أمضت سامية بلخياط مدة 20 سنة خارج وطنها المغرب، إذ تربت بالديار الفرنسية، ودرست بها المحاسبة، واشتغلت في هذا القطاع لمدة طويلة، بعد ذلك ستغير مسارها بانخراطها في الجامعة، لتدرس علم الأعشاب والنباتات المغربية، تعشق مدينة الشاون وتعتبرها المدينة الخيالية وا
كما تصف غابتها الجميلة بالغابة المتحدثة، التي تجلبك لها، فهي في خيال سامية، كالمرأة الفاتنة، التي تختبئ في رداء أبيض، لتكشف بين الفترة والأخرى عن عضو من أعضائها الفاتنة والأخاذة. تعشق سامية الطبيعة، ولا يغفل لسانها نطق لفظت الطبيعة، طيلة الحوار الذي أجريناه معها، كما أنها تحب الجبل على وجه الخصوص، وسر حبها الطبيعة هو السحر الذي تمارسه هاته الأخيرة، على الإنسان. فإعادة الإنسان المغربي لمغربيته، هدف النزهة الطبيعية، إذ تقول سامية »الطبيعة تعلم الإنسان العفو والهدوء والإنصات الجيد، وهذا هو السر الذي حدا بها إلى تأسيس جمعية نزهة المغرب حتى تقوي وتعمق علاقة الإنسان بالطبيعة وحتى يكتشف المتنزه تأقلم ساكني المناطق النائية مع صعوبة ظروف العيش الذي تدفع بالمتنزه إلى التضامن وتقديم المساعدة لهم"، وأفادت سامية، أن جمعية نزهة المغرب نظمت أزيد من 70 نزهة، وقطعت خلالها 2700 كلمتر في مجموعة متنوعة من أشكال الطبيعة المغربية جبالا وصحاري ووديان وسهول وهضاب
٭ تنظمون مجموعة من النزهات ماهو جديد النزهة ووجهتها؟
ـ سبق ونظمنا نزهة في شهر مارس من هذه السنة إلى مدينة الشاون، تمكنا من خلالها من جمع مبلغ متواضع، وترتبط هذه النزهة بواحدة أخرى سننظمها إلى "دوار ازلين" الذي يبعد عن مدينة الشاون بـ 25 كلمتر، وذلك يوم السبت والأحد 16 و17 من الشهر الجاري، وسنحاول في هذه النزهة، البحث على قطعة أرضية، وإعطاء إشارة الانطلاق لبدئ أشغال بناء مدرسة لفائدة الأطفال الذي حدد عددهم في 77 طفل، كما سنحدث مشغل يدوي للصناعة التقليدية، لفائدة 44 امرأة، وتمكنا بمعية 150 شخصا من جمع التبرعات، واشترينا مجموعة من المواد الاستهلاكية، الخاصة بشهر رمضان الابرك الغاية من ذلك مساعدة أهل »دوار« صغير بمدينة الشاون الذين يعانون الفقر المدقع، نزهاتنا لها طابع اجتماعي تنموي
٭ فكرة تشييد جمعية نزهة المغرب كيف راودتك؟ ـ
مند سبع سنوات اخترت النزهة في جبال المغرب، ووقفت بقدمي وكافة حواسي على جمال طبيعة المغرب، وفتنته خاصة بالجبال التي تتميز بروعة لا تضاهيها روعة، لذلك عقدت العزم على تأسيس جمعية نزهة المغرب، وعمرها حاليا سنتان، حتى يتمكن المغاربة من الوقوف على الكنوز التي يتمتع بها بلدهم، وكذلك اكتشاف حجم المعانات التي يعانيها سكان المناطق النائية، من أجل تحفيزهم على مساعدتهم وتقديم يد العون لهم، لأن التضامن هدف نتوخاه من النزهات التي نبرمجها
٭ كم هي عدد النزهات التي نظمت في مدة سنتان؟
