الاشتراكي الموحد يهدد بتصعيد الاحتجاج ضد المدونة الجديدة

مجاهد : الإجراءات الانتخابية منافية للدستور

الإثنين 04 شتنبر 2006 - 18:33
محمد مجاهد

هدد الحزب الاشتراكي الموحد باللجوء إلى مجموعة من الأشكال النضالية بتنسيق مع حلفائه في اليسار، في سبيل السعي نحو إسقاط الإجراءات التي تتضمنها المدونة الانتخابية الجديدة، والتي تبقى بحسب تصوره »منافية للدستور«.

وكان الاشتراكي الموحد، اعتبر في اجتماع سابق لمكتبه السياسي أن موضوع الانتخابات وتهييء شروط المنافسة النزيهة والشفافة، بما في ذلك نمط الاقتراع، كان يتطلب العمل بمقاربة ومنهجية أخرى، تقوم على مشاورات موسعة مع كل الفاعلين السياسيين، وأبدى "استغرابه لمضامين المقترحات الحكومية بمعية الأغلبية، معتبرا إياها تراجعا، حتى عن قواعد الانتخابات السابقة، ومسا بمبدإ المشاركة السياسية غير المقيدة التي يضمنها الدستور، وتؤكد عليها القواعد والأعراف الدولية في تنظيم الانتخابات".

وقال محمد مجاهد، الأمين العام للحزب الاشتراكي، إن المجلس الوطني للحزب "حدد مجموعة من الخطوات النضالية للتصدي للإجراءات التي وضعتها الأغلبية، في حالة صودق عليها في مجلس الوزراء ومرت إلى البرلمان"، آملا أن "تتغلب الحكمة والعقل ومصلحة البلاد في حذف هذه الإجراءات، خاصة منها ما يتعلق بمنع الأحزاب التي لها أقل من 3 في المائة في الانتخابات السابقة من المشاركة في الانتخابات المقبلة لسنة 2007".

وأضاف مجاهد، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن الأمر يتعلق بخوض وقفة احتجاجية وطنية كبرى أمام البرلمان للتنديد بهذه الإجراءات اللادستورية، وتنظيم مهرجانات جهوية، ووقفات بمجموعة من المدن، وعقد ندوة أكاديمية سيحضرها المختصون والفاعلون والأكاديميون لتسليط الضوء أكثر على هذه الإجراءات".

وأوضح محمد مجاهد أن الاشتراكي الموحد يعطي أهمية قصوى للإجراءات التي تتضمنها مدونة الانتخابات، وخاصة نمط الاقتراع، مشيرا إلى أن حزبه يعتبر أن دور الأحزاب، هو تأطير المواطنين للمشاركة في المنافسة الانتخابية وللوصول إلى السلطة .

وتابع مؤكدا "مع الأسف الشديد الإجراءات اللادستورية التي أقرتها الأغلبية في مدونة الانتخابات الجديدة، والتي تمنع الأحزاب التي لها أقل من 3 في المائة في الانتخابات السابقة من المشاركة في الانتخابات المقبلة، إضافة إلى الشروط الأخرى، تعتبر عمليا إقصاء لهذه الأحزاب من المشاركة".

واعتبر الأمين العام للاشتراكي الموحد أنه إذا مرت هذه الإجراءات من مجلس الوزراء إلى البرلمان، سيكون ذلك بمثابة حيف كبير، الأول من نوعه في بلد يريد أن يبني ديموقراطية، مشددا على أن هذا التحول "سيرجعنا بأكثر من 40 سنة للوراء، وبالتالي منع الأحزاب التي لها قانونيتها من حق دستوري هو المشاركة في الانتخابات".

وزاد موضحا "لذلك انطلاقا من هذه الوضعية اللادستورية، سنبذل كل ما في جهدنا لكي نوقف هذه العملية، وهذه الإجراءات اللادستورية".

وأبدى المسؤول الحزبي اتفاق الاشتراكي الموحد على التصدي للأحزاب الصغرى التي تبيع تزكيات للفاسدين، بيد أنه عاد ليقول »مع الأسف نحن نرى في الوقت الراهن أن الأحزاب التي لها أكثر من 3 في المائة، هي التي تقوم بهذه العملية، إذ تعمل في الوقت الراهن في مجلس المستشارين على بيع التزكيات وبذلك المساهمة في الفساد الانتخابي.

وقال مجاهد "نحن منفتحون على جميع الاقتراحات التي يكون الهدف منها عقلنة المشهد السياسي وتخليق الحياة الحزبية، وفي هذا السياق نحن متحمسون ومستعدون لبذل جميع المجهودات للبحث عن إجراءات لإيقاف ما يسمى بيع التزكيات، لكن لا نعتقد نهائيا أن طريقة محاربة هذه التزكيات، هي منع الأحزاب من المشاركة في العملية الانتخابية".

وأعلن الأمين العام للاشتراكي الموحد أن حلفاء حزبه المعنيين بشكل مباشر بهذا القرار، هم من المؤتمر الوطني الاتحادي وحزب الطليعة والحزب الاشتراكي والنهج الديموقراطي، الذي قال عنه أنه رغم عدم مشاركته في الانتخابات، "سبق له أن حضر مع تحالف اليسار مجموعة من المهرجانات، لأنه يعتبر أن هذه الإجراءات مس بحقوق الأحزاب السياسية".

واستطرد مضيفا "هناك حلفاء آخرون يمكن أن ننفتح عليهم، وعلى رأسهم حزب التقدم والاشتراكية، الذي لا يتفق هو الآخر على هذه الإجراءات رغم أنه ينتمي للأغلبية، وعبر أكثر من مرة على أنه غير متفق على هذه الإجراءات غير الدستورية، وبطبيعة الحال يمكن أيضا أن نتواصل في هذا الإطار، مع الأحزاب الديموقراطية وكل الأحزاب التي لها استقلالية عن الدولة".




تابعونا على فيسبوك