إعطاء انطلاقة عدة مشاريع بإقليم النواصر في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

جلالة الملك يترأس توقيع أربع اتفاقيات بكلفة 30 مليون و470 ألف درهم

الأربعاء 06 شتنبر 2006 - 19:55

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بالجماعة القروية أولاد صالح، إقليم النواصر، مراسم التوقيع على أربع اتفاقيات شراكة، مندرجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لجهة الدار البيضاء الكبرى، بكلفة إجمالية تقدر بـ 30 مليون و470 ألف درهم

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بالجماعة القروية أولاد صالح، إقليم النواصر، مراسم التوقيع على أربع اتفاقيات شراكة، مندرجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لجهة الدار البيضاء الكبرى، بكلفة إجمالية تقدر بـ 30 مليون و470ألف درهم.

واطلع جلالته بالمناسبة على تقدم إنجاز برنامج المبادرة بالجهة بشطريه الأفقي ومحاربة الإقصاء في الوسط الحضري.

وتتعلق الاتفاقية الأولى، بدعم برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدوار أولاد صالح، من خلال إنجاز مشاريع، ستساهم في القضاء التام على كل مظاهر الإقصاء الاجتماعي بالجماعة.

ورصد لهذه الاتفاقية، التي وقعها علال السكروحي، عامل إقليم النواصر، وعبد الواحد البلازي، رئيس الجماعة القروية أولاد صالح، غلاف مالي يقدر بثمانية ملايين درهم، على مدى أربع سنوات.

وسيجري بموجبها، بناء مرافق اجتماعية وثقافية وصحية، ستساهم في فك العزلة عن هذه المنطقة.

أما الاتفاقية الثانية، فتتعلق ببناء مستشفى عمومي بمقاطعة ابن مسيك، بكلفة 22 مليون درهم، موزعة على 400 ألف درهم ممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومليون درهم، مخصصة للدراسات، و6 ملايين درهم، مساهمة من مؤسسة الجامعي للأعمال الاجتماعية، و5 ملايين و600 ألف درهم، مساهمة من جمعية دعم المستشفيات بجهة الدار البيضاء، و5 ملايين درهم، مساهمة من مجلسي الجهة والعمالة، و4 ملايين درهم، مساهمة من وزارة الصحة.

ووقع هذه الاتفاقية، محمد الشيخ بيد الله وزير الصحة، ومحمد فنيد، عامل عمالة مقاطعات ابن مسيك، وشفيق بن كيران، رئيس مجلس الجهة، وسعيد حسبان، رئيس مجلس العمالة، ومحمد عكيف، رئيس مقاطعة ابن مسيك، وعبد اللطيف بلمليح، رئيس جمعية دعم المستشفيات بالدار البيضاء، وأحمد الجامعي، رئيس مؤسسة الجامعي للأعمال الاجتماعية.

أما الاتفاقية الثالثة، فتهم إنجاز ناد للمعلوميات بمقاطعة سيدي مؤمن، بكلفة 350 ألف درهم، منها 100 ألف درهم ممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .

ووقع هذه الاتفاقية، حسن بنمبارك، عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، وأحمد بريجة، رئيس مقاطعة سيدي مومن، ورشيد تناجي، رئيس الودادية السكنية "الفضل 2"
وتتعلق الاتفاقية الرابعة، بدعم المرأة القروية بجماعة أولاد صالح، وتقدم بموجبها اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، دعما ماليا بقيمة 70 ألف درهم، لإنجاز مشاريع تهم إدماج المرأة في وضعية صعبة في النسيج الاقتصادي المحلي، في حين تلتزم وكالة التنمية الاجتماعية بالمساهمة بـ 50 ألف درهم، لتشجيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة النساء القرويات.

ووقع هذه الاتفاقية، لخضر بلعبدي، عامل إقليم مديونة، ومحمد نجيب اكديرة، مدير وكالة التنمية الاجتماعية، ومحمد المسناوي، رئيس المجلس البلدي لمديونة، وفاطمة الذهبي، رئيسة "جمعية مديونة لتأهيل المرأة القروية".

وفي تقديمه للتقدم الحاصل في إنجاز برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجهة الدار البيضاء الكبرى، بشطريه الأفقي ومحاربة الإقصاء في الوسط الحضري، أكد محمد القباج والي الجهة، في كلمة ألقاها بين يدي جلالة الملك، أن عدد المشاريع المصادق عليها إلى غاية31 غشت المنصرم، بالنسبة للبرنامج الأفقي، بلغ201 مشروعا
وأضاف القباج، أن هذه المشاريع التي رصدت لها اعتمادات بقيمة 88 مليون درهم،

سيستفيد منها 170 ألف شخص مبرزا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ستساهم بـ 34 في المائة من إجمالي هذا المبلغ، على أن تجري تعبئة النسبة المتبقية من خلال مساهمات الجمعيات والشركاء وأصحاب المشاريع.

وأوضح أن هذه المشاريع تتوزع على الولوج إلى الخدمات الاجتماعية 33 في المائة، والتنشيط الثقافي والترفيه 32 في المائة، ودعم الكفاءات المحلية 8 في المائة، والأنشطة المدرة للدخل 27 في المائة.

وبخصوص المشاريع المندرجة في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، أشار الوالي إلى أنها تقدر بـ 228 مشروعا، رصد لها غلاف مالي بقيمة 148 مليون درهم، وسيستفيد منها 100 ألف شخص، موزعين على 54 حيا.

