تجديد ثلث مجلس المستشارين

بنموسى:الانتخابات حافظت على التوازنات السياسية

الإثنين 11 شتنبر 2006 - 16:45
عمليات التصويت والفرز عرفت تنظيما محكما (ت: الساوري)

صبت انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، التي جرت يوم الجمعة الماضي، في مصلحة حزب الاستقلال والكنفدرالية الديمقراطية للشغل، وأوضح شكيب بنموسى، وزير الداخلية، أن النتائج حافظت بصفة عامة على التوازنات السياسية القائمة قبل الاقتراع، وعلى الأغلبية نفسها .

وأشار بنموسى، في تصريح أدلى به في هذا الصدد إلى أن "أكبر تحد عرفته هذه الاستحقاقات، تمحور حول تخليق العملية الانتخابية والابتعاد بها عن كل الممارسات التي قد تستهدف نزاهتها".

وأوضح أنه "تأكد أن المحاولات التدليسية، هي في الحقيقة تصرفات فردية وشخصية غير عامة، خاصة وأن السلطات العمومية اتخذت كل التدابير لتفعيل المقتضيات القانونية الزجرية، وأرست آليات عملية وقائية، وذلك في إطار تشاوري مع مختلف مكونات المشهد السياسي، وبعض نواب الأمة داخل المؤسسة التشريعة".

وشدد وزير الداخلية على أنه »من خلال العبر المستخلصة في مجال الممارسة الانتخابية، فسيجري فتح ورش إصلاحي، تشارك فيه كل الفعاليات المعنية لاقتراح الإصلاحات التشريعية اللازمة على المنظومة القانونية للانتخابات، بما يمكن من تقوية الضمانات ضد الانحراف، وشراء ضمائر الناخبين، مع الحرص على توفير مناخ الثقة في العمل السياسي، وتوطيد أركان دولة الحق والقانون بمؤسسات منتخبة تمثيلية فعلا«
وأفرزت الانتخابات المذكورة حصول حزب الاستقلال على 17مقعدا، والحركة الشعبية على 14 مقعدا، والتجمع الوطني للأحرار على 13 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 11 مقعدا، والاتحاد الدستوري على 6 مقاعد، وحزب العهد على 4 مقاعد، وحزبي الوطني الديموقراطي، والتقدم والاشتراكية على 4 مقاعد، وجبهة القوى الديموقراطية وحزب البيئة والتنمية على مقعدين، في حين حصلت أحزاب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والشورى والاستقلال، والقوات المواطنة والتجديد والإنصاف على مقعد لكل واحد منها.

وتوزعت المقاعد التسعة الخاصة بهيئة ممثلي المأجورين حسب النتائج التي أعلنت عنها اللجنة الوطنية للإحصاء كما يلي : ثلاثة مقاعد للاتحاد المغربي للشغل, ومقعدان للكونفدرالية الديموقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب ومقعد واحد لكل من الفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

وفي تعليقهما على الانتخابات الأخيرة أكد باحثان مغربيان أن نتائج انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين كرست مكانة الأحزاب المكونة للأغلبية وحافظت على التوازنات القائمة.

وقال ميلود بلقاضي، أستاذ باحث، إن النتائج التي أسفرت عنها انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين لم "تحمل أي مفاجأة لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون".

وأضاف الباحث في تصريح خص به"الصحراء المغربية" أنه من حيث الشكل، كرست هذه الانتخابات هيمنة أحزاب الأغلبية.

وأكد بلقاضي أن ما يثير الانتباه في ما يتعلق بتجديد ثلث مجلس المستشارين هو خروج حزب العدالة والتنمية خالي الوفاض منها، رغم ما يمثله هذا الحزب من قوة ومن فعالية في الساحة السياسية الوطنية، وهو ما يزكيه الوزن الذي يحظى به هذا الحزب داخل مجلس النواب.

وتساءل الباحث عن الأسباب التي جعلت هذا الحزب يخفق في الفوز بمقعد في الغرفة الثانية .

وفي السياق ذاته، أكد محمد ضريف، أستاذ باحث متخصص في الحركات الإسلامية، أنه يمكن استخلاص ملاحظتين أساسيتين في ما يتعلق بنتائج انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، الأولى تتعلق بتكريس التوازنات التي كانت قائمة والمحافظة على الأغلبية الحالية، بحيث أن الأحزاب التي جاءت في المراتب الأربعة الأولى تنتمي إلى الأغلبية الحالية، وأصبحت عمليا تتوفر على الأغلبية المطلقة (169 مقعدا من مجموع 272 مقعدا بالغرفة الثانية).

أما الملاحظة الثانية فهي تتعلق بمكانة بعض الأحزاب وتطورها بعد انتخابات 8 شتنبر.




تابعونا على فيسبوك