فوجئ سكان الدار البيضاء، أمس الثلاثاء، بزيادة أخرى في سعر ركوب سيارات الأجرة الكبيرة، بلغت قيمتها 50 سنتيما.
وارتفع مبلغ الأداء في الخطوط، التي تعمل بمبلغ 3 دراهم ونصف إلى 4 دراهم، فيما بقي ثمن ركوب سيارات الأجرة الكبيرة، في الخطوط، التي تعتمد منذ مدة سعر 5 دراهم، مستقرا دون زيادة، إلى حدود اليوم على الأقل.
وعند الاحتجاج على الزيادة، يبرز سائقو هذه السيارات ورقة بيضاء من الحجم المتوسط، كتبت عليها عبارة »ثمن ركوب سيارة الأجرة الكبيرة 4 دراهم«، مذيلة بختم طابع يخص الجهة النقابية، التي تمثلهم.
وفي جولة لـ الصحراء المغربية عبر عدد من محطات ركوب التاكسيات الكبيرة، كانت ملامح الغضب تظهر على وجوه العديد من المواطنين، الذين يستعملون سيارات الأجرة الكبيرة بشكل يومي، ويعربون عن استيائهم الشديد من حجم الزيادة ونسبتها العالية، وعاينت "الصحراء المغربية امتناع بعضهم عن أداء قيمة الزيادة، وفضلوا التراجع عن استعمال هذه الوسيلة، في حين صعد آخرون إلى السيارة، وشرعوا يصبون جام غضبهم على السائق، وتوعدوه بعدم أداء فارق الزيادة.
ويعتبرالخط، الذي ينطلق من أمام قيسارية الحي المحمدي إلى شارع محمد الخامس في الدار البيضاء، نموذجا لخطوط سيارات الأجرة الكبيرة، التي فرض العاملون بها سعر 4 دراهم، إذ تحول هذا الخط إلى ساحة للفوضى والعراك، وكثر الشد والجذب بين السائقين والركاب، ويتصاعد التوتر أحيانا إلى تبادل السب والشتم، وتحولت سيارات الأجرة الكبيرة بدورها إلى ساحة للعراك اللفظي، لا يخفف منها تبريرات السائقين للزيادة بما عرفته أسعار الوقود من زيادات، تكلفه يوميا 220 درهما، فضلا عن أداء مبلغ 300 درهم لمالك السيارة، قبل أن يختم السائق بكثير من الحزن والتذمر والحسرة وأنا آش يبقى ليا".
وأضحت جل سيارات الأجرة، صباح أمس، مسرحا لتفريغ الغضب والتعبير عن تضرر المواطن من الزيادات، التي شملت مختلف المواد الاستهلاكية والخدمات الضرورية.
وقال زرهون معمر، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في تصريح لـ الصحراء المغربية«، إن زيادة 50 سنتيما في سعر ركوب سيارات الأجرة الكبيرة، جاء على إثر الخسائر المالية، التي أصبح يتكبدها سائقو سيارات الأجرة الكبيرة بفعل ارتفاع سعر البنزين، وتزايد التزاماتهم اتجاه شركات التأمين، والوفاء بمصاريف الصيانة الميكانيكية".
واعتبر زرهون، أن الزيادة جاءت استجابة لمطالب سائقي سيارات الأجرة الكبيرة، التي ظلوا يلحون عليها منذ الزيادة في السعر الأدنى لسيارة الأجرة الصغيرة، الذي ارتفع إلى سبعة دراهم.
بيد أن محمد حرزي، الكاتب العام للاتحاد النقابي للنقل الطرقي، التابع للاتحاد المغربي للشغل، عبرعن موقف مخالف، مؤكدا أن نقابته لم تدع إلى تطبيق زيادة في سعر ركوب سيارة الأجرة الكبيرة، معتبرا أن ما قامت به الجهات النقابية، التي اعتمدت سعرا مغايرا، يدخل في إطار الفوضى.
واعتبر محمد حرزي الزيادة الحالية غير مشروعة، في ظل ما أسماه بـ غياب توقيع اتفاق بين النقابات الممثلة لسائقي سيارات الأجرة الكبيرة والسلطات المحلية والجهات الوصية على القطاع، يقضي قانونا بزيادة في سعر ركوب سيارات الأجرة الكبيرة .
من جهته، برر محمد الحراق، الكاتب العام للنقابة الوطنية لسائقي سيارات الأجرة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، زيادة 50 سنتيما، بأنها زيادة بسيطة مقارنة مع حجم التكاليف الباهضة، التي أضحى يتحملها السائقون، مبديا تعاطفه مع المواطنين الذين سيتضررون من توالي فرض الزيادات عليهم، مقارنة مع قدراتهم الشرائية الضعيفة جدا.
وأفاد محمد الحراق أن تنفيذ النقابات لقرار الزيادة جاء نتيجة الضغوطات، التي مارسها سائقو سيارات الأجرة الكبيرة، ورفضهم الاشتغال في العديد من الخطوط، التي يؤدي فيها المواطن مبلغ 3 دراهم ونصف، وتفضيلهم الاشتغال في خطوط خارج المدار الحضري لمدينة الدار البيضاء، حيث يرتفع السعر .