ذكرت البروفيسور لطيفة لخماس، نائبة مديرة المركز الوطني لتحاقن الدم، أن عدد أكياس الدم المجمعة من طرف المركزمنذ بداية السنة إلى اليوم، تشبه حصيلة السنة المنصرمة، إذ بلغت 166 ألفا و147 كيسا، فيما بلغ عدد المواد المكونة للدم 361 ألفا و241 كيسا من البلازما و
وأفادت لخماس في تصريح لـ "الصحراء المغربيةط أن عدد المواد المكونة للدم، المرسلة إلى المستشفيات والمصحات الخاصة في المغرب، بلغ 218 ألفا و 372 كيسا، ضمنها 173 ألفا و309 مكون دم موجه إلى المستشفيات، و53 ألفا و45 إلى المصحات الخاصة
وبلغ عدد مكونات الدم الثابت، 6 آلاف و200 لتر من بلازما المتبرعين المغاربة، خضعت لعملية الفصل عن باقي مكونات الدم في المختبر الفرنسي للتكنولوجيا البيولوجية
وأبرزت لطيفة لخماس، أن المركز الوطني لمراقبة جودة الدم، يبعث إلى المركز الجهوي كل ثلاثة أشهر الدم المتبرع به لإخضاعه لاختبارات الجودة، فضلا عن المراقبة اليومية التي تجرى داخل المختبرات.
وأشارت المتحدثة، إلى وجود مسؤول وطني، يسهر على عملية مراقبة جودة الدم المتبرع به، إذ يتوفر كل مركز على 4 مراقبين وطنيين مختصين في مجال أمراض الدم، يحرصون على جودة الدم وخلوه من الأمراض المعدية والمتنقلة.
ويتوقع المسؤولون بالمركز الوطني لتحاقن الدم، أن ترتفع أعداد أكياس الدم المجمعة خلال السنوات المقبلة، بنسبة 10 في المائة، من خلال الجمع الداخلي الذي يعتبر الوسيلة الوحيدة لرفع عدد الأكياس المجمعة.
ويصل ثمن كل كيس من الدم الكامل المتضمن لـ 450 مللتر، 360 درهما، في حين تكلف الأكياس المتضمنة للكريات الحمراء 360 درهما للوحدة، وسعر الصفائح 298 درهما للوحدة، أما البلازما المجمدة فيبلغ ثمنها 298 درهما لكل 200 مللتر
وأوضحت لخماس أن الأثمنة المذكورة تضمن تغطية تكلفة إجراء التحاليل على كميات الدم المتبرع بها، وثمن اقتناء الأكياس الطبية لحفظ الدم، ومعدات فصل الدم وحفظها في البرودة ومصاريف أخرى.
وقالت "إن أهمية التبرع بالدم تبرز في كونه دواء لا يصنع في المختبرات العلمية والطبية، وإنما يستخرج من الإنسان الذي ينتج ما مجموعه 250 مليون من الكريات الحمراء ويقدم الدم المتبرع به للأشخاص الذين يوجدون في حالة خطرة أو الذين يعانون أمراضا تهدد حياتهم" وذكرت نائبة المديرة أن تبرعا واحدا يعطي 400 مللتر من الدم، توضع في كيس به مواد طبية خاصة تحول دون حصول التخثر.
وتستغرق كل عملية تبرع ما بين 10 و15 دقيقة ويمكن للمرأة أن تتبرع 3 مرات في السنة والرجل بـ 5 مرات في السنة، إلا أن التبرع بالدم ممنوع على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة أو تزيد عن 60 سنة.
وتبرز المتحدثة فائدة التبرع بالدم على الطرفين معا فكلاهما مستفيد، فالمتبرع المنتظم بالدم يستفيد صحيا حيث يحفز بتبرعه أعضاء تكوين الدم بالجسم على تكوين دم حديث طازج قادر على أداء وظائفه بصورة أكفأ.
هذا بخلاف الروح المعنوية المرتفعة التي يشعر بها المتبرع بالدم لشعوره بأنه له دور حقيقي في المجتمع، فعلا لأنه أنقذ حياة بتبرعه.
أما المريض فاستفادته عظيمة، إذ يمثل المتبرع المنتظم بالدم أفضل سبل أمان الدم
كما أنه إذا حرص الجميع على التبرع المنتظم بالدم واعتبره أحد واجباته الحياتية فلن نجد أبدا مريضا يبحث عن الدم.
كما تؤكد على أهمية الدم إذ يجب ان يتبرع به لا بيعه
وعن أهمية مادة الدم، تؤكد المتحدثة أنها جد ضرورية بالنسبة للطوارئ المتعلقة بالحوادث، وبالنسبة لمعالجة الأمراض المستعصية، وإعانة الأشخاص المصابين بداء السرطان وكذلك بالنسبة لزرع الأعضاء، مضيفة أن كل شخص بصحة جيدة ويزن 50 كيلوغراما يمكنه التبرع بالدم .
اذا كان المتبرع، تضيق المتحدثة، يستعمل الدواء، فيمكنه التبرع بالدم لاحقا، حسب نوع الدواء، وكذلك بالنسبة أيضا للتلقيح والعمليات الجراحية واثناء الحمل
وبخصوص ظهور مضاعفات للمتبرع بالدم، فتؤكد البرفيسور انه لا توجد طالما قام الطبيب بتوقيع الكشف الطبي عليه، وأقر ملاءمته للتبرع
مضيفة ان الجسم له القدرة لتعويض كمية الدم التي فقدت خلال ساعات، وأغلب الناس يزاولون أنشطتهم العادية بعد التبرع.
ونادرا جدا ما تحدث بعض الأعراض، مثل الدوخة أو القيء، وتزول تلقائيا بعد فترة وجيزة. وللإشارة، فقبل عملية إعطاء الدم، يمكن ملء مسودة خاصة تتعلق بصحة المتبرع من خلال معاينة طبية سريعة