توصل الاجتماع، الذي عقده الوزير الأول إدريس جطو، الثلاثاء االماضي بالرباط، مع ممثلي مجموعات من حاملي الشهادات العليا، إلى اتفاق يقضي بإدماج 865 شابا على مراحل، في الفترة بين شتنبر الجاري، إلى شتنبر من العام المقبل.
وفي هذا الإطار، انعقد اجتماع بين ممثلين عن الحكومة وممثلين عن المجموعات المعنية، ويتعلق الأمر بـ "اتحاد الأطر العليا المعطلة"، التي استفاد 541 عضوا من أعضائها من اندماج في سوق الشغل، ومجموعة "الأمل للدكاترة المعطلين"، واستفاد 155 من أعضائها، وأخيرا مجموعة "الخمس للأطر العليا المعطلة" التي استفاد 169 عضوا منها من الإجراء ذاته.
ويقضي الاتفاق، على الخصوص، بالإدماج في الوظيفة العمومية، طبقا للمقتضيات القانونية والإدارية التي حددتها الحكومة للولوج إلى مختلف أسلاك الوظيفة العمومية، على أن يجري التعامل مع الملف طبقا لمقاربة "تفضيلية"، ترتكز على أولوية ولوج الوظيفة العمومية لأعضاء المجموعات، وإرسال اللوائح الإسمية للخريجين إلى الوزارات والمؤسسات والمقاولات العمومية.
وفي المقابل يلتزم أعضاء المجموعات بـ "التخلي عن أي شكل من أشكال الاحتجاج في الشارع العام وأمام البنايات والإدارات العمومية".
وحسب الوزير الأول، فالمبادرة تندرج في إطار "إرادة الحكومة لإنعاش التشغيل، وتجسد الأولوية التي تخصصها للفئات الشابة، خاصة حاملي الشهادات العليا".
وذكر الوزير أن الإجراء تتويج للمبادرة التي اتخذتها الحكومة لإدماج هذه الفئة في الحياة العملية في إطار الآليات المنبثقة عن "مبادرات التشغيل"، وما توفره الوظيفة العمومية من مناصب سنويا.
وكان اللقاء الوطني حول "مبادرات التشغيل" الذي انعقد في شتنبر من العام الماضي
والتزمت خلاله الحكومة، عبر اتخاذ مجموعة من التدابير ، بتوفير 200 ألف فرصة عمل للشباب في ثلاثة أعوام.
وأوضحت أن الآليات التي وضعت للغاية ذاتها في 11 عاما الأخيرة مكنت من إدماج 150 ألف شاب.
ومن خلال استقراء للمظاهر الكبرى لمعضلة البطالة، سيما في أوساط الشباب وحاملي الشهادات، يتبين أنها تنتشر بشكل واسع في الوسط الحضري بنسبة 18.4 في المائة، مقابل 3.2 في المائة في الوسط القروي، وشيوعها في أوساط الشباب حاملي الشهادات بنسبة 26.9 في المائة، مقابل 5 في المائة لغير الحاصلين على الشهادات.
وكانت مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط قد أفادت، أخيرا، أن وضعية سوق الشغل اتسمت، في الفصل الأول من العام الجاري، بانخفاض عدد السكان النشطين العاطلين، بـ 14,4 في المائة، منتقلا بذلك من 000 273 1 إلى 000 090 1 شخص ما بين الفصل الأول من عام 2005 وذات الفصل من العام الجاري.
ولاحظت أنه "لأول مرة منذ أكثر من 35 عاما، انتقل معدل البطالة إلى سقف أدنى من 10 في المائة، وتراجع من 11,3 في المائة إلى 9,8 في المائة".
وهم الانخفاض أساسا النساء، أي ناقص 6,9 في المائة، على المستوى الوطني، مقابل زيادة قدرها 1,5 في المائة لدى الرجال، والوسط القروي، ناقص 2,3 في المائة، مقابل زائد 0,4 في الوسط الحضري.
ومن خصوصيات سوق الشغل في الوسط الحضري بطالة الشباب البالغين من العمر بين 15 و34 عاما، وتمثل قرابة 78,7 في المائة من العاطلين الحضريين، وبطالة حاملي الشهادات العليا (بكالوريا فما فوق)، ويستنتج أنه رغم الانخفاض المسجل (1,0-نقطة) في العامين الأخيرين يبقى معدل البطالة لدى الشباب الحضريين مرتفعا، إذ بلغ 29,6 في المائة في الفصل الأول من 2005 مقابل 30,6 في المائة في الفترة ذاتها من العام السابق.
فيما انتقل عدد العاطلين الحضريين حاملي الشهادات العليا، من 302 ألف إلى 325 ألف شخص، بين الفترتين المذكورتين، "ما يفسر صعوبة ولوج هذه الفئة سوق الشغل"، دائما حسب المندوبية السامية لتخطيط.