المهاجرون المغاربة يتشبثون بحقهم في المشاركة السياسية

الأربعاء 23 غشت 2006 - 14:32

يرتقب أن يعقد التحالف العالمي للمغاربة بالخارج، فرع بلجيكا، ندوة صحفية، في 19 من شهر شتنبرالمقبل، بالرباط، حول المشاركة السياسية للجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وأوضح عبد العزيز سارت، المنسق العام للتحالف العالمي للمغاربة بالخارج، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن اللقاء الصحفي يرمي إلى تأكيد الرغبة الكبيرة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في المساهمة في تدبير أمور وطنهم الأم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، إلى جانب ترسيم " حدود المشاركة السياسية للمغاربة بالخارج ومحلهم من الإعراب في محاولة لرد الاعتبار لهم".

وأفاد عبد العزيز سارت، أنه حان الوقت لتجديد النظرة إلى هذه الفئة من المواطنين، والتخلي عن فكرة كونهم "مجرد أداة لجلب العملة الصعبة إلى البلد الأم"، مذكرا أنه رغم كونهم جيلا هاجر إلى الخارج بغرض تحسين وضعيتهم الاجتماعية والمالية، فقد أضحوا مجموعة مثقفة ومؤهلة لخدمة المغرب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، لكن ذلك يبقى رهينا بتخويلهم الحق في الانتخاب والترشح والمشاركة السياسية للدفاع عن مصالحهم بالخارج ومصالح بلدهم الأم.

وأشار المنسق العام للتحالف العالمي للمغاربة بالخارج إلى أن "البرنامج الحكومي لا يعير موضوع المشاركة السياسية للجالية الاهتمام، الذي تستحقه".

وعبر عبد العزيز سارت عن تخوفه من إبعاد المغاربة بالخارج من المساهمة في تدبير شؤون بلادهم، مشددا على "أهمية علاقة المواطنة التي تربطهم بالمغرب، وتشبثهم بمقدسات البلاد ووحدة الأمة والهوية المغربية، وعملهم الدؤوب على حشد المواقف الإيجابية لصالح الوطن، خاصة بالنسبة إلى الجيلين الثاني والثالث، اللذين باتا يتعرضان للعديد من الضغوطات المعنوية، التي تساهم في زعزعة مكونات الهوية المغربية، واستدراجهم للذوبان في المجتمعات المضيفة، عكس الجيل الأول، الذي ظل متشبثا بوطنه".

وكشف المصدر ذاته أن الدولة المضيفة تعمل على استغلال الورقة السياسية، من خلال دعوتها المغاربة المقيمين بالخارج للمشاركة في الانتخابات والتصويت، وأضاف أنها "تحرص على استقطاب أفراد الجاليات بمن فيهم الذين لا يتوفرون على الجنسية البلجيكية، قصد إدماجهم في ثقافة البلد، بل تعمل على إسقاط جنسيتهم المغربية وتمتيعم بجنسياتها".

وعزا سارت الأمر إلى ما أسماه بـ "استخفاف الحكومة المغربية بمطالب الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتجاهلها لها"، مبديا تخوفه من أن يدفع المغرب في المستقبل ثمن الاستخفاف باهضا.

ودعا عبد العزيز سارت إلى التعامل مع الجالية على أساس أنهم يمكن أن يشكلوا "لوبي" له وزنه ومكانته الخاصة، وبإمكانه حشد العديد من المواقف الإيجابية لصالح بلده داخل البلد المضيف.
وانتقد المصدر نفسه سياسة الوزارة المكلفة بشؤون المهاجرين، بسبب ما أسماه "استمرار اعتقادها أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج جالية عمالية، ومصدرا للعملة الصعبة والتحويلات المالية السنوية".

وأضاف أنها "تتجنب الحوار المباشر والواضح حول الموضوع ذاته مع الجمعيات الممثلة للمغاربة بالخارج، ليفسج المجال أمام التسريبات الإعلامية، أما الاحتفالات فإنها لا تكفي لحل مشاكل الجالية بالخارج".

وأعلن عبد العزيز سارت أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تحضر لتأسيس حزب سياسي، بسبب أن "الأحزاب المغربية لا تترجم حقيقة مشاكل المهاجرين، إلى جانب أنها ليست الوسيط الوفي لحل مشاكلها"، معتبرا أن تأسيس الحزب هو بمثابة رد فعل على "تجاهل مشاكل ومطامح المغاربة بالخارج".

واكتفى سارت بالإعلان عن خبر التأسيس، ورفض أن يكشف عن تفاصيل إضافية حول هوية الحزب إلا في الوقت المناسب.
من جهة أخرى، تحدث المصدر نفسه، عن حاجة أفراد الجالية المغربية إلى تأسيس مجالس علمية جهوية بديار المهجر، شبيهة بتلك الموجودة بالمغرب، تسمح بتقديم فتاوى لأفراد الجالية في مواضيع تهم حياتهم اليومية، العملية والأسرية وغيرها من مجالات الحياة.

وأشار إلى أنه في غياب فقهاء مغاربة موجودين باستمرار بأرض البلد المضيف، دون حصرها على شهر رمضان فحسب، فتح المجال أمام العديد من المغاربة للأخذ بفتاوى علماء أو فقهاء دول عربية وإسلامية أخرى، لكي يتبعون مذاهب دينية أخرى غيرالمذهب المالكي المعمول به في المغرب.

وقال المنسق العام للتحالف العالمي للمغاربة بالخارج إنه حان الوقت "لدق ناقوس الخطر من بداية انسياق بعض المهاجرين المغاربة من الجيل الثاني والثالث وراء اعتناق مذاهب دينية أخرى، بفعل قوة مال الجهات المستقطبة وتفوقها في الاقناع"، منبها إلى أن المغرب "يعتبر البلد الوحيد الذي لا يتوفرعلى مركز ثقافي في بلجيكا مقارنة بباقي الدول".




تابعونا على فيسبوك