قال نيكولاي شخوف، مدير المركز العلمي والثقافي الروسي بالرباط، إن التبادل الثقافي بين البلدين ضعيف ولا يرقى إلى مستوى العلاقات التاريخية والاستراتيجية القائمة بين البلدين.
وأوضح المسؤول الروسي في لقاء مع "الصحراء المغربية" بمناسبة زيارة الرئيس بوتين إلى المغرب، أن الزيارة ستتميز أيضا بالتوقيع على اتفاقية ثنائية في مجال الثقافة والفنون، من أجل الرفع من مستوى المبادلات في هذه الأصعدة.
وتوقع في هذا الصدد أن يشهد المستقبل ميلاد العديد من المشاريع الهادفة إلى تنشيط التعاون والمبادلات في المجالات المعنية.
٭ بصفتكم مديرا للمركز العلمي والثقافي الروسي، كيف ترون العلاقات الثقافية والفنية بين المغرب وروسيا؟
ـ التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا غير نشيط وحاولنا في السنة الماضية أن نشتغل في هذا الجانب ونتطلع إلى نتائج جيدة في المستقبل لكن بصراحة، في الحاضر، لا نرى شيئا، لأنه ليس هناك تبادل على مستوى الدولة، إذ الجهود المبذولة تنحصر فقط على مستوى المركز الثقافي الروسي، وهو جزء من الإدارة الثقافية لوزارة الخارجية
آمالي مرتبطة بزيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى المغرب.
وأتمنى أن توقع اتفاقية ثقافية هذه السنة، لتوفير ميزانية سنوية تخدم الثقافة والفن
أما عن التبادل الثقافي بين البلدين فهو غير موجود حاليا، وهناك عشر منح تعطى كل سنة لوزارة التربية المغربية من طرف روسيا، لكنها لاتستغل كلها، بل البعض منها فقط
وفي السياق ذاته، حصلنا هذه السنة على ثلاث منح حكومية، وسوف تعطى ابتداء من السنة المقبلة لتشجيع اللغة الروسية وإرسال طلبة ممتازين لمتابعة الدراسات العليا في روسيا.
٭ ما هي المجالات التي يمكن في نظركم أن يحصل فيها التبادل بين الدولتين؟
ـ هناك إمكانيات تبادل في مجال السينما، عبر المهرجانات المغربية والروسية ونحن بصدد دراسة هذا المشروع لتنفيذه في سنة 2007.
وفي مجال الموسيقى والرقص لدينا صورة أحسن لهذا التبادل، وذلك بفضل تعاون المسرح الوطني محمد الخامس.
وهناك فرق كبيرة جاءت إلى المغرب وشاركت في عدة حفلات ومهرجانات لكن من الجانب المغربي ليس هناك تحرك واضح لهذا فكرت، خلال زيارة الرئيس بوتين، الإعلان عن أسبوع ثقافي روسي في المغرب.
وهذه المبادرة جاءت من طرف جمعية الصداقة المغربية الروسية التي أتمنى أن تحقق على صعيد الدولتين لأنها تتطلب ميزانية ضخمة.
وفي ميدان الفنون التشكيلية هناك تبادل يتم في المغرب بتنظيم معارض للفن التشكيلي وفن التصوير يجمع بين فنانين، مغاربة وروس.
هناك أيضا اتفاقية وقعت سنة 2005 بين جامعة الرباط وموسكو في مجال تعليم اللغة وذلك بتبادل الطلبة، وبدأ تنفيذها هذه السنة في جامعة موسكو وجامعة محمد الخامس في الرباط.
٭ كيف تنظرون إلى مستقبل هذه المبادلات الثقافية والفنية بين المغرب وروسيا؟
ـ أرى المستقبل أحسن من الحاضر، وأتوسم في زيارة السيد الرئيس خيرا، خصوصا إذا جرى توقيع اتفاقية في مجال الثقافة والفنون فهذه الاتفاقية ستضمن لنا مبادلات نشيطة ومعرفة أكثر لثقافات بلدينا.