المضيق و م ع : اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين ببلدية المضيق، على مشاريع تهم التأهيل السياحي والاقتصادي والاجتماعي للمجالين الترابي والساحلي، بكل من المضيق والفنيدق، تبلغ كلفتها 268.5 مليون درهم.
وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول تصميم تنطيق ساحل المضيق الفنيدق، الذي يمتد على مساحة 8 ألف هكتار، ويهم العديد من المشاريع السياحية والفضاءات المنفتحة على البحر .
كما يحدد التصميم مناطق الترفيه المزمع إحداثها على طول 16 كلم من هذا الشريط الساحلي.
ويهدف التصميم إلى خلق مجال ترابي متعدد التوجهات الاقتصادية خصوصا في قطاعات السياحة والتجارة والخدمات، وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة لساحل المضيق الفنيدق، وتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية دولية، على امتداد فصول السنة
وسيمكن هذا التصميم من توظيف المؤهلات، التي تزخر بها المنطقة لجلب الاستثمارات، مع المحافظة على البيئة.
كما سيمكن من الرفع من الطاقة الاستيعابية الفندقية بالمنطقة إلى 60 ألف سرير، وتنويع الأنشطة الترفيهية بها، وجعلها قاعدة خلفية أساسية لميناء طنجة المتوسط
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج التأهيل الحضري لمدينتي المضيق والفنيدق لسنة 2007، الذي رصدت له استثمارات بقيمة 230 مليون درهم.
ويشمل البرنامج أساسا الرفع من الطاقة الإيوائية الفندقية، وتعزيز البنيات التحتية بالمدينتين، وتكوين وتأهيل الموارد البشرية، وتعميم الربط الاجتماعي، إضافة إلى تجهيزات القرب.
ويشمل برنامج التأهيل الحضري لبلدية المضيق (120 مليون درهم)، والتهيئة الحضرية (35 مليون درهم)، وتعميم الربط الاجتماعي(50 مليون درهم)، والمنشآت الفنية والسير والجولان(20 مليون درهم)، والمساحات الخضراء(5 ملايين درهم)، وتجهيزات القرب والترفيه(8 ملايين درهم)، والإنارة العمومية (2 مليون درهم).
وسيجري تمويل هذا البرنامج في إطار شراكة بين المديرية العامة للجماعات المحلية وبلدية المضيق وصندوق التجهيز الجماعي ومجموعة التهيئة »العمران البوغاز« ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال.
وفي إطار الحفاظ على المقومات البيئية المتميزة لهذه المنطقة، خاصة بمحيط بحيرة أسمير، جرت بلورة مشروع تأهيل الطريق الرابطة بين مدينة المضيق وبحيرة أسمير، على مسافة 3 كلم، بكلفة 30 مليون درهم، ممولة من طرف وزارة الداخلية ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال والجماعة الحضرية للمضيق.
ويتضمن المشروع، الذي ستستمر الأشغال به لتسعة أشهر، إحداث ممرات للراجلين، وأخرى للدراجات، وإحداث فضاءات عمومية، ومناطق خضراء، وتقوية شبكة الإنارة العمومية، بشكل ينسجم مع الطابع الساحلي للمنطقة.
وحفاظا على الإرث التاريخي لهذه المنطقة، وتأمين السلامة الطرقية، جرى رصد اعتمادات بقيمة 8.5 ملايين درهم، لإعادة الاعتبار للنفق الكائن بمدخل المدينة، على طول 200 متر، والذي يرجع تاريخه إلى سنة 1918.
ومن بين مكونات هذا المشروع تقوية الإنارة العمومية، وإعادة تعبيد المسلك الطرقي، وتزيين واجهتي النفق، وذلك ضمن خطة عمل تهدف إلى الجمع بين ما هو وظيفي وتاريخي وجمالي.
وسيمكن هذا المشروع من تحسين سيولة حركة السير على الطريق الوطنية وضمان سلامة مستعملي النفق.
وتعتبر هذه المشاريع، التي اطلع عليها جلالة الملك، استمرارا للنهج التنموي، الذي يرعاه جلالته بهذه المنطقة، والذي يهم أساسا إنجاز مشاريع وعمليات كبرى، تواكب دينامية التنمية، التي انخرطت فيها الجهة
وكان جلالة الملك استعرض، لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وفؤاد البريني، المدير العام لوكالة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال، وإدريس خزاني، والي تطوان, ومولاي المامون بوفارس، الوالي بوزارة الداخلية، وعامل عمالة المضيق الفنيدق