بوسعيد : النظام الحالي لتنقيط وتقييم الموظفين رديء ومتجاوز

الإدارة العمومية تتبنى منظومة جديدة في أكتوبر

الإثنين 11 شتنبر 2006 - 09:57
محمد بوسعيد الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة

قال محمد بوسعيد الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، إن المنظومة الجديدة لمسطرة تنقيط وتقييم موظفي الإدارات العمومية، المزمع تطبيقها بداية من أكتوبر المقبل، تدخل في إطار الإصلاحات المتخذة لتحديث تدبير الموارد البشرية داخل الإدارة.

وأكد بوسعيد، أن هذا الإجراء يرنو وضع أسس نظام يمكن من إرساء مبدأ الاستحقاق، وتقدير المردودية الحقيقية للموظف، وتجاوز محدودية النظام السابق.

وأوضح الوزير في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن إدخال محور التقييم كأداة أساسية في تدبير الموارد البشرية، يعتبر من بين مستجدات هذه المنظومة، كونه يساهم في تحديد حاجيات الموظف للتكوين، إلى جانب إبرازه لمدى تطابق مؤهلاته مع المهام المزاولة من قبله، وهو ما يحدد بالتالي حسب بوسعيد، ما إذا كان الموظف في حاجة إلى حركية قصد ممارسة وظيفة مناسبة لقدراته ومؤهلاته، فضلا عن تقدير أهلية الموظف المعني للترسيم في درجته، أو الترقية إلى درجة أعلى.

وأفاد المسؤول الحكومي، أن كل مؤسسة عامة كانت أو خاصة، في إطار الحصيلة السنوية، يجب أن تكون لها خريطة تعكس آداء موظفيها، لسد حاجيات الإدارة في مجال عملية تدبير الموارد البشرية، ولكن أيضا ليكون هناك نوع من التحفيز بالنسبة للذين يشتغلون بجدية، وأردف بوسعيد قائلا »بطبيعة الحال النظام الحالي المعمول به، يمكن القول بشأنه، إنه نظام رديء ومتجاوز، كما يمثل نوعا من الاستخفاف بالذكاء الإداري، ومنذ سنوات تعمل الإدارات على تنقيط موظفيها بـ 3 على 3، وهناك ثلاثة عناصر في هذه النقطة، معلومات مهنية، الفعالية والانتاجية، ثم السلوك

وكنتيجة لذلك 99،99 في المائة من المنقطين بالنظام الحالي، يحصلون على تنقيط بـ 3 على 3، مما يعني أن كل شئ على ما يرام، وهذا مضيعة للوقت وهدر للطاقات"
وأشار الوزير، إلى أن المنظومة الحالية أصبحت باختصار، عاجزة عن إفراز أي نتيجة، مؤكدا أنه كان من الضروري مراجعتها، من خلال اعتماد الطريقة الجديدة التي لاتكتفي بعناصر التنقيط، بل تتبنى من خلالها الإدارة لأول مرة، طريقة تقييم الموظفين، عبر إدخال مفهوم المقابلة بين الرئيس والمرؤوس، للاطلاع على حاجيات الموظف من التكوين وإعادة الانتشار، وأيضا ليعرف المرؤوس رأي رئيسه حول تقييم عمله، بعيدا عن أي انغلاق، والدفع بالإدارات إلى الإسراع بتوصيف وتصنيف الوظائف وتحديد المهام، والأهداف، لكل وحدة إدارية، وكذا لكل موظف على حدة .

وقال بوسعيد "لايجب أن يفهم التنقيط بالمفهوم المدرسي، نحن لاننقط الموظف، بل ننقط عمله، وهذا الإجراء الجديد لايمكنه أن يكون إلا بموازاة مع الأهداف التي من شأنها تأطير الموظف، وهذا ما يخلق دينامية أكيدة داخل الإدارات، وبالتالي يمكن ضبط المهام المنوطة بالموظفين".

وأبرز الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، أن التنقيط يرتبط مباشرة بالترقية وبالرتبة، وأيضا بالترقية في الدرجة، موضحا أنه مع توحيد نظام الترقية داخل الإدارة العمومية، أصبحت المدة ست سنوات بالمباراة وعشر سنوات بالأقدمية.

واستطرد موضحا، أنه بالنسبة للست سنوات والمباراة، النقطة التي تعتمد في ترتيب الموظفين تدخل فيها عناصر التنقيط طيلة هذه السنوات، مفيدا أن الموظف ينقط كل سنة اعتمادا على الثقل العددي الذي هو 30 في المائة، »ما يعني أنه عندما يجتاز مباراة الترقية في الدرجة يحصل على نقطة، تمثل 70 في المائة من النقطة الإجمالية، تضاف إليها 30 في المائة، تكون هي مجموع النقط المحصل عليها في السنوات الماضية، وهو ما يوضح أن هذا التوجه يعتبر بمثابة المراقبة المستمرة للآداء الوظيفي".

وأكد بوسعيد، حرص وزارته على أن تسير هذه المنظومة في الاتجاه الصحيح، حتى لاتسقط في النواقص التي يعرفها النظام الحالي المنغلق، موضحا أن التوجه الجديد يندرج في نطاق الاستراتيجية العامة لإصلاح الوظيفة العمومية، الذي أكد بصدده »وما هذا العنصر إلا أحد عناصر هذا الإصلاح، لأن هناك مشروع قانون تعديل النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، يناقش في البرلمان، وهناك حذف للسلاليم الدنيا وغيرهما، وأيضا توحيد مسطرة الترقية، ومشروع مرسوم جديد للتكوين المستمر، وكلها نقط جرى تدارسها في الأشهر الثلاثة الماضية، والغاية من هذا كله، هو الإصلاح العام للوظيفة العمومية، لتدبير الموارد البشرية داخل الادارة، باعتبارها رافعة للتأهيل والتحديث"




تابعونا على فيسبوك