سكانها الأصليون إما رحلوا أو انقرضوا بسبب قلة النسل

150 بلدة إسبانية تبحث عن مهاجرين لإعمارها

الخميس 24 غشت 2006 - 12:00
حاجة البلدات الاسبانية قد تفتح الباب أمام هجرة علنية  -أرشيف-

في الوقت، الذي يجري فيه الحديث داخل إسبانيا على مستوى المؤسسات الرسمية وحتى الشعبية، عن ضرورة اتخاذ إجراءات شديدة وعاجلة لوقف وصول المهاجرين غير الشرعيين إلى إسبانيا، وخاصة إلى جبهة جزر الكنارياس، وفي الوقت، الذي يتبنى فيه اليمين السياسي والاجتماعي شعارات

وتقدر السلطات الإسبانية عدد البلدات الإسبانية، التي تتمركز بالشمال والوسط، التي تحتاج إلى إعمار بشري بـ 150 بلدة، موضحة أن عدد البلدات، التي تشهد انحصارا لافتا في نسبة النسل، وصل إلى حوالي 200 بلدة.

وأعدت سلطات البلاد المعنية، برامج خاصة لإعادة إعمار هذه البلدات، والبحث عن سكان جدد، وانبنت هذه البرامج على إجراءات لتشجيع الإقامة بهذه البلدات، وتوجهت هذه البرامج إلى المهاجرين، وسعت إلى إقناعهم بالإقامة والعمل فيها.

وقال جوردي سانشيز، المسؤول عن هذه البرامج، إنه "يجري تحليل حاجات الراغبين في الإقامة في هذه البلدات، وإمكاناتهم، ثم يجري اختيار البلدة، التي تناسبهم، وإن كان الساكن الجديد هو من يقرر".

ويضيف المسؤول ذاته "إننا نعمل على إقناع حكام البلدات بفتح المنازل المغلقة للكراء بثمن منخفض، من أجل تشجيع هؤلاء للإقامة فيها" وكانت إحدى الجمعيات المدنية الإسبانية المنخرطة في مشروع البحث عن إعمار "البلدات والقرى، التي هي على وشك التلاشي"، أفادت أنه إلى حدود منتصف الشهر الماضي كان هناك حوالي 500 مرشح استجاب لنداء البلدات، منهم من ينتسبون إلى جنسيات أجنبية مثل أسترالياوإسكوتلاندا وكندا، بالإضافة إلى مهاجرين من بلدان أميركا اللاتينية ومن إفريقيا والمغرب.

وتعد بلدة فوث كلاندا، أول بلدة إسبانية جرى إعمارها بمهاجرين، إذ جرى الإعلان في عام 2000، عن خبر يفيد حاجة البلدة إلى أناس وعوائل للإقامة والعمل بها وكان عمدة البلدة لويس بريسيو، حسب صحيفة الباييس، "أطلق نداء يطلب مساعدة لإعمار بلدته التي فقدت على مدى سبعين سنة ثلثي سكانها".

وأضاف بريسيو "لم نكن نعلم أنه في عشرين سنة المقبلة ستتحول البلدة إلى بلدة قاحلة فارغة، إذ كان يرحل بين عشرين أو ثلاثين ساكنا في السنة، ونحن ليس لدينا سوى 600". وأضاف عمدة البلدة قائلا "الآن هناك 30 طفلا في الوقت الذي لم يكن سوى 12، ولديهم الآن معلم".

ويشكل الأزواج الذين لهم أبناء صغار، أحد أهم أنواع المقيمين الذين كان يجري البحث عنهم من المهاجرين، للإقامة بهذه البلدات، حتى يسهل اندماجهم وكانت عائلات من الأرجنتين، وصلت إلى هذه البلدات في إطار الاستعانة بمهاجرين لإعمار هذه البلدات.




تابعونا على فيسبوك