تأجيل التحقيق مع مسؤولين أمنيين ودركيين في قضية الخراز

اعتقالات واسعة في طنجة وإفلات بارون للمخدرات

الخميس 14 شتنبر 2006 - 11:25

قرر قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الأربعاء، تأجيل التحقيق مع مسؤولين أمنيين ودركيين، ضمنهم عبد العزيز عيزو، الذي أعفي من مهامه الحالية (مدير أمن القصور الملكية)، للاشتباه في تورطهم في شبكة محمد خراز، الملقب بالشريف بين الويدان، إلى

وقالت مصادر أمنية، في إفادات لـ "الصحراء المغربية"، إن هذه الحملة أسفرت لحد الآن عن إيقاف 20 شخصا، دون تقديم تفاصيل عن هويات المعتقلين.

وذكرت المصادر نفسها أن الحملة ما زالت متواصلة، وتستهدف عددا من المتورطين في عمليات تهريب المخدرات جرت قبل سنة 2003، بالإضافة إلى عناصر أخرى كانت لها صلات مباشرة وغير مباشرة بشبكة محمد خراز، الملقب بالشريف بين الويدان، الذي اعتقل، نهاية غشت الماضي، في القصر الصغير بتهمة تهريب السموم البيضاء.

كما أن الحملة ستشمل أيضا، تضيف المصادر، عددا ممن كانوا على إطلاع بالصفقة، التي جرى من خلالها بناء خمسة مراكز أمنية وإصلاح مرافق بولاية الأمن في طنجة، مرجحة "الكشف عن وقائع جديدة في الأيام القليلة المقبلة.

وعزت المصادر ذاتها اختفاء بعض الوجوه البارزة في طنجة، مباشرة بعد اعتقال الشريف بين الويدان، إلى "تعرضهم للإيقاف من قبل مصالح الأمن في الحملة المذكورة"، مشيرة إلى أن عددا منهم "يخضعون حاليا للاستنطاق قبل إحالتهم على قاضي التحقيق باستئنافية البيضاء".

وتتزامن هذه الحملة مع مواصلة الأجهزة الأمنية المغربية تبادل المعلومات مع نظيراتها في أوروبا، ومنها الأجهزة الإسبانية، لتحديد الوجهة، التي قصدها أحد أباطرة المخدرات الذي فر دقائق قليلة بعد علمه بإلقاء القبض على بين الويدان، مرجحة "إمكانية توفره على معلومات مهمة قد تفيد التحقيق".

وكان التحقيق مع المدعو محمد خراز بشأن تهريب المخدرات، الذي كلف به الدرك الملكي من قبل الوكيل العام للملك، لدى استئنافية البيضاء، كشف عن ذكر أسماء عدد من المسؤولين مارسوا عملهم في جهة طنجة، مما أدى إلى إعفاء 12 منهم من مهامهم من قبل الإدارات والمصالح التي يتبعون لها إلى حين ظهور نتائج التحقيقات للتأكد مما إذا كانوا متورطين في شبكة لتهريب المخدرات أم لا.

وحسب بلاغ لوزارة الداخلية، فإن قرار إعفاء عيزو، الذي شغل في الفترة الممتدة ما بين 1996 و2003 منصب رئيس الشرطة القضائية وولاية الأمن بطنجة، جاء بناء على تعليمات ملكية سامية بعد إدراج اسمه في التحقيق.

يشار إلى أن الشريف بين الويدان، الذي كان أحد أبرز تجار المخدرات بمنطقة الدالية بتراب الجماعة القروية قصر المجاز، اعتقل، نهاية الشهر المنصرم، عندما كان يجلس بمقهى الغروب في القصر الصغير، بتراب عمالة إقليم الفحص أنجرة، ونقل في اليوم نفسه إلى الرباط، في انتظار مثوله أمام قاضي التحقيق.

وكانت قضية الرماش عرفت إصدار أحكام تراوحت بين المؤبد والبراءة، كما تم على إثرها إصدار مذكرات بحث في حق عدد ممن وردت أسماؤهم في التحقيق، من بينهم هشام حربول المحكوم غيابيا بالسجن المؤبد.




تابعونا على فيسبوك