ايران والاتحاد الاوروبي يحرزان تقدما في المحادثات النووية

الأحد 10 شتنبر 2006 - 17:52

قال علي لاريجاني رئيس فريق التفاوض الايراني في المحادثات النووية وخافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي اليوم الاحد انهما أزالا بعضا من نقاط سوء الفهم وأحرزا تقدما في المحادثات بشأن برنامج ايران النووي وسيلتقيان ثانية قريبا.

وقد تؤدي تصريحاتهما المتفائلة الى ابطاء التحرك الامريكي السريع في مجلس الامن هذا الشهر لفرض عقوبات على ايران بسبب برنامج الوقود النووي. وقد عبرت دول الاتحاد الاوروبي بالفعل عن شكوك بشأن عزل ايران وهي رابع مصدر للنفط في العالم.

ونظر الى المفاوضات التي اجريت على مدى سبع ساعات امس واليوم على انها فرصة اخيرة لاستكشاف حل وسط يحفظ ماء الوجه قبل التحرك المحتمل لفرض عقوبات على ايران بعد ان تجاهلت مهلة حددها مجلس الامن لوقف تخصيب اليورانيوم انقضت في31 اغسطس اب.

وقال سولانا للصحفيين //الاجتماعات..كانت مثمرة. أزلنا بعضا من نقاط سوء الفهم التي كانت قائمة// بشأن رد ايران الذي يقع في21 صفحة على عرض الدول الست الكبرى تقديم حوافز تجارية مقابل وقف أنشطة الوقود النووي.

واضاف //أحرزنا تقدما. نريد الاستمرار في هذا الطريق ومن اجل ذلك سنجتمع ثانية الاسبوع المقبل. هذه المحادثات لها جدواها.// وقال لاريجاني الذي كان يقف الى جانب سولانا //أحرزنا تقدما بناء ووصلنا الى وجهات نظر مشتركة بصدد عدد من القضايا. وكما قال الدكتور سولانا أزيل الكثير من نقاط سوء الفهم. وسنواصل اجتماعاتنا.// ورفض الجانبان التطرق الى تفاصيل بخصوص التقدم الذي تم تحقيقه ولكن دبلوماسيا في الاتحاد الاوروبي قال في وقت سابق ان المسألة الحاسمة الخاصة بتوقيت تعليق تخصيب اليورانيوم نوقشت في المحادثات.

ونفى المندوب الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا علي أصغر سلطانية تقريرا يفيد بأن لاريجاني وافق على بحث تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة شهرين.

لكنه قال //استمرار المحادثات مؤشر جيد يفيد بأننا نسير على الطريق الصحيح.// وسعى سولانا بشكل خاص الى التأكد بوضوح مما ورد في الرد الملتوي على الحوافز من تلميحات الى أن طهران قد تحد من البرنامج في اطار المفاوضات لتنفيذ العرض.

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي ان سولانا تشاور مع وزراء خارجية الدول الست هاتفيا اثناء المحادثات وسيطلعهم على النتائج قبل ان يعقدوا مشاورات غدا الاثنين لمناقشة الخطوة التالية.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي //نبرة /المحادثات تظهر/ ان الجانبين يعملان على تهيئة الظروف لبدء المفاوضات. الاجواء كانت ايجابية /خلافا/ لاجتماع11 يوليو الذي وصفناه بانه صعب.// واصرت الدول الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين علنا على ان توقف ايران برنامج التخصيب قبل المفاوضات.

وتؤكد واشنطن ان العمل النووي الايراني هو محاولة مستترة لصنع قنابل ذرية وليس محاولة للحصول على مصدر بديل للكهرباء كما تقول طهران. واثارت تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية تساؤلات بشأن اهداف ايران.

ويشارك حلفاء واشنطن في الاتحاد الاوروبي الولايات المتحدة شكوكها بشأن ايران.

ولكن بسبب الخوف من الاثار الاقتصادية لعزل عملاق اقتصادي واستراتيجي في الشرق الاوسط يفضل كثيرون في الاتحاد الاوروبي تسوية تنقذ ماء الوجه ربما تكمن في جعل طهران تحد من تخصيب اليورانيوم بعد بدء عملية لتنفيذ مجموعة الحوافز التي عرضتها الدول الكبرى.

ولا ترى الصين وروسيا وهما شريكان تجاريان كبيران لايران اي تهديد امني مباشر من أنشطتها النووية وتعارضان العقوبات وقد تستخدمان حق النقض /الفيتو/ لمنع اقرارها في مجلس الامن. وتعتقد الدولتان ان هناك مجالا للحل الدبلوماسي على الرغم من تجاهل المهلة.

وفي طهران كررت وزارة الخارجية الايرانية اليوم الاحد أن ايران لن تقبل بأي شروط مسبقة للمحادثات بشأن برنامجها النووي ونفت من جديد فكرة أنها يمكن أن تقبل وقف التخصيب.

وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية في المؤتمر الصحفي الاسبوعي //تعليق التخصيب قضية من الماضي. ولا يمكن أن نعود للماضي.

نريد محادثات دون شروط مسبقة.// ونقلت وكالة انباء مهر شبه الرسمية عن مصدر دبلوماسي في فيينا قوله //ارادة ايران هي ان تكون مرنة بما يكفي لحل القضية من خلال قناة المحادثات.

وفي الوقت نفسه تريد ايران الحصول على حقها في التكنولوجيا النووية.//




تابعونا على فيسبوك