الرئيس السابق لحكومة جزر الكناري

يمكن للمغرب الاستفادة من التجربة الإسبانية في مسألة الحكم الذاتي

الإثنين 11 شتنبر 2006 - 09:58

يعتبر جيرونيمو سافدرا (Jeronimo Saavidra) الرئيس السابق للحكومة المستقلة لجزر الكناري من السياسيين الإسبان الذين يدافعون عن مغربية الصحراء .

٭ في أي إطار تدخل زيارتكم للمغرب؟

ـ أنا هنا في المغرب بدعوة من الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان لإلقاء محاضرة حول تجربتي السياسية في ما يخص موضوع الحكم الذاتي، كما تعلمون كنت أول رئيس لحكومة جزر الكناري كمنطقة تتمتع بالحكم الذاتي.

بعد ذلك شغلت منصب وزير الإدارة العمومية بين 1993 و1995 .

خلال هذه المدة كنت مكلفا بالتفاوض حول المرحلة الثانية من قضية الحكم الذاتي بإسبانيا، وأنا اليوم في المغرب للتحدث عن تجربتي في هذا المجال.

٭ كيف تنظرون إلى مشروع الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية؟

ـ خلال زيارتي هذه، التقيت بعدد كبير من رؤساء الأحزاب السياسية، وتوصلت إلى خلاصة أنه نظرا لأن الطرف الآخر يعرقل جميع المحاولات للوصول إلى حل عادل لهذه القضية، فإن المغرب اقترح تعديلا دستوريا لتكون مسألة الحكم الذاتي مسألة سياسية وليست فقط لا مركزية إدارية محضة .

٭ كيف يمكن للمغرب الاستفادة من إسبانيا في هذا الميدان؟

ـ في مسألة الحكم الذاتي، عندنا النموذج الإقليمي الإيطالي الذي أظن أنه لا يصلح تطبيقه في المغرب، وأظن أنه حتى النموذج الفرنسي الذي يعتمد على الإقليمية الإدارية لا يصلح كتجربة في المغرب.

فيما يخص النموذج الإسباني، هناك عدة نقط يمكن للمغرب الاستفادة منها، أخص بالذكر هنا توفر الجهات على برلمان منتخب في اقتراع عام، كما أن رئيس الحكومة المستقلة ينتخب من طرف هذا البرلمان.

في المجال الاقتصادي، الحكم المركزي يتابع مسلسل الاستثمار في الجهات بموازاة مع استثمارات الحكومة المستقلة.

٭ أنتم من السياسيين الإسبان الذين يدافعون عن مغربية الصحراء، لأنكم تفضلون أن تكون بقربكم دولة مستقرة التي هي المغرب ؟

ـ إذا أخذنا مشكل الهجرة غير الشرعية مثلا، نرى أن جزر الكناري تعاني حاليا من تدفق مهول للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من بلدان جنوب الصحراء.

ولقد مكن التعاون مع المغرب في هذا المجال من إحباط كل محاولات الوصول إلى الضفة الأخرى عبر السواحل المغربية.

هذا أحسن دليل على أن ربط علاقات جيدة مع المغرب الذي هو بلد يتمتع بالاستقرار، يعيش في ديموقراطية، متحدا حول شخص جلالة الملك، هو شيء جد إيجابي بالنسبة لجزر الكناري التي يعتمد اقتصادها على السياحة، وتطوير هذه الأخيرة يحتاج لمحيط يعمه السلم بدون توترات سياسية أو أي نوع من المشاكل.

٭ كيف هي العلاقات المغربية الكنارية حاليا؟

ـ العلاقات المغربية الكنارية تمر بمرحلة جيدة وقد زار رئيس حكومة الكناري المغرب، أخيرا، عدة مرات، كما كنا حاضرين في عدة لقاءات في المغرب.

حكومة الكناري تريد استغلال المساعدات المالية القادمة من الاتحاد الأوروبي في مشاريع في المغرب.

لقد تم فتح خطوط جوية مباشرة مع المغرب ونحن الآن على وشك فتح خط بحري بين مدينتي فورتي فنتورا (Fuerte ventura) وطرفاية .

بالإضافة إلى كل هذا، وافق المغرب أخيرا على عدة مشاريع لمستثمرين كناريين بناحية أكادير.

نحن نؤمن بأنه كلما استثمرت حكومة الكناري في المغرب، كلما عزز ذلك الاستقرار في المنطقة، وهذا جد إيجابي بالنسبة للمغرب وجزر الكناري.

ويعلل سافدرا دفاعه هذا بكون أن مصلحة جزر الكناري أن تكون بجانبها دولة مستقرة هي المغرب لأن ذلك يساهم في ضمان السلم والاستقرار في المنطقة .




تابعونا على فيسبوك