ضبطت عناصر الجمارك بالمركز الحدودي بميناء طنجة، لأول مرة بعد أسبوع تقريبا من إعلان إعفاء مسؤولين في الأمن والدرك والقوات المساعدة من مهامهم للاشتباه في تورطهم في تهريب المخدرات، طنا و400 كلغ من السموم البيضاء، تقدر قيمتها المالية بـ 7ملايين أورو، على متن
وجاءت هذه العملية بعد إخضاع عناصر الجمارك، أول أمس الأحد، مقطورة مرقمة بفرنسا، كانت تتأهب للعبور إلى ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، إلى الفحص بالجهاز الكاشف (سكانير).
وخلال تمريرها عبر الجهاز الكاشف أظهرت الشاشة وجود أشكال بالمقطورة لا تتوافق مع العلب التي تضم الملابس، مما دفع العناصر المذكورة إلى إفراغ الشحنة، لتكتشف وجود علب مليئة بصفائح كبيرة من الحشيش في الصف الأخير من الصناديق الكرتونية.
ومباشرة بعد حجز الكمية جرى إيقاف سائق الشاحنة ر. سعيد (35 سنة)، الذي أفاد في التحقيق الأولي أن المقطورة، التي جرى شحنها في أحد معامل النسيج بالدار البيضاء، كانت متوجهة نحو السوق الفرنسية.
وأفادت مصادر أمنية، "الصحراء المغربية"، أن مصالح الأمن باشرت تحرياتها مع عدد من العاملين في المعمل، الذي رفضت الكشف عن اسمه، قبل استدعاء مالكه للتحقيق معه بخصوص الحادث.
وجاءت هذه العملية بعد تجميد عدد من المهربين نشاطاتهم لأزيد من أسبوع جراء إعفاء 11 مسؤولا في الأمن والدرك والقوات المساعدة والسلطات المحلية من مهامهم لورود أسمائهم في التحقيقات التي أجريت مع محمد خراز، الملقب بالشريف بين الويدان.
وتركز التحقيقات مع الأظناء، ومن بينهم عبد العزيز إيزو، مدير أمن القصور الملكية، على الكشف عن الصلات المباشرة وغير المباشرة للمتهمين بشبكة خراز، بالإضافة إلى تفاصيل الصفقة التي جرى من خلالها بناء خمسة مراكز أمنية، وإصلاح مرافق بولاية الأمن في طنجة.
وكان بين الويدان شرع في السنوات الأخيرة في تبييض أمواله في قطاع العقار، إذ قام ببناء مجموعة من العمارات السكنية بالمدينة وشراء عدة قطع أرضية بضواحيها كما كان يستعد لفتح مصنع للآجور.
وعندما بدأت أسعار العقارات في الارتفاع، قرر بيع هذه الممتلكات، بما فيها مقهى "بيكاسو"، ليحقق أرباحا طائلة دفعته لشراء عقارات كثيرة في الجنوب الإسباني
وتحدثت أنباء عن أن مصالح الأمن ضبطت بحوزة خراز، الذي يملك أيضا فيلتين ومجموعة كبيرة من السيارات الفارهة، 80 مليون درهم نقدا، خلال تفتيش محل إقامته.
يشار إلى أن جمال سرحان، قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء سيستأنف، غدا الأربعاء، التحقيق مع المتهمين الـ 17 في شبكة خراز، الذين أودع بعضهم السجن، في حين وضع البعض الآخر تحت المراقبة القضائية، المتمثلة في إغلاق الحدود في حقهم وسحب جوازات سفرهم.
ويتابع الأظناء بتهم ارتكاب جرائم الاتجار في المخدرات والتهريب على الصعيد الدولي والإرشاء والارتشاء واستغلال النفوذ والتستر على مجرم مبحوث عنه من طرف العدالة، وتهجير أشخاص إلى الخارج بطرق غير مشروعة وبصفة اعتيادية، والمساعدة على الهجرة غير الشرعية بصفة غير مشروعة والمشاركة.