انعدام مركز لتحاقن الدم وضعف خدمات المستشفى الإقليمي بابن سليمان

السكان محرومون من التبرع والاستفادة من الدم

الخميس 14 شتنبر 2006 - 10:36

يعاني المستشفى الإقليمي الوحيد في مدينة ابن سليمان، من غياب مركز لتحاقن الدم أو بنك للدم يمكن من إغاثة المصابين في حوادث السير، أو الخاضعين لبعض العمليات الجراحية الناذرة، وكذا عند وضع النساء الحوامل.

كما يعاني سكان الإقليم من ضعف خدمات المستشفى بسبب النقص في الموارد البشرية، وضعف الأجهزة، وقلة حجرات التشخيص، والأعطاب المتكررة للأجهزة، ما يحول دون إجراء العمليات الجراحية المبرمجة يوميا بقاعة العمليات الوحيدة
كما يحرم النساء والرجال، الراغبون في التبرع بالدم بسبب انعدام مراكز لتحاقن الدم، ونذرة حملات التبرع بالدم المنظمة عادة من طرف قطاع الصحة، أو بعض الجمعيات المهتمة بالعملية.

وحسب استطلاع للرأي أجرته »الصحراء المغربية« حول عملية التبرع بالدم ودورها في إنقاذ العديد من البشر، قال سعيد، مدرس بقطاع التعليم العمومي، إنه مستعد للتبرع بالدم على رأس كل ستة أشهر، بشرط أن يكون بنك الدم داخل المدينة، يستفيد منه سكان المدينة، عوض التنقل إلى مستشفى مولاي عبد الله في مدينة المحمدية لجلب الدم، في الوقت الذي قد يكون فيه المريض، في حاجة آنية إلى الدم، ولا تحتمل وضعيته التأخير، وهو الرأي نفسه، الذي عبرت عنه نعيمة التي تساءلت عن سبب إهمال المستشفى الإقليمي الوحيد، موضحة أن المستشفى، لا يتوفر على طبيب مخدر، ولا على قاعة للعمليات الجراحية مجهزة وجاهزة، مشيرة إلى أن العديد من العمليات الجراحية، يجري تأجيلها يوميا بسبب الأعطاب التي تلاحق أجهزة قاعة الجراحة المتواضعة، وهو ما اعتبرته سببا في ضعف خدمات المستشفى، الذي أصبح يؤدي الخدمات بمقابل مادي، ورفضت فكرة التبرع الموسمية، التي تنظمها جهات من قطاع الصحة، أو جمعيات من خارج الإقليم، إذ تجمع كميات كبيرة من الدم ، لتحال على مراكز خارج الإقليم، وطالبت بضرورة تقنين وضبط عمليات التبرع بالدم، لضمان استفادة كل المحتاجين إلى فصيلة ما من الدم، وفي الموعد المطلوب، مشيرة إلى أن الإجراءات التي تفرضها إدارة المستشفى، على أسر المحتاجين من حيث تكليفهم بتحليل فصيلة دم المريض، وتنقلهم إلى مدينة المحمدية لجلب الدم، بطرق ووسائل قد تعرض الدم للتلف، وتجعله خطرا على المريض.

وعن أسباب عدم وجود بنك للدم بالمستشفى الإقليمي، قال يونس سيحلة طبيب في المستشفى إن الإدارة، سبق وأنشأت بنكا للدم، وبدأت تستقبل كل متبرع، لكن قلة المحتاجين للدم، بسبب نذرة العمليات الجراحية، جعلت مخزون فصائل الدم بالبنك، يتعرض للتلف، ما دعا إدارة المستشفى، إلى إحراقه، وصرف النظر عنه، وأضاف سيحلة أن فكرة إنشاء بنك، تراود الكل في المستشفى، لكن بالموازاة مع ذلك، يجب أن يتسع نطاق المستشفى، ويشمل عدة اختصاصات، وأن يتوفر على الموارد البشرية والآليات اللازمة، وأن يكون قادرا على استقبال ومعالجة كل الحالات المرضية والإصابات
واعتبر أن التنقل من وإلى مدينة المحمدية لجلب الدم، أو التبرع به، في متناول الكل باعتبار المسافة القصيرة التي تربط مدينتي المحمدية وابن سليمان، وأضاف أن هناك اتفاقية بين المستشفيين، تمكن كل طالب دم من سحب كمية الدم التي يحتاجها المريض مجانا، وبشروط متعارف عليها في جميع مراكز تحاقن الدم بالمغرب.

وعبر العديد ممن خضعوا لتحليلات دموية، بقسم التحليلات الطبية في المستشفى الإقليمي بابن سليمان، عن أسفهم لضعف التجهيزات وتقادم بعضها، وقال إبراهيم "أجريت تحليلا لمعرفة مستوى السكريات في دمي، فكانت النتيجة مهولة 1.2 غرام أمضيت بسببها عدة أيام في خوف وهلع، إلى أن اقترح علي أحد أصدقائي الذي شكك في التحليلات، أن أجري تحليلا جديدا بمركز للتحليلات بالمحمدية، تأكدت خلاله أن مستوى السكري عادي وأن نتيجة التحليل الأول كانت خاطئة«، وأضاف إبراهيم »مثل هذه الأمور تجعلك تشك في كل تحاليل المستشفى وضمنها تحليل فصيلة الدم"




تابعونا على فيسبوك