فرار مسؤول أمني عقب إعفائه

114 متهما في لائحة بين الويدان

الجمعة 15 شتنبر 2006 - 13:12

كشفت مصادر أمنية وجود لائحة بأسماء 114 شخصا، يشتبه في تورطهم في قضية تهريب المخدرات، التي تمخض عنها إعفاء عبد العزيز عيزو من مهامه الحالية (مدير أمن القصور الملكية)، في حين أكدت فرار مسؤول أمني كبير في طنجة إلى خارج التراب الوطني مباشرة عقب صدور قرار الإع

وأفادت المصادر ذاتها "الصحراء المغربية" أن هذه اللائحة، التي صدرت مباشرة بعد انتهاء التحقيق مع محمد خراز، الملقب بالشريف بين الويدان، تضم، أسماء 36 مسؤولا أمنيا ودركيا، ضمنهم مسؤول أمني في وجدة، جرى الاستماع إلى أقواله بخصوص أحداث وقعت قبل سنة 2003.

وأبرزت المصادر نفسها أن عددا من الوجوه البارزة في طنجة، ذكرت أسماؤهم في اللائحة، فروا إلى خارج المغرب عبر النقطة الحدودية بليونش، مشيرة إلى تحرير مذكرات بحث وطنية ودولية في حق عدد منهم.

وأكدت أن حملة الاعتقالات ما زالت متواصلة، وتستهدف عددا من المتورطين في عمليات التهريب، بالإضافة إلى عناصر أخرى كانت لها صلات مباشرة وغير مباشرة بشبكة محمد خراز.

وأضافت أن الحملة ستشمل أيضا عددا ممن كانوا على اطلاع بالصفقة، التي جرى من خلالها بناء خمسة مراكز أمنية وإصلاح مرافق بولاية الأمن في طنجة، مرجحة »الكشف عن وقائع جديدة في الأيام القليلة المقبلة، بعد أن جرى لحد الآن اعتقال حوالي 20 شخصا«، دون تقديم تفاصيل حول هويات المعتقلين.

وذكرت أن الفرق الوطنية للشرطة القضائية ما زالت تواصل التحقيقات معهم للكشف عن مدى صلاتهم المباشرة أوغير المباشرة بشبكة محمد خراز، قبل أن تجري إحالتهم على قاضي التحقيق باستئنافية البيضاء.

وتتزامن هذه الحملة مع مواصلة الأجهزة الأمنية المغربية تبادل المعلومات مع نظيرتها في أوروبا، منها الأجهزة الإسبانية، لتحديد الوجهة، التي قصدها أحد أباطرة المخدرات الذي فر دقائق قليلة بعد علمه بإلقاء القبض على بين الويدان، مرجحة "إمكانية توفره على معلومات مهمة قد تفيد في التحقيق".

وكان التحقيق مع المدعو خراز بشأن تهريب المخدرات، الذي كلف به الدرك الملكي من قبل الوكيل العام للملك، لدى استئنافية البيضاء، أتى على ذكر أسماء عدد من المسؤولين مارسوا عملهم في جهة طنجة، مما أدى إلى إعفاء 12 منهم من مهامهم من قبل الإدارات والمصالح التي يتبعون لها إلى حين ظهور نتائج التحقيقات للتأكد مما إذا كانوا متورطين في شبكة لتهريب المخدرات أم لا.

وحسب بلاغ لوزار الداخلية، فإن قرار إعفاء عيزو، الذي شغل في الفترة الممتدة ما بين 1996 و2003 منصب رئيس الشرطة القضائية وولاية الأمن بطنجة، جاء بناء على تعليمات ملكية سامية بعد إدراج اسمه في التحقيق.

ويعد بين الويدان، الذي اعتقل عندما كان يجلس بمقهى الغروب في القصر الصغير بتراب عمالة إقليم الفحص أنجرة ونقل في اليوم نفسه إلى الرباط في انتظار مثوله أمام قاضي التحقيق، أحد أبرز تجار المخدرات بمنطقة الدالية بتراب الجماعة القروية قصر المجاز.

ومباشرة بعد خروجه من السجن سنة 1996، انفرد بنشاط تهريب المخدرات عبر السواحل المتوسطية الممتدة بين طنجة وتطوان، ليكون أول من استغل الزوارق السريعة في هذا النوع من العمليات.

ومنذ التاريخ المذكور إلى غاية سنة 2003 ربط خراز علاقات متميزة وواسعة مع عدد من المسؤولين في الأمن والدرك والقوات المساعدة.

وكان قاضي التحقيق باستئنافية البيضاء قرر، أول أمس الأربعاء، تأجيل استنطاق المسؤولين الذين جرى إعفاؤهم من مهامهم إلى حين الكشف عن المعتقلين الجدد في القضية.




تابعونا على فيسبوك