دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الثلاثاء بمدينة الدار البيضاء، "مسرح محمد السادس"، التابع للمركب الثقافي الصخور السوداء، واطلع جلالته على برنامج تأهيل البنيات التحتية الثقافية للعاصمة الاقتصادية، الذي تبلغ كلفته الإجمالية، حوالي 820 مليون درهم، بما في
وبعد قطع الشريط الرمزي، وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة في مختلف مرافق المسرح، الذي تطلب بناؤه غلافا ماليا بقيمة 65 مليون درهم، والذي يندرج في إطار برنامج التنمية الحضرية للعاصمة الاقتصادية للمملكة، برسم الفترة الممتدة ما بين2007 ـ 2010، الذي رصدت له استثمارات بقيمة ثلاثة ملايير و250 مليون درهم.
ويمتد هذا المسرح على مساحة 4852 مترا مربعا، وتبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 700 متفرج، ويضم قاعة للعروض بشاشة من الحجم الكبير وهو مجهز بأنظمة للسلامة والوقاية من الحرائق تستجيب للمعايير والمواصفات المعمول بها عالميا كما يحوي مرافق تقنية وإدارية وورشة للديكور.
وإلى جانب المسرح يضم المركب الثقافي للصخور السوداء مكتبة تمتد على مساحة 2394 مترا مربعا وتضم قاعة للمطالعة وفضاء للأطفال وقاعة للعروض السمعية البصرية وخزانة للكتب وورشا لترميم الكتب وصيانتها.
وبالمناسبة نفسها، قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج تأهيل وترميم البنيات التحتية الثقافية لمدينة الدار البيضاء، الذي رصدت له اعتمادات بقيمة 754 مليون درهم
ويتوزع هذا المبلغ بالأساس على 30 مليون درهم، مخصصة لترميم الخزانة المتعددة الوسائط، ومركز الصناعة التقليدية لمسجد الحسن الثاني، وإعادة تجهيز وإصلاح مجموعة من المسارح والمكتبات بالمدينة (110 ملايين درهم )، وترميم المعهد الموسيقي (7 ملايين درهم)، والرفع من الطاقة الاستيعابية لمدرسة الفنون الجميلة (5 ملايين درهم)، وتهيئة خزانة سيدي معروف (مليونا درهم)، وبناء مركبات ثقافية بسيدي معروف، وسيدي البرنوصي، والحي الحسني، (16 مليون درهم)، وبناء المسرح الكبير للدار البيضاء، (250 مليون درهم)، ورد الاعتبار للمدينة القديمة، ووسط المدينة (200 مليون درهم)، وتهيئة حي الحبوس، وعدد من المنشآت الثقافية القريبة منه (40 مليون درهم)، إلى جانب تهيئة شواطئ آنفا، وسيدي عبد الرحمان، وعين السبع، وباسيو (94 مليون درهم).
وتندرج هذه المشاريع، في إطار الجهود الرامية إلى خلق دينامية جديدة بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، من خلال تكثيف الجهود لبناء مؤسسات ثقافية، تواكب النمو الاقتصادي الذي تشهده المدينة، للتعريف أكثر بمكونات تراثها، وإيجاد السبل الناجعة لحمايته، والمحافظة عليه، وتوظيفه بطرق ملائمة، تتناسب ومتطلبات الحياة المعاصرة
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، محمد الأشعري وزير الثقافة، ومحمد القباج والي جهة الدار البيضاء الكبرى، ومحمد شفيق بنكيران رئيس مجلس الجهة، ومحمد ساجيد رئيس الجماعة الحضرية، وسعيد حسبان رئيس مجلس العمالة، وعبد الرحيم بندراوي عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، والمندوب الجهوي للثقافة، وعدد من الفعاليات الثقافية.
وفي اليوم نفسه، زار صاحب الجلالة الملك محمد السادس "حديقة الإيسيسكو"(مردوخ سابقا) بالدار البيضاء، بعد إعادة تهيئتها، بكلفة أربعة ملايين درهم، واطلع جلالة بالمناسبة، على برنامج صيانة وإعادة هيكلة مختلف المناطق الخضراء بالمدينة، والذي بلغت كلفته 250 مليون درهم.
وشملت أشغال تهيئة "حديقة الإيسيسكو"، التي يعود تاريخ بنائها إلى سنة 1919، عمليات تسييجها وتزويدها بشبكة أوتوماتيكية للسقي والإنارة، وإقامة فضاء للانترنيت، وفضاءات للألعاب بها، وذلك على مساحة إجمالية تقدر بـ 40 ألف متر مربع.
وتكتسي هذه الحديقة أهمية تاريخية كبرى، باعتبارها من أولى الحدائق التي جرى إحداثها على الصعيد الوطني، وهي غنية، بما تزخر به من أشجار وأغراس متعددة الأصناف، كما أن وجودها وسط عدد من الأحياء، ذات الكثافة السكانية العالية، وبالقرب من عدد من المؤسسات التعليمية، يؤهلها لأن تصبح متنفسا لساكنة هذه المنطقة
وبتهيئة هذه الحديقة، سيسترجع هذا الفضاء مجده التاريخي، مما سيمكن من تجاوز مجموعة من الإكراهات، المتمثلة أساسا في تقييم وحماية التراث التاريخي للمدينة، والمحافظة على البيئة، وتحسين ظروف عيش الساكنة.
أما بالنسبة لبرنامج صيانة وإعادة هيكلة مختلف المناطق الخضراء بالمدينة، فيشمل إعادة الاعتبار للحدائق والمناطق الخضراء الحالية، وإحداث فضاءات خضراء جديدة، على مساحة إجمالية تقدر بحوالي 300 هكتار، وهكذا ستجري تهيئة حديقة جامعة الدول العربية، (45 مليون درهم)، وحديقة لارميتاج، (30 مليون درهم)، وترميم حديقة سيدي البرنوصي، (20 مليون درهم)، وتهيئة المطرح القديم لسيدي مومن، (25 مليون درهم)، وتهيئة الفضاءات الخضراء بشارع محمد السادس، (10 ملايين درهم)، وترميم حديقة الحيوانات، (20 مليون درهم)، وخلق مناطق خضراء بالطريق الحضرية السريعة، (10 ملايين درهم)، بالاضافة إلى عملية غرس مليون شجيرة، (20 مليون درهم)، وترميم وإصلاح عدد من حدائق المدينة، (60 مليون درهم).
وستعزز هذه المشاريع، الأشغال الجارية لتهيئة منافذ المدينة، ومداراتها، التي تشكل إحدى ركائز برنامج التنمية الحضرية للمدينة، لتسهيل الولوج إليها وضمان جماليتها
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، محمد اليازغي، وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة، وعامل عمالة مقاطعات الفداء، ورئيس مقاطعة مرس السلطان، وشخصيات أخرى.