شكاوى ربات البيوت لم تثنيهن عن تحضيرالشهيوات

ارتفاع نفقات سلو والشباكية وتوقع التهاب أسعار الأسماك

الثلاثاء 19 شتنبر 2006 - 11:00
رمضان على الأبواب

اصطفت المحلات التجارية لبيع الفواكه الجافة والتوابل في سوق درب عمر بالدار البيضاء، وتنوعت منتوجاتها المعروضة، كل واحد من الباعة بذل جهدا في تزيين ما توفر لديه من مواد غذائية، وبعضهم الآخر يسلط عليها أنوار المصابيح، لتمنحها بريقا وتكون أكثر جذبا وإثارة لشه

لا يسمع بهذا السوق سوى عبارات"بشحال هذي، بشحال هذاك، وغالي هاذ شي، رفقوا علينا شوية".

عبارات تكاد تجمع عليها النساء، اللواتي قصدن المكان لشراء"قوام السفوف" و"الشباكية" أو لاستكمال ما اشتروه سابقا .

وصادفت "الصحراء المغربية"نساء يتأبطن قففا من "الدوم"، وأخريات اكتفين بحمل أكياس بلاستيكية يضعن فيها ما اقتنينه من لوز، وتمور، وزنجلان، وتوابل ومواد غذائية أخرى.

وتعبرالنساء بحسرة شديدة عن غلاء أثمنة المواد والفواكه الجافة التي تشكل العناصرالأساسية لتحضير "السفوف" و"الشباكية"، مؤكدات أنهن لا يستطعن التخلي عن تحضير مثل هذه »الشهيوات« التي تدخل ضمن عادات وأعراف يحرص عليها جل المغاربة.

وفي جولة بين المحلات التجارية بدرب عمر، تبين أن ثمن اللوز يبلغ حوالي 100 درهم للكيلوغرام الواحد بالنسبة إلى الأنواع الجيدة في حين تكلف أصناف أخرى ما بين 66 و75درهما، إلا أن الإقبال عليها ضعيف نسبيا، مخافة أن يكون مذاق النوع الرديء أو "المخلط" مرا فيفسد ما ترغب ربات البيوت في تحضيره من "بريوات"أو "سلو".

أما التمور فتختلف أثمانها باختلاف أنواعها، إذ يتراوح ثمن »بوسليخن« ما بين 16 و18 درهما، والتمر "المجهول" يصل ثمنه إلى 150 درهما، في حين يتوفر "بوفقوس" بأثمان لا تقل عن 32 درهما.

وتصل تكلفة تحضير"سلو" أو "السفوف"، حسب ما أقرته بعض النساء، إلى ما بين 250 و300 درهم للكيلوغرام الواحد، يحضرونه كل شهر رمضان، سواء كان أفراد الأسرة من محبي هذه "الشهيوات"أم لا .

أما "الزنجلان"، الذي يعتبر من المواد الأولية لتحضير "سلو"، فيختلف ثمنه بحسب جودته، إذ يكلف"البلدي" 26 درهما، والخالي من الأزبال والأحجار الصغيرة 27 درهما، أما الأقل جودة فينخفض سعره بدرهم أو درهمين في أحسن الأحوال.

وبخصوص حبات "النافع" فإن ثمنها لا يقل بالنسبة إلى الكيلو غرام الواحد عن مائة درهم بالنسبة إلى النوع »الغليظ« ويقل بـ 5 دراهم بالنسبة للنوع"الرقيق".

وعزا أحد تجار الفواكه الجافة ارتفاع أثمان أهم المواد وأكثرها استهلاكا خلال شهر الصيام، إلى قلة المعروض من منتوج اللوز والتمور في المغرب، وإلى ارتفاع تكلفة استيرادها من الخارج خاصة من تونس والإمارات وإسبانيا.

ومن بين المواد الغذائية التي يزداد الإقبال عليها، هناك العدس والحمص، اللذان يتراوح ثمنهما بسوق درب عمر ما بين 8 و10 للكيلو غرام الواحد، إذ يصل ثمن العدس البلدي 8 دراهم، ويقل ثمن نوع »كنادة« عن سابقه بدرهمين.

وبالموازاة مع شراء هذه المواد، يلاحظ تزايد الإقبال على شراء الأواني والأدوات المنزلية البلاستيكية، إذ تزايدت أعداد المعروضات منها وتنوعت أشكالها وألوانها، خاصة العلب البلاستيكية مختلفة الأحجام، والدلاء الخاصة لتخزين"سلو" و"الشباكية".

وفسر أحد الباعة توافرها والتهافت عليها إلى تزايد كميات الأكل المحضرة في شهر رمضان، وحرصت بعض ربات البيوت على تحضير بعض العناصر الأساسية لتهييء »الحريرة« ووضعها في المجمد لربح الوقت، وتحسبا لزيادة ثمنها خلال شهر الصيام.

وفي زيارة للسوق المركزي بالدار البيضاء، تبين من خلال تصريحات باعة الأسماك، أنه يرتقب ارتفاع ثمن أهم أنواع هذه المادة الغذائية خلال شهر رمضان، بسبب تزايد الإقبال عليها.

فـ "الصول" الذي يكلف حاليا 60 درهما للكيلو غرام الواحد، مرشح لبلوغ سعر 80 درهما، و»الميرلان« سينتقل ثمنه من 80 درهما إلى ما بين 90 و100 درهما، أما "القمرون" فسيكلف خلال شهر الصيام ما بين 90 و120 درهما، ويشبهه في ذلك الحبار"الكلمار"
ومن أنواع الأسماك التي يعتبر ثمنها منخفضا، نجد »الدرعي« و»باجو« الذي يرتقب أن يصل ثمنه إلى ما بين 80 و90 درهما.

وأوضح عادل بكار، بائع سمك بالسوق المركزي للدار البيضاء، أن هذه الأثمنة تعود إلى حرص باعة السوق المذكور على جودة ما يعرضونه من أسماك، وإلى التزامهم ببيع الأسماك الطرية، إذ يمنع عليهم بيع الأنواع المجمدة، مشيرا إلى أنه بالأسواق الأخرى، تنخفض أثمان الأسماك بالنسبة إلى كل الأنواع المذكورة آنفا إلى 40 في المائة »مع اختلاف واضح في الجودة طبعا"




تابعونا على فيسبوك