إتلاف 219 هكتارا في المرحلة الثانية من الحرب على القنب الهندي

إصدار 161 مذكرة اعتقال ضد مزارعي الكيف

الجمعة 18 غشت 2006 - 20:00
المرحلة الأولىحققت إتلاف 9777.90 هكتارا واعتقال 8 مزارعين وإصدار مذكرات بحث ضد 771 شخصا - أ  ف ب-

أعلنت السلطات الإقليمية بتاونات، نهاية الأسبوع المنصرم، انتهاء المرحلة الثانية من حربها المعلنة على مزارع القنب الهندي بالنطاقات المحاذية لإقليمي شفشاون والحسيمة، والتي كانت انطلقت بداية شهر غشت الجاري.

وقال مصدر مسؤول من اللجنة المشرفة على سير عمليات الإتلاف والمتابعة، لـ "الصحراء المغربية" ،إنه جرى خلال هذه العملية سحق ما يناهز 218.7 هكتارا من حقول القنب الهندي، الممتدة على القطاعات السقوية بدائرتي غفساي وتاونات، إذ جرى في هذا الإطار، يضيف المصدر، إتلاف 146 هكتارا بمنطقة غفساي المحاذية لإقليم شفشاون، و15 هكتارا بدائرة تاونات المحاذية لإقليم الحسيم.

وأكد المصدر نفسه أن السلطات القضائية بالإقليم، أصدرت خلال هذه الحملة مذكرات بحث لاعتقال 161 متهما بزراعة القنب الهندي، مشيرا إلى أنه جرى اعتقال أحد المبحوث عنهم في الحملات السابقة.

واستهدفت عمليات الإتلاف خلال هذه المرحلة، استنادا إلى بلاغ صادر عن عمالة الإقليم، المساحات السقوية، التي عرفت تأخرا في عمليات الإنبات على امتداد الأنهار والأودية بمنطقتي غفساي والقرى المحاذية لمنطقتي كتامة وابن احمد، إذ عمد مزارعو القنب الهندي بالمناطق المستهدفة خلال الموسم الجاري إلى التماطل في زراعة القنب الهندي بالمجالات السقوية خشية سحقها في عمليات الإتلاف، التي تباشرها السلطات المعنية بداية شهر يونيو من كل سنة.

واضطر عدد من المزارعين إلى إعادة زراعة المساحات المتلفة بداية الشهر الماضي، باستغلالهم لموارد مياه روافد نهر ورغة في سقي حقولهم، مراهنة منهم على تعويض ما تكبدوه من خسائر في المرحلة الأولى من عمليات الإتلاف، التي امتدت على مدى 20 يوما الشهر المنصرم، وهو ما كان دفع بالسلطات الإقليمية لأن تعلن من جديد مواصلة حربها على مزارع القنب الهندي، في محاولة منها استئصال العشبة من المنطقة.

وكانت المرحلة الأولى من عمليات الإتلاف، التي استهدفت مزارع القنب الهندي بنطاقي دائرتي تاونات وغفساي شهر يونيو الماضي، حققت أهدافها بشكل ناجح حسب البلاغ ذاته.

وأبرز البلاغ أنها مكنت من رفع المساحة التي كان من التوقع إتلافها إلى ما يناهز 977.90 هكتارا، جرى خلالها سحق 82 بالمائة من المساحات المزروعة بدائرة غفساي المحاذية لمنطقة كتامة وبني احمد، فيما جرى اعتقال 8 مزارعين وإصدار مذكرات بحث باعتقال 771 شخصا من الذين ثبت تورطهم في الزراعة المحظورة، فضلا عن حجز ومصادرة ما لا يقل عن 24 مضخة مائية، وأزيد من 450 من الخراطيم المستعملة في سقي مزارع القنب الهندي و20.8 كلغ من بذوره.

وطالب المزارعون المستهدفون من الحملة، حسب تصريحات البعض منهم لـ "الصحراء المغربية"، بأن تشمل عمليات الإتلاف والمتابعة المناطق التابعة لإقليمي الحسيمة وشفشاون، وعبروا عن استعدادهم للتخلي عن هذه النبتة، مقابل اعتماد حرب شاملة لاستئصال هذه الزراعة بالإقليمين المجاورين لتاونات.

ولم يستسغ هؤلاء رؤية مزارع للقنب الهندي بالمحاذاة منهم وعلى مرمى أبصارهم، دون أن تطالها عمليات الإتلاف ولا المتابعة القضائية في حق المزارعين، في الوقت، الذي يجري فيه تضييق الخناق على هذه الزراعة، حسب قولهم، بالمناطق التابعة لإقليم تاونات، مشددين على أن مكافحة زراعة القنب الهندي، تستهدف أقاليم تاونات والعرائش وسيدي قاسم وتطوان، فيما ظل إقليما شفشاون والحسيمة بمنأى عن حملات الإتلاف والمتابعة.




تابعونا على فيسبوك