يستأنف جمال سرحان، قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء،غدا الأربعاء، التحقيق مع المتهمين الـ 17 في شبكة محمد خراز الدولية للاتجار في المخدرات، الذين أودع بعضهم السجن، في حين وضع البعض الآخر تحت المراقبة القضائية، المتمثلة في إغلاق الحدود في حقهم
وأبرزت مصادر وثيقة الصلة بالملف، أن التحقيق سيتركز حول الكشف عن الصلات المباشرة وغير المباشرة للمتهمين بشبكة خراز، الملقب بالشريف بين الويدان، بالإضافة إلى تفاصيل الصفقة التي جرى من خلالها بناء خمسة مراكز أمنية، وإصلاح مرافق بولاية الأمن في طنجة، مضيفة أن هذه العملية شملت أيضا بين الويدان وشقيقه.
من جانبها، ذكرت مصادر من سجن عكاشة في الدار البيضاء، أن محمد خراز يقيم، رفقة باقي الأظناء في جناح رقم واحد، الذي يطلق عليه النزلاء إسم "كاليفورنيا"، المخصص للسجناء الأثرياء، إلى جانب كل من عبد المغيث السليماني وقانير والآخرين.
مباشرة بعد الكشف عن تورط عدد من الأشخاص في عمليات الاتجار في المخدرات، عملت مصالح الأمن والجمارك بميناء طنجة، تؤكد مصادر أمنية، على تقوية وسائل المراقبة والتفتيش، مضيفة أن "هذه العمليات لم تسجل أي محاولة لتهريب السموم البيضاء".
وقالت المصادر نفسها إن "حالة من الخوف والترقب تتملك عددا من الموظفين في الميناء المذكور، بعد ورود أنباء تفيد تورط عدد من المسؤولين المحليين والمركزيين في المدينة".
يشار إلى أن من بين المتهمين في القضية عبد العزيز إيزو، الذي أعفي من مهامه الحالية (مدير أمن القصور الملكية)، وعقا أحبار، يوتنان كولونيل بالدرك الملكي قائد الفرقة البحرية بطنجة، والحليمي العلمي يوسف، مساعد (أدجيدان) لقائد الجهة للدرك الملكي بالقنيطرة، والصفاري عبد القادر، مساعد بالدرك الملكي بالقصر الصغير، ومصطفى الغريب، مفتش شرطة ممتاز بالمصلحة الولائية للشرطة القضائي/المديرية العامة لمراقبة التراب بطنجة، ومحمد مساعد، ضابط شرطة ممتاز/المديرية العامة لمراقبة التراب بملوسة وهاشمي فريد، عميد شرطة بالمديرية العامة لمراقبة التراب، رئيس موقع بحري بطنجة، وزمارو نور الدين، قائد بالعوامة/فحص انجرة.
كما أن التحقيق يشمل أربعة متهمين وضعوا تحت المراقبة، ويتعلق الأمر بكل من سمير الليلي، مساعد بالدرك الملكي برباط الخير، ونور الدين بولغودان، قائد بدار الشاوي/ طنجة أصيلة، ومصطفى بوخليفي، قائد سابق بثلاث تغرمت، وهو حاليا باشا بتمارة، و وعبد المولى التطواني، نقيب بالقوات المساعدة/مسؤول عن مواقع المراقبة.
وحسب بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، فإن الأظناء سيتابعون بتهم ارتكاب جرائم الاتجار في المخدرات والتهريب على الصعيد الدولي والإرشاء والارتشاء واستغلال النفوذ والتستر على مجرم مبحوث عنه من طرف العدالة، وتهجير أشخاص إلى الخارج بطرق غير مشروعة وبصفة اعتيادية، والمساعدة على الهجرة غير الشرعية بصفة غير مشروعة والمشاركة.
وكان خراز، المزداد سنة 1964 بمدشر الحومة التابع لجماعة القصر الصغير بتراب عمالة إقليم الفحص أنجرة، بدأ حياته برعي الغنم، إذ لم يلج المدرسة قط، إلى أن بلغ سن 14، فاتجه إلى العمل في ميدان التهريب المعيشي من سبتة المحتلة إلى المدن الشمالية، وبقي في هذا الميدان إلى أن انخرط في التسعينات في تهريب المخدرات، قبل أن يدخل السجن سنة 1994.
وبعد قضاء بين الويدان، أب لولدين وبنت، مدة سنتين في السجن، باشر عمليات تهريب المخدرات على نطاق واسع، بعد ربط علاقات متميزة مع عدد من المسؤولين في الأمن والدرك والقوات المساعدة والسلطة المحلية.