قال وزير الأشغال العمومية والنقل والاتصالات البرتغالي، ماريو لينو، إن انعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة المغربية البرتغالية، المقررة في شهر دجنبر المقبل، ستعطي انطلاقة جديدة للتعاون بين البلدين في الميدانين الاقتصادي والتجاري.
وأضاف لينو ماريو في تصريح أدلى به للتلفزة المغربية الأولى، بمناسبة الزيارة التي يقوم بها عدد من أعضاء الحكومة البرتغالية إلى المغرب، أن "البرتغال والمغرب يعتزمان تعزيز تعاونهما خصوصا في ميدان النقل الجوي والبحري وكذا في قطاع الاتصالات"
وذكر لينو ماريو أن حوالي 120 شركة برتغالية تعمل في مختلف القطاعات بالمغرب، مشيدا باهتمام مقاولات بلده في المغرب باعتباره وجهة لاستثماراتها.
وقال لينو ماريو، إن البرتغال التي سترأس الاتحاد الأوروبي خلال الدورة الثانية لسنة 2007، تعتزم »التأكيد على أهمية العلاقات« التي تجمع الاتحاد الأوروبي مع الضفة الجنوبية للمتوسط، وضرورة تطوير التعاون خصوصا في المجال الاقتصادي بين الضفتين
وفي تصريح مماثل، قال كاسترو غيرا كاتب الدولة المساعد لوزير الاقتصاد، إن المغرب والبرتغال سيعملان من أجل »توفير الشروط التي تتيح للمقاولات الصغرى والمتوسطة البرتغالية الاستثمار بالمغرب.
وكان الوزير الأول إدريس جطو، أجرى أول أمس بالرباط، مباحثات مع وزير الأشغال العمومية والنقل والاتصالات البرتغالي، ماريو لينو تمحورت حول الإعداد لأشغال اللجنة العليا المختلطة المغربية البرتغالية المقرر انعقادها قبل نهاية العام الجاري
وقال ماريو لينو في تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، إن المباحثات التي أجراها مع عدد من الوزراء المغاربة، همت سبل تطوير التعاون الثنائي للرقي به إلى مستوى يعكس جودة العلاقات المغربية البرتغالية.
وعبر الوزير البرتغالي عن ارتياحه لجودة العلاقات التي تربط الرباط ولشبونة، وخاصة »جو الثقة" الذي يسودها.
وأكد أن تولي البرتغال رئاسة الاتحاد الأوروبي خلال النصف الثاني من سنة 2007 سيشكل »فرصة لتناول المشاكل المتعلقة بالعلاقات مع بلدان جنوب أوروبا"
من جهة أخرى، أعرب وزير الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد صلاح الدين مزوار ومساعد كاتب الدولة المكلف بالاقتصاد والصناعة بالحكومة البرتغالية جوزي دي كاسترو غيرا عن التزامهما بالعمل لتعزيز وتقوية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وخلال لقاء جمع الوزيرين، جرى التأكيد بشكل خاص على عزيمة وإرادة الجانبين لتعميق التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارات
ودعا الطرفان إلى تركيز الاهتمام على المجالات إذ توجد فرص تجارية واستثمارية جديدة كفيلة بتعزيز الشراكة المغربية البرتغالية
واستعرض الطرفان كذلك الوضع العام للاقتصاد المغربي والبرتغالي والتحضير لاجتماع وزراء الصناعة الأورومتوسطي المرتقب تنظيمه يومي 21 و22 شتنبر، والتحضيرات الجارية لعقد الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة المغربية البرتغالية يوم 18 شتنبر بالرباط
وذكر مزوار بالفرص التي تتيحها السوق المغربية للاقتصاد والصناعة البرتغاليين مبرزا توفر ظروف موضوعية لتحقيق التقارب والتكامل بين الشركاء الاقتصاديين والتجاريين في البلدين.
ونوه بالارادة السياسية المتوفرة لدى البلدين لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية خاصة ما يتعلق بالقطاعات الحيوية من قبيل صناعة الورق والسيارات والبناء والنسيج والجلد والاحذية و الصناعة الغذائية والكيماوية وشبه الكيماوية وغيرها
ودعا مزوار البرتغال، التي ستتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي خلال النصف الثاني من سنة 2007، وكذا فرنسا وايطاليا إلى جعل المنطقة الاورميد في قلب اهتمام سياسة واستراتيجية الاتحاد الأوروبي.
من جهة أخرى أعرب مزوار عن انشغاله بمحتوى الإعلان الختامي المرتقب إصداره بمناسبة اجتماع وزراء الصناعة الأورمتوسطي الذي سينعقد يومي21 و22 شتنبر برودس والذي، حسب الوزير، لا يتعدى أن يكون مجرد إعلان نوايا، ويفتقد إلى أهداف مرامي محددة.
وأوضح مزوار، »لقد اشتغلنا منذ سنتين على مجموعة معينة من الأوراش، محاولة منا لإعطاء هذا الاجتماع محتوى براغماتيا وعمليا، إلا أن الإعلان الختامي المنتظر، يبقى مجرد إعلان النوايا« داعيا المسؤول البرتغالي إلى دعم المبادرة الفرنسية الإيطالية التي تقدم مقترحات تستوجب دعم الجميع لضمان نجاح هذا اللقاء.
ومن جهته، أشار جوزي دي كاسترو غيرا إلى أن المقاولات البرتغالية تهتم بالفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المغربية، خاصة في القطاعات الحيوية بالمغرب
تجدر الإشارة إلى أن وفدا برتغاليا يتكون من وزير الدولة والشؤون الخارجية البرتغالي لويس أمادو ووزير الأشغال العمومية والنقل والاتصالات ماريو لينو وكاتب الدولة المساعد لوزير الاقتصاد كاسترو غيرا يقوم منذ يوم الاثنين بزيارة عمل إلى المغرب، تميزت بعقد سلسلة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين المغاربة