أعلنت مؤسسة الحنان في أكادير، أنها ستوظف "السبورة الرقمية التفاعلية" في تقديم الدروس والأنشطة التربوية داخل المؤسسة، ابتداء من الدخول المدرسي المقبل 2006/2007، وتشكل هذه الوسيلة التعليمية آخر ما توصل إليه العقل البشري في عصر المعلوميات من ابتكار في مجال ا
ويرى متتبعو الشأن التربوي أن هذه الوسيلة التعليمية الجديدة ذات النظام التفاعلي، التي تلج الفصول الدراسية بالمغرب وبشمال إفريقيا لأول مرة، ستحدث رجة علمية في المنظومة التربوية، وقطيعة مع السبورة السوداء، التي ستصبح "بدائية".
السبورة الرقمية البيضاء أو الشاشة الإلكترونية المتعددة الخدمات الأكثر تفاعلا مع جميع أنواع السبورات، والتي ستحل بديلا عن السبورة الأزلية السوداء، ستوظف الصوت والصورة والحركة والألوان، مع إمكانية التدخل للكتابة عليها، والتسطير فوقها، وتحويل الرسوم واستغلال الفيديو بواسطة قلم صغير.
هذه السبورة عبارة عن شاشة كبيرة لها نفس أبعاد وقياسات السبورة التقليدية، لكنها تسمح من جهة بتوظيف ما لم يكن يتخيله العقل البشري في التربية والتعليم، من خلال استغلال جميع الإمكانيات السمعية البصرية، ومن جهة أخرى، تساعد الأستاذ على خلق منهجية تربوية جديدة تساير محيط التلميذ وعصره.
وقال كمال سالمي، المدير العام لمجموعة الحنان التربوية، وهو مهندس دولة خريج المدرسة المحمدية للمهندسين، متخصص في المعلوميات ومهندس في الطيران، أن استعمال هذه الوسيلة التعليمية المتطورة، يهدف أساسا إلى مساعدة المعلم في مهمته الشاقة بإعطائه فرص خلق محيط تشاركي تفاعلي حي، مجسد بالألوان والشروح الضافية في كل المواضيع والدروس والمجالات، وكل ذلك مع احترام البرامج والطرق والمناهج التربوية لوزارة التربية الوطنية المغربية.
وأوضح كمال سالمي، أن مجموعته كونت خلية من أساتذة وخبراء إعلاميين رفيعي المستوى أسندت إليهم مهمة تكوين أطر التدريس بالمؤسسة، والسهر على تطوير الموارد التربوية في اللغة العربية والفرنسية والإنجليزية والمواد العلمية.
وأعرب سالمي عن اعتقاده أن استعمال هذه الأداة في الفصل له وقع إيجابي في كسب المهارات وتطويرها، فضلا عن التشويق الذي يجعل الطفل يتعلم بمتعة ولذة وسعادة، إذ تتيح له الفرصة للكتابة بالألوان بقلم عادي، مع الاحتفاظ بعدد لا منته من الصفحات السابقة، التي يمكن الرجوع إليها عند الضرورة.
وتمكن هذه الوسيلة من ربط العلاقة بين الصورة والصوت والحركة، عبر استيعاب جيد للمفهوم المراد إيصاله بشكل أسرع وواضح، كما أنها تمكن التلاميذ المتغيبين من متابعة دروسهم من داخل الفصل عبر الإنترنيت الموصل إلى السبورة الرقمية .
كما تمكن هذه السبورة من ربط العلاقة بشكل مباشر مع تلاميذ الفصل نفسه بأي دولة مستعملة للسبورة نفسها ومتابعة أنشطتهم بالصوت والصورة والعكس صحيح
وحظيت السبورة الرقمية، حسب كمال سالمي، باستقبال كبير لدى رجال التعليم بالخارج بنسبة 97 في المائة منهم، وأفاد مدير المجموعة "الصحراء المغربية"أن مؤسسته ستشرع في استعمال هذه العدة البيداغوجية بالتعليم الأولي والابتدائي والثانوي الإعدادي، إذ ستجهز 15 قسما بالسبورة ذات النظام التفاعلي في الدخول المدرسي المقبل، على أساس تعميم هذه الوسيلة التعليمية المتطورة على جميع أقسامها في السنوات المقبلة خلال ثلاث سنوات ويكلف تجهيز فصل دراسي واحد بالسبورة البيضاء وآلة الفيديو والحاسوب نحو 50 ألف درهم.
يذكر أن هذه السبورة المتطورة توجد في حوالي مليون قسم موزعة عبر العالم، إذ أن نصف أقسام المؤسسات التعليمية البريطانية مجهزة بها، وتوجد منها 4 آلاف بفرنسا، التي وقعت وزارتها مع الشركة المنتجة اتفاقية تزويد جميع المؤسسات التعليمية العمومية ابتداء من التعليم ما قبل المدرسي إلى التعليم العالي وتبين إحصائيات الشركة المنتجة لهذه الأداة أن 186 سبورة بيعت للمكسيك.