يأمل أرباب مراكب الصيد الإسبان، خاصة في منطقة الجنوب، أن يعجل المغرب بتعديل اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي.
وينتظر أن يتم تعديل هذه الاتفاقية في الأيام الأولى من أكتوبر المقبل، حتى يتمكن أسطول الصيد الإسباني من استئناف العمل في المياه المغربية.
وكانت إسبانيا دائما هي المستفيد الأكبر من اتفاقيات الصيد المبرمة بين المغرب وأوروبا
إلى أن انتهت صلاحيتها في 30 نونبر من سنة 1999، بمبادرة من المغرب، وقد تم تجديدها بعد إلحاح الإسبان الشديد سنة 2005.
وقد أكد رئيس جمعية أرباب سفن الصيد بمنطقة بارباطي Barbate، أنطونيو فارو، أنه تنقص فقط آخر اللمسات الإدارية من أجل الموافقة على تعديل هذا العقد من طرف البرلمان المغربي، مضيفا أن الموضوع يشغل بال المختصين الإسبان وأن كل شيء يظل عالقا إلى حين عقد الاتفاقية.
وأضاف أن أرباب سفن الصيد الإسبان ينتظرون اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بالموضوع من أجل تحديد التفاصيل الأخيرة والمكملة للاتفاقية المرجو إبرامها في أقرب الآجال.
وأوضح أنطونيو فارو أنه إذا ما تم إبرام هذه الاتفاقية فإن سفن الصيد بمنطقة الأندلس ستتمكن من ممارسة نشاطها لمدة عشرين يوما فقط خلال شهر أكتوبر، وتعتبر هذه بالنسبة إليه مبادرة جد إيجابية.
من جهته، صرح إريكا كوربلو كارثيا، رئيس جمعية أرباب سفن الصيد بلانزاروتي Lanzarote، أنه بدون تعديل الاتفاقية مع المغرب، فلا يمكن لبروكسيل أن تفعل أي شيء، وأن الأمر يظل عالقا إلى حين الموافقة المغربية.
وأضاف أن الحاجز الوحيد هو موافقة البرلمان المغربي.
من جهته، قال سالفا دورطوليدو، رئيس جمعية الصيادين بمدينة سان خينس، أنهم في انتظار تعديل الاتفاقية، وأن كل شيء رهين بمبادرة من صاحب الجلالة محمد السادس.
ويصرح باقي المهنيين في الميدان، اتفاقهم في الرأي، وإجماعهم على أنه رغم العقود المبرمة مع موريطانيا والبرتغال، ورغم إمكانيتهم الصيد في مياه هذين البلدين، إلا أنهم يفضلون المياه المغربية لأن نسب الأسماك جد متوفرة.
ويقول رئيس منظمة منتجي الصيد لتونيدوس Tunidus، وهي مجموعة كبرى لمراكب الصيد، أندريس زيدريس، أن عددا كبيرا من سفن الصيد التابعة للمجموعة، امتنعت عن العمل.
ذلك لأنها تأمل الصيد في المياه المغربية، لأنها حسب تصريحاتهم، تسمح لهم بجني المال الوفير، نظرا لكثرة وجودة الأسماك المغربية.
يجب الإشارة كذلك أن مجال الصيد البحري يشكل النشاط الأساسي في المنطقة الجنوبية لإسبانيا، حيث أن أغلبية السكان يعتمدون عليه كمصدر أولي للعيش.
وتصل نسبة الاعتماد على هذا النشاط إلى 90 في المائة.
إلا أنه منذ نهاية مدة صلاحية الاتفاقية المبرمة مع المغرب، أصبح أغلبهم يعتمد على المساعدات الدولية، حيث انخفضت نسبة الاعتماد إلى 10 في المائة، وهذا يدل على أهمية الأسماك المغربية بالنسبة لإسبان الأندلس.
لقد تم من جهة أخرى الأسبوع الماضي، إبرام اتفاقية بين المغرب والترويج حول مكافحة الصيد غير القانوني.
ويحدد هذا العقد الإطار القانوني للتعاون المغربي ـ النرويجي في مجال مكافحة الصيد غير المقنن، ولقد تم توقيع الاتفاقية بالرباط من طرف امحند العنصر، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري وبين كاتب الدولة لدى وزير الصيد البحري والشؤون الشاطئية للنرويج فيدار أولريكسن.
وأشار العنصر الى الأهمية التي تحتلها النرويج كقوة بحرية، مشيرا إلى أنه نظرا للانشغالات المشتركة من أجل الحفاظ على الثروات البيولوجية البحرية، وتقوية العلاقات الثنائية، سوف يعمل على تطوير قطاع الصيد البحري في كل من البلدين.
ولقد اتفق الجانبان على مواكبة المشاورات وتوسيع مجالات التعاون، خاصة منها التقنية والعلمية، والتكوين البحري، وتقييم منتوجات الصيد وتسويقها، وكذلك عصرنة أسطول الصيد البحري.
وكان العنصر قد تباحث مع المسؤولين النرويجيين حول مواضيع أخرى تخص مجال الصيد البحري، على هامش مشاركته في المنتدى المنعقد في مدينة طروندهيم Trondheim حول الموضوع "الصيد غير القانوني".