضرورة إلى ذلك، وفي إطار الحرص الصارم على التقيد بأحكام القانون من إفشال المحاولات الإرهابية والإجرام بكل إشكاله بمهارة واحترافية عاليتين.

كما أعرب وزير الداخلية، في ختام كلمته، عن الشكر الجزيل للجنرال حميدو لعنيكري المدير السابق، على الخدمات الجليلة التي قدمها خلال وجوده على رأس القطاع، متمنيا له كامل التوفيق في مهامه الجديدة.

وجرى حفل التنصيب بحضور الوزير المنتدب في الداخلية فؤاد عالي الهمة، والجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان قائد الدرك الملكي، والجنرال حميدو لعنيكري المدير العام السابق للأمن الوطني، الذي عينه جلالة الملك مفتشا عاما للقوات المساعدة، والذي أعطى جلالته تعليماته السامية لكي يتولى الإشراف على المنطقة الجنوبية والمنطقة الشمالية للقوات المساعدة.

كما ترأس وزير الداخلية شكيب بنموسى، في اليوم نفسه، بالرباط، حفل تنصيب الجنرال دوديفيزيون حميدو لعنيكري، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس مفتشا عاما للقوات المساعدة.

وذكر بنموسى، في كلمة بالمناسبة، أن التجربة الواسعة والخبرة التي راكمها الجنرال دوديفيزيون حميدو لعنيكري، طوال حياته المهنية، ستساعده على القيام بالمهام المنوطة به مجددا على أكمل وجه، مما سيسمح بتطوير عمل القوات المساعدة وتفعيل دورها كقوة للأمن قريبة من المواطنين والمحافظة على أمنهم وممتلكاتهم.

واعتبر أن تعيين مفتش عام على رأس القوات المساعدة، يشكل فرصة للتفكير في إعادة تأهيل هذا الجهاز، وتطوير أساليب عمله، مشيدا بالجنرال دوديفيزيون لعنيكري الذي يعتبر من "خيرة الأطر العسكرية ببلادنا، إذ تميز أداؤه دوما بروح الانضباط والجدية والغيرة على المصالح العليا للوطن".

كما أشار بنموسى إلى مساهمة القوات المساعدة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، من خلال السهر الدائم على توفير الطمأنينة، والاستقرار، والقرب من المواطنين، والتعامل معهم بأسلوب حضاري، قوامه صيانة كرامة المواطن، وفرض احترام سيادة القانون، داعيا في هذا الصدد إلى الدفاع عن مؤسسات الدولة، والتصدي بكل حزم لكل عمل يروم تهديد أمن وسلامة المواطنين، والاضرار بممتلكاتهم، وكذ فرض سلطة القانون.

واعتبار للأهمية التي تحظى بها القوات المساعدة، قال وزير الداخلية إن الحكومة توليها عناية خاصة، إذ تعمل على تزويدها بوسائل العمل الضرورية، وكذا تطوير وتنويع منهجية التكوين والتدريب، بهدف الارتقاء بمستوى أداء العنصر البشري والرفع من مردوديته
وأضاف أن هذه المناسبة، تشكل فرصة للاعتزاز بالدور الذي تقوم به القوات المساعدة، إلى جانب القوات العمومية الأخرى، في مجال استتباب الأمن والدفاع عن حوزة الوطن، مؤكدا أن هذا الدور يعد أساسيا في مجال صيانة الحريات الفردية والجماعية والمحافظة على الأمن وضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم.

حضر حفل التنصيب على الخصوص الوزير المنتدب في الداخلية فؤاد عالي الهمة، والجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان قائد الدرك الملكي، والشرقي أضريص المدير العام للأمن الوطني.




تابعونا على فيسبوك