توقع محللو المركز المغربي للظرفية أن يناهز معدل نمو الناتج الداخلي الخام للاقتصاد الوطني 3.5 في المائة في غضون 2007.
مشيرين إلى أن الآفاق المستقبلية لسنة 2007 تأتي لتعزيز حلقة النمو التي يشهدها الاقتصاد المغربي.
وأفاد أعضاء المركز المغربي للظرفية خلال ندوة صحفية نظمت الثلاثاء بالدارالبيضاء، أن هذه النتيجة، تجد مرجعيتها في عدد من العوامل الايجابية، وفق هذا السيناريو المسبق، ويتعلق الأمر في المستوى الأول باسترجاع الثقة من قبل الفاعلين الاقتصاديين، وبرامج إعادة تأهيل القطاع الخاص، التي باشرتها السلطات العمومية.
في حين شخص المحللون العامل الثاني، الذي سيساهم، لكن بدرجة أقل، في تقويم الظرفية الاقتصادية برسم سنة 2007، في الحفاظ على التوقعات الجيدة للاقتصاد العالمي.
وبهذا الخصوص، أشار المتدخلون إلى أن المركز المغربي للظرفية، يتوقع انطلاقا من فرضياته الأولية، نموا في الناتج الداخلي الخام العالمي بمعدل 4.7 في المائة، ونموا للاقتصاد العالمي بنسبة 8 في المائة. مع ترقبه في إطار التوقعات التوافقية في سياق التأطير الماكرو اقتصادي، أن يناهز متوسط سعر النفط 65 دولارا للبرميل.
وأوضحت باقي المداخلات، أن سنة 2007، ستعرف تضخما خارجيا معادل للتضخم الحالي على هذا الصعيد، مع إعادة طفيفة لتقييم العملة الوطنية، مقارنة مع الدولار، وفارق ملائم للدرهم بالنسبة للأورو.
هذا إلى جانب التذكير بأن التقييم الايجابي للفاعلين الاقتصاديين للظرفية الحالية، سيساهم في عودة الأنشطة المرتبطة بالصناعة، ورغم ذلك فإن نمو هذا القطاع لن يتجاوز معدل 3.5 في المائة، أما القيمة المضافة لقطاع البناء والأشغال العمومية، فسوف تستمر في التطور بالمستوى ذاته السنة الجارية، في حين أن القطاع الثالث، فمن المتوقع أن يسجل نموا بمعدل 5 في المائة.
وأفاد المركز بخصوص الطلب، أن استهلاك الأسر سيعرف تطورا في القيمة الجارية بمعدل يناهز 7.3 في المائة، والشيء نفسه لاستهلاك الادارات العمومية بالنسبة للقيم الإسمية، المتوقع تطورها بوتيرة أقل نسبيا، مقارنة مع تلك التي ستبلغ ما يعادل 3.9 في المائة برسم سنة 2006.
وفي إطار تحسين توقعات الطلب، فإن التكوين الخام للرأسمال الثابت، سيسجل حسب المحللين، معدل نمو في القيمة الجارية بمعدل 10 في المائة. وبالنسبة للاسقاطات الخاصة بالمبادلات الخارجية للمغرب في سنة 2007، فإن المبيعات من الصادرات للخارج، ستعرف تطورا ملحوظا في القيمة الإسمية بمعدل 12.3 في المائة، أما الواردات فمن المرتقب أن تسجل معدلا في حدود 11 في المائة.
ويتوقع المركز برسم سنة 2007، أن يتحكم بنسبة لا تتجاوز 3 في المائة، في التضخم المعتمد قياسه على مؤشر كلفة المعيشة.
وعلى صعيد التشغيل، فإن معدل البطالة على المستوى الوطني، سيتراجع بنصف نقطة، مقارنة مع ما هو متوقع بالنسبة للسنة الجارية.
كما أعلن المركز المغربي للظرفية، أن معدل نمو الناتج الداخلي الخام، برسم السنة الجارية، سيبلغ 7.1 في المائة، بفضل الموسم الفلاحي الجيد.
وأكد المتدخلون في الندوة الصحفية، التي عقدها المركز الثلاثاء الماضي في الدارالبيضاء، أن هذا التوقع، جاء نتيجة مراجعة الإسقاطات المعتمدة بداية هذا العام، على أساس المعطى السالف الذكر، مبرزين أن الدينامية الجديدة قطاعيا، أبانت عن انخراط شامل لجميع الأنشطة في هذا التوجه.
وكان محللو المركز المغربي للظرفية الاقتصادية أفادوا في وقت سابق أن نسبة النمو لسنة 2006 ستناهز 4.9 في المائة.
وأوضح المحللون، خلال لقاء الثلاثاء الأخير، أن القيمة المضافة الفلاحية، كان لها تأثير كبير على مستوى النمو الإجمالي للناتج الداخلي الخام، نتيجة ارتفاع محصول الحبوب بمعدل يناهز 26.7 في المائة، في حين سجل قطاع الصناعات التحويلية، تطورا ملمومسا مقارنة مع الموسم السابق، تجاوز 4 في المائة بالنسبة لمعدل نمو الحجم، والنمو عينه عرفته قطاعات النقل والاتصالات، وباقي الخدمات المرتبطة بتوفير العرض لطلبات الصناعات التحويلية والبناء والسياحة.