ـ نظمت جمعية نزهة المغرب، أزيد من 70 نزهة وقطعنا بهاته النزه 2700 كلمتر بمجموعة متنوعة من أشكال الطبيعة المغربية نظمنا نزهات في المناطق الجنوبية، التي تعد مكانا خياليا، إذ تسلبك العقل والروح، لتعود بدونهما هائما فيها، أما الجبل، فماهيته تكمن في سلبه للب الإنسان والتفكر، يعبر عن عظمة الخالق، فبالنسبة لي أحسن منطقة توجد بالمغرب الحبيب، هي منطقة الشاون التي يلح المشاركون في نزهات الجمعية، على الذهاب إليها دائما حتى وصل عدده النزهات المبرمجة لشاون 22 رحلة ويكمن سر ذلك في غابتها الجميلة التي تتحدث وتجلبك لها فهي كالمرأة الفاتنة التي تختبئ في رداء ابيض لتكشف بين الفترة والأخرى عن عضو من أعضائها الفاتنة والاخادة
٭ هل تريدون من خلال هذه النزهات إعادة ربط العلاقة الحميمية للإنسان بالطبيعة؟
ـ الهدف من النزهات هو إعادة الإنسان المغربي لمغربيته وجعله فخور بذلك وكذلك جعله الإنسان المغربي خلاق ومبدع لأن الطبيعة وبالإضافة لرياضة تزيل كافة الإرهاصات المتراكمة على شخصية المغاربة فالطبيعة مجال جميل عبره نسعد ونحيا في طبيعية الأشياء فعلا سبيل المثال جبل توبقال زائروه 40 ألف من الأجانب، فمند شهر التقيت بأجانب بتوبقال يمثلون 30 جنسية عالمية، والجميل أنهم يأخذون الطائرة من بلدانهم في العطل الأسبوعية، لرؤية جبل توبقال، والمشي في تضاريسه الجميلة، هذا هو الهدف الذي نصبوا إليه، جعل الطبيعة دم يجري في عروق الإنسان لأن فوائدها عليه جد كثيرة أهمها إزالة العنف من طباعه
٭ بالنسبة لحجم المشاركة في النزهات هل هي مرتفعة عند النساء أم الرجال؟
ـ يشارك معنا الرجال والنساء، بنسب متقاربة، بالإضافة إلى أبنائهم الصغار، يخلق بين العائلات التي لا تعرف بعضها البعض، جو الألفة والمحبة والاكتشاف، وكذلك يعيشون أحداثا خارجة عن العادة، مثل تيه البعض وسط الجبال، أو تلبد الغيوم في الجبل أو المبيت فيه، وسماع أصوات الحيوانات ليلا، هذه المواقف تعلمهم التعاون والتآزر بينهم، وتغني شخصيتهم بمجموعة من الإيجابيات، فأنا ألاحظ أن كل من رافقنا يحرص على المواظبة على المشاركة باستمرار، عند تأسيس الجمعية كنا ثلاث أفراد فقط حاليا نحن 2200 منخرط بالجمعية، أسجل ملاحظة هنا هو أن المرأة المغربية خيالية كجبال المغرب
٭ ما هو حجم المشاركة الذي تتوقعونه في نزهة شاون وما هي استعداداتكم من الناحية التنظيمية؟
ـ ننتظر مشاركة 500 امرأة، وسنتمشى أكثر من الرحلة السابقة، إذ حددتا المسافة في 20 كلمتر تتضمن اتجاهات ومسالك صعبة شيئا ما وجندنا 50 طبيب هم من أصدقاء الجمعية ومنخرطين بها وخدماتهم مجانية، والجديد في هذه النزهة، هو المشاركة الوطنية وليس فقط سكان الدار لبيضاء
٭ مداخل جمعية نزهة المغرب؟
ـ رأس مال الجمعية راجع إلى الانخراطات السنوية، والتي تبلغ قيمتها 300 درهم شهريا وعندما ننظم نزهة لمكان معين فكل منخرط يؤدي ثمن تلك الرحلة، بمبلغ رمزي أما المبالغ المهمة، التي تسير بواسطتها الجمعية، فهي تبرعات شخصية للعديد من المنخرطين الدائمين والغير الدائمين.