تزايد عجز الميزان التجاري بصورة ملفتة وتعمق مجددا بنسبة 13.1 في المائة، نتيجة ثقل الفاتورة النفطية التي اقتربت من 12.3 مليار درهم إلى نهاية يونيو.
وسجلت زيادة بنسبة 23 في المائة، مقارنة مع الفترة عينها من العام الماضي.
وحسب تقرير حول الظرفية العالمية، صادر عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة المالية والخوصصة، انعكست معطيات المحيط الدولي بصورة ايجابية على النشاط الاقتصادي الوطني، خلال الفصل الأول من العام الجاري، بخلاف الحال في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وتجلى ذلك في التوجه الجيد لبعض مؤشرات التجارة الخارجية.
يتعلق الأمر بالخصوص بنمو الصادرات بنسبة 13.1 في المائة، مدعومة بتحسن مبيعات الفوسفاط ومشتقاته، وكذا مبيعات الملابس الجاهزة والمنتوجات الالكترونية، فيما تأكد تحسن مداخيل الأسفار وتحويلات المغاربة المقيمين في الخارج.
وتطورت بنسبة 23.6 في المائة و 24.1 في المائة على التوالي، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
التقرير الذي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه أوضح من جهة ثانية أن الاستثمارات والقروض الخاصة الأجنبية استقرت في 9.7 مليار درهم، وسجلت بذلك تراجعا بنسبة 39 في المائة، مقارنة مع ما سجل حتى نهاية يونيو عام 2005.
ويعزى هذا التراجع، حسب المصدر ذاته، إلى غياب عمليات خوصصة كبرى، شبيهة بتلك التي أنجزت في يناير 2005.
وبصورة عامة يتواصل الوضع الجيد للموجودات الخارجية الصافية لبنك المغرب،
واستقرت في 158 مليار درهم، خلال الفصل الأول من العام الجاري وبفضل ذلك أمكن تغطية أكثر من 10 أشهر من المستوردات من البضائع.
بالنسبة إلى الآفاق يتوقع التقرير أن يستأنف النشاط الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي تقدمه، فاسحا المجال أمام استمرار دينامية الصادرات الوطنية، على اعتبار أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الرئيسي للمغرب.
وفي هذا الصدد من المتوقع أن يتضاعف حجم الطلب الخارجي الموجه إلى المغرب بنسبة 6.9 في المائة عوض 6.2 في المائة في 2005.
على صعيد آخر لاحظ التقرير أن النمو الاقتصادي العالمي يسير بوتيرة مدعمة، رغم الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات في الأسواق العالمية، والتقويمات المتنامية للسياسات النقدية في البلدان الصناعية.
وسجل الناتج الداخلي الخام العالمي نسبة 4.9 في المائة خلال العام الجاري، بعدما سجل 4.8 في المائة العام الماضي.
ويتوقع التقرير أن يواصل الاقتصاد العالمي نشاطه هذا العام، مستفيدا من محركات النمو ذاتها المسجلة العام الماضي.
ومن المتوقع أن يسجل المعدل 3.4 في المائة في الولايات المتحدة الأميركية، وفي الصين يقترب من 10 في المائة، فيما تحسن الأداء في منطقة الأورو مسجلا نسبة 2 في المائة، وذلك راجع إلى دينامية الصادرات، وتنافسية الأورو، فضلا عن نمو الطلب الخارجي في بعض بلدان المنطقة.
إلا أن هذه النتائج الإيجابية لاتخفي وجود عدة مخاطر قد تحد من صرامة الاقتصاد العالمي، وفق ما لاحظ المصدر.
ويتعلق بالخصوص بتواصل ارتفاع أسعار المحروقات نحو مستويات عالية جدا، واستمرار الاختلالات التجارية في بعض البلدان الصناعية، الأمر الذي قد يؤثر سلبيا على المفاوضات التجارية الجارية في إطار جولة الدوحة.