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، ومحمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة، ومحمد القباج، والي جهة الدارالبيضاء الكبرى
كما تقدم للسلام على جلالة الملك، الوالي مدير الإنعاش الوطني، ورئيس مجلس الجهة، وعاملا إقليمي النواصر ومديونة، وعاملا عمالتي مقاطعات ابن مسيك وسيدي البرنوصي، ورئيس الجماعة القروية أولاد صالح، والمدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ومدير وكالة التنمية الاجتماعية، والمدير العام لشركة »لا فارج«، والمدير العام لشركة »ليديك«، ورئيس المنطقة الصناعية أولاد صالح، والمنتخبون، وشخصيات أخرى.

كما أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، بالجماعة القروية أولاد صالح اقليم النواصر، الانطلاقة لعدد من المشاريع المندرجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والخاصة بهذه الجماعة
وتهم هذه المشاريع التزود بالماء الصالح للشرب 11,8 مليون درهم وبناء دار للولادة
867 ألفا درهما وتدشين مركز نسوي 772 ألف و274 درهم.

وستنضاف هذه المشاريع، إلى مشاريع أخرى موازية، اطلع عليها جلالة الملك، تروم النهوض بهذا المركز القروي من خلال الحد من ظاهرتي الهجرة والهدر المدرسي، إذ تمت في هذا الإطار برمجة بناء ثانوية، ستفتح أبوابها خلال هذا الموسم، بكلفة ثلاثة ملايين درهم، وستستقبل 640 تلميذا، بالإضافة إلى بناء مسجد ومقر جديد للقيادة
وهكذا، اطلع جلالة الملك، على برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لإقليم النواصر برسم سنة 2006، والذي رصدت له اعتمادات بقيمة خمسة ملايين و250 ألف درهم
وجرت في إطار هذا البرنامج، برمجة 33 مشروعا، تهم قطاعات الفلاحة، والتزود بالماء الصالح للشرب، والخدمات الأساسية، والحكامة الجيدة، والترفيه والتنشيط والثقافة
وفي الإطارنفسه، تمت بلورة برنامج لمحاربة الإقصاء الاجتماعي، يستهدف ساكنة تقدر بحوالي 16 ألف نسمة، بجماعات دار بوعزة، وبوسكورة، وأولاد صالح.

إثر ذلك، قام جلالة الملك، بتدشين مركز التكوين والتأهيل النسوي، الذي كلف بناؤه 772 ألفا و274 درهما، منها 472 ألفا و274 درهما، ممولة من طرف التعاون الوطني، و300 ألف درهم، ممولة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويضم المركز، قاعات للتكوين، وجناحا إداريا، وقاعة للمعلوميات وخزانة، وذلك على مساحة إجمالية تقدر بـ 352 مترا مربعا، وستستفيد منه 200 امرأة، سيوفر لهن خدمات، في مجالات الحضانة والخياطة والطبخ ومحو الأمية.

كما وضع جلالة الملك، الحجر الأساس لبناء دار للولادة، بكلفة 867 ألف درهم، منها 350 ألف درهم للتجهيز، و517 ألف درهم للبناء، ممولة من طرف وزارة الصحة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وستمكن هذه الدار، التي سيستفيد منها سكانة يتقدرون بحوالي 17 ألف نسمة، من تقريب الخدمات الصحية من السكان، وتحسين ظروف تجسيدا لسياسة القرب، ومراقبة وتتبع النساء الحوامل، وتقليص معدل الوفيات، وسط الأمهات والمواليد على حد سواء
وسيسهر على تقديم الخدمات بالمركز، الذي يمتد على مساحة 160 مترا مربعا، طاقم يتكون من طبيبين وممرضين وأربع مولدات، ويتضمن قاعات للاستقبال وترقب الولادة وأخرى للولادة وجناحا للتتبع ما بعد الولادة، كما جرى تجهيزه بجهاز للفحص بالصدى الصوتي، وآلة للسحب وحاضنة وتجهيزات أخرى لإنعاش المواليد الجدد.

وأعطى جلالة الملك أيضا الانطلاقة لبرنامج تزويد سكان جماعة أولاد صالح بالماء الصالح للشرب والذي سيستفيد منه بـ 12 ألف نسمة وذلك في إطار برنامج تم التوقيع عليه في شتنبر من السنة الماضية لتعميم التزود بالماء الشروب.

وقد استفادت الجماعة من هذا البرنامج بمقتضى اتفاقية بين شركتي »ليديك« و "لافارج" تساهم هذه الاخيرة بمقتضاها بـ 5,5 مليون درهم لملاءمة تزويد هذه الوحدة الصناعية بالماء الشروب مع توسع قدراتها الانتاجية وهو ما سيمكن الدواوير المجاورة للشركة من الاستفادة من جانبها من التزود بالماء الصالح للشرب
ولهذا الغرض قامت شركة »ليديك« بتوسيع خزان الماء المتواجد ببوسكورة والرفع من طاقته الاستيعابية من 6 آلاف متر مكعب إلى 16 ألف متر مكعب، وهو ما مكن من تزويد 40 دوارا 2500 أسرة بالماء الشروب.

وتعكس هذه المشاريع، روح وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وستمكن من فك العزلة عن الدواوير التابعة لهذه الجماعة، المؤهلة بحكم ما تزخر به من طاقات وموارد لاستقطاب العديد من الاستثمارات، والانخراط في مسلسل التنمية، الذي تعرفه مختلف جهات المملكة




تابعونا على فيسبوك