أعلن امحند العنصر، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري،الثلاثاء الماضي، عن الإجراءات، التي اتخذتها الحكومة بهدف الحد من الآثار السلبية المترتبة عن الزيادات الأخيرة في أثمان المحروقات.
ويتعلق الأمر بخمسة إجراءات أساسية, الأول يتصل بالتخفيض من سعر الفائدة للقروض الموجهة للقطاع الفلاحي إلى 5,5 في المائة بالنسبة إلى قروض الاستثمار، و5 في المائة بالنسبة إلى قروض الموسم.
وقال العنصر، الذي كان يتحدث في ندوة صحفية بالرباط عن التدابير الحكومية للتخفيف من الآثار السلبية لارتفاع أثمان الوقود، إن سعر الفوائد على القروض الموجهة للفلاحين كانت مرتفعة، إذ كانت تتراوح ما بين 11 في المائة و12 في المائة وهو ما كان يشكل عائقا أمام الفلاحين، مضيفا أن الإجراء المتعلق بخفض هذه الفوائد من شأنه أن يوسع قاعدة زبائن القرض الفلاحي، الممول الأساسي للقطاع، كما سيمكن من إنعاش الاستثمارات في هذا القطاع، وبالتالي المساهمة في تأهيله.
ويتعلق الإجراء الثاني، بحسب الوزير، بالزيادة في نسبة الدعم الموجه لتجهيز الضيعات الفلاحية بأنظمة السقي المقتصدة في الماء ليصل إلى 60 في المائة بدل 40 في المائة حاليا.
أشار العنصر إلى أنه سيقع تعميم هذا الدعم ليشمل جميع الأحواض المائية
وسيقع تنفيذ تجارب للتجهيز الجماعي لدوائر سقوية كبرى، بغية تسريع وتيرة الإنجاز، من جهة، والتمكن من الاستفادة من الاقتصاد في الكلفة، من جهة أخرى
وسيعاد النظر في القانون المتعلق بالمساهمة المباشرة للاستثمار في الأراضي المسقية من أجل ملاءمة قيمة هذه المساهمة مع مداخيل الفلاحين، مع إعفاء الفلاحين الذين يستثمرون في تجهيزات السقي الموضعي.
وبخصوص الإجراء الثالث، المتعلق بالزيادة في أثمان المواد السكرية الشمندر وقصب السكر، سيقع الرفع في الأثمنة عند الإنتاج والمنح المخصصة للزراعات السكرية، وسيقع تحمل كلفة هذا الإجراء، من خلال الزيادة، التي جرى إقرارها أخيرا في أسعار السكر عند الاستهلاك.
وفي ما يخص أثمنة الأسمدة، أشار امحند العنصر إلى أن هناك مبادرات من أجل العمل على جعل أثمنة الأسمدة المنتجة حاليا تعرف مستويات معقولة ومستقرة
ويرتبط الإجراء الأخير، الذي اتخذته الحكومة للتخفيف من آثار الزيادات في المحروقات على القطاع الفلاحي, بتحديث وعصرنة القطاع، إذ ستوجه الحكومة جهودها نحو رفع الدعم المقدم للجرار الفلاحي والآلات الفلاحية الأخرى، مع تعميمه ليشمل مختلف الآلات الفلاحية، كآلات قلع البطاطس وآلات الحصاد وآلات تنقية الحبوب
وفي هذا الإطار، جرى اقتراح رفع دعم الجرار إلى سقف يصل إلى 90 ألف درهم للوحدة، بغض النظر عن نوعية المستفيدين، عوض 40 في المائة، مع سقف يتراوح بين 60 ألف درهم، بالنسبة إلى الأفراد، و75 ألف درهم للتعاونيات، حاليا
أما بالنسبة إلى الآلآت الفلاحية الأخرى، فتقرر رفع نسبة الدعم إلى ما بين 35 و60 في المائة، عوض 10 و60 في المائة.
وبالإضافة إلى الإجراءات السالفة الذكر، قررت الوزارة الوصية، كذلك، تحسين الدعم الموجه للبذور المختارة، ليصل إلى 100 درهم للقنطار بالنسبة إلى كل أنواع الحبوب الخريفية القمح اللين، والقمح الصلب، والشعير.
يشار إلى أنه جرى تسويق ما يناهز 19,1 مليون قنطار من القمح اللين، إلى غاية 31 غشت المنصرم، مسجلا بذلك ارتفاعا قدره 65 في المائة، مقارنة مع المعدل الخماسي, و46 في المائة، مقارنة مع الموسم الفارط، و33 في المائة، مقارنة مع المحصول القياسي المسجل خلال الموسم 1995- 1996.
وسجلت أثمان اقتناء القمح اللين، حسب معطيات وزارة الفلاحة، انخفاضا طفيفا مقارنة بالمستوى المسجل خلال الموسم الفارط، إلا أن هذا الانخفاض ظل في حدود معقولة نظرا لوفرة الإنتاج وتمركزه في الزمان والمكان
وبلغت الأثمان المتداولة في المتوسط، على مستوى مخازن المتدخلين، 240 درهما للقنطار.
وتراوحت الأثمان المسجلة في الأسواق والرحبات في المتوسط ما بين 220 و240 درهم للقنطار، وذلك أخذا بعين الاعتبار ثلاثة عوامل أساسية هي القرب أو البعد عن مراكز الاستعمال، وجودة الكميات المسوقة، وكذا وفرة الإنتاج على الصعيد المحلي
وهذا لا ينفي وجود أثمان أقل من المستويات السالفة الذكر، التي تهم بالأساس الكميات ذات جودة جد متدنية.
وطبقا لنظام التسويق الجديد للقمح اللين، فإن الكميات الموجهة إلى إنتاج الدقيق المدعم يجري انتقاؤها على أساس طلب العروض
وأعلن يوم 10 يوليوز المنصرم عن أول طلب عروض، جرى خلاله انتقاء حوالي 3 ملايين قنطار لتغطية حاجيات الفترة الممتدة من منتصف غشت إلى منتصف نونبر المقبل
وتعتزم وزارة الفلاحة اتخاذ تدابير تهدف إلى خلق الظروف المناسبة لانطلاق وضمان السير العادي للموسم الفلاحي 2006-2007
وتهم هذه التدابير عدة محاور ترتكز على التموين بعوامل الإنتاج ومراقبة جودتها، وتدبير الآفات الطبيعية، وتطوير قطاع الأشجار المثمرة، وإنعاش الزراعات الموجهة إلى التصدير، وتدبير مياه السقي، وتكثيف وتأمين المنتوجات الحيوانية، والتأطير الفلاحي.