الحزب يحمل الحكومة مسؤولية التدهور الذي آل إليه المشهد الانتخابي

العدالة والتنمية يقيل ثلاثة من مستشاريه

الجمعة 15 شتنبر 2006 - 15:02
الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني.

اعتبر حزب العدالة والتنمية انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين التي جرت يوم 8 شتنبر الجاري "انتكاسة خطيرة في مسار بناء المؤسسات الديموقراطية التي يحتاجها المغرب لرفع تحديات الديموقراطية والتنمية والعدالة الاجتماعية".

وفيما اعتبر الحزب أن عدم حصوله على أي مقعد في هذه الانتخابات هو "نتيجة متوقعة ومؤشر على سلامة خطه السياسي وعلى وفاء الحزب لمبادئه ورفضه الحصول على أي مقعد بأساليب غير نزيهة".

أعلن سعد الدين العثماني الأمين العام للحزب، بأن الحزب أقال ثلاثة من مستشاريه في جهة كلميم اسمارة، بعدما ثبت أن هؤلاء المستشارين منحوا أصواتهم لمرشحين ينتمون لأحزاب أخرى، وهو ما اعتبره الحزب خروجا عن الانضباط المطلوب، في مستشاري العدالة والتنمية.

وقال سعد الدين العثماني في ندوة صحافية عقدها مساء أول أمس بمقر الحزب بالرباط، إن الحزب صارم في ما يتصل بشروط النزاهة، والانضباط الواجب الخضوع لهما من طرف أعضاء الحزب كيفما كانت مكانتهم داخل الحزب، وأن هذا الأخير لايتساهل في هذا المجال.

وأضاف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن نتائج الحزب جاءت متطابقة مع حجم تمثيليته في الهيئات الناخبة، أي ضمن المستشارين الجماعيين وأعضاء الغرف، وهي بحسب العثماني، نتيجة طبيعية لما مورس على الحزب من ضغوط في آخر انتخابات للغرف المهنية وفي الانتخابات الجماعية لـ 12 شتنبر 2003، وذلك عقب أحداث 16 ماي الإرهابية التي استغلها خصوم الحزب السياسيون.

وأشار العثماني إلى ان الحزب لم يرشح آنذاك إلا في 18 في المائة من مجموع عدد مقاعد المجالس المحلية، وبالتالي فإن عدد منتخبيه محليا محدود في جميع الجهات.

ودعا العثماني إلى المراجعة الشاملة لوضعية مجلس المستشارين من حيث الاختصاصات والتركيبات وطريقة الانتخاب بما يؤدي إلى القطع مع أشكال الفساد السياسي والانتخابي، وإضفاء المصداقية على هذه المؤسسة الدستورية.

ودعا في هذا الصدد إلى اعتماد لائحة وطنية، لأن اعتماد هذه اللائحة من شأنه أن يضع عراقيل أمام توظيف المال الحرام وشراء الذمم.

وفي السياق ذاته، حمل العدالة والتنمية في بيان أصدره أول أمس حصلت "الصحراء المغربية" على نسخة منه، الحكومة المسؤولية عما آلت إليه أوضاع المشهد الانتخابي من "تدهور وتراجع"، ودعا الحزب إلى اعتماد مقاربة جريئة لإصلاح المشهد السياسي، والمواجهة الحازمة للفساد والمفسدين للعمليات الانتخابية دون أن يقلل من مسؤولية الأحزاب السياسية والناخبين على السواء.

واعتبر الحزب أن الانتخابات غير المباشرة بشكلها الحالي أصبحت تمثل "إعاقة لمسلسل البناء الديموقراطي ومدخلا خطيرا لتوسيع دائرة التشكيك في مصداقية المؤسسات وما ينبثق عنها من سياسات وقرارات وهيئات".

وعبر الحزب عن "فخره بالتزام مستشاريه بالشفافية والنزاهة على الرغم من الضغوطات والإغراءات التي تعرضوا لها".




تابعونا على فيسبوك