تمشيط أمني واسع بالمنطقة وأنصار الدعوة والتبليغ يختفون

معتقلو أنصار المهدي باليوسفية يرتفعون إلى ستة

الأربعاء 16 غشت 2006 - 11:00

وصل عدد المعتقلين المتحدرين من مدينة اليوسفية، المرتبط بتفكيك مجموعة حسن الخطاب الإرهابية، والتي تطلق على نفسها اسم "جماعة أنصار المهدي"، إلى ستة معتقلين بعد إطلاق سراح عنصر سابع، رجح مصدر أمني أن يكون هو عبد الرحمان فكري، والد يوسف فكري، المعتقل حاليا وا


وفيما كشف مصدر أمني لـ "الصحراء المغربية" عن هوية أربعة معتقلين، وهم أحمد المعطاوي المزداد سنة 1974، ومهنته بناء، وحميد الساوري المزداد سنة 1971، ومهنته تاجر، وعبد الواحد البزاري المزداد سنة 1968، ومهنته بائع متجول، وعبد الجليل العمري المزداد سنة 1978، ومهنته عطار، رفض المصدر ذاته الكشف عن هوية المعتقلين الآخرين اللذين كانا اعتقلا من طرف عناصر تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في أعقاب ورود اسميهما في التحقيق الجاري مع المتورطين.

وكانت الفرقة الوطنية، شنت حملة تمشيط واسعة بتنسيق مع مصالح الأمن بمدينة اليوسفية، بمحيط منطقة سيدي أحمد، حيث اعتقل العنصران المذكوران، وأحيلا رفقة باقي العناصر على قاضي التحقيق المكلف بقضايا مكافحة الإرهاب بسلا، بعد العثور بحوزتهما على قرص مضغوط يشمل خطابا لزعيم الشبكة، حسن الخطاب، وعدد من الكتب والأشرطة الدينية وأدونات بريدية تتعلق بتحويلات مالية.

وأكد مصدر أمني، أن أسر المعتقلين الستة، المعروفين بانتمائهم إلى جماعة الهجرة والتكفير، تجري اتصالات مستمرة بالمصالح الأمنية والقضائية باليوسفية، للاستفسار عن مصير ذويها المعتقلين.

وأشارت مصادر متطابقة من محيط الأحياء، التي يقطن بها المتهمون المعتقلون، إلى أن أهم ما كان يميز تحركاتهم هو ترددهم بشكل لافت على بعض أندية الأنترنت، خلال أوقات متأخرة من الليل، برغم عدم ارتباط حرفهم الهامشية بذلك، وهو الأمر الذي أحاله مصدر أمني إلى ارتباطه بالتواصل مع باقي أعضاء التنظيم الإرهابي.

وتتواصل بمحيط مدينتي الشماعية واليوسفية، تداعيات تفكيك شبكة حسن الخطاب المكونة من 44 فردا، والذين كانوا ينشطون في الدار البيضاء واليوسفية وسيدي يحيى الغرب وسلا وسيدي سليمان وتطوان، إذ أفاد شهود عيان أن محيط حي الغدير وحي الرمل وحي الكاريان، والدواوير المتاخمة لجماعة السبيعات، تشهد حملات أمنية تمشيطية واسعة من طرف عناصر أمنية بالزي المدني ليل نهار، مع صدور تعليمات للسكان بضرورة الإبلاغ حول تحركات بعض العناصر المشبوهة.

وتحول محيط حي الرمل والغدير ومحيط مسجد أجنديس إلى مواقع يتحاشى الكثير من سكان اليوسفية المرور منها لارتباطها بالمتهمين ضمن التنظيم الإرهابي، وما يمكن أن يخلفه المرور من هناك من استفسارات أمنية غير محمودة العواقب، وفق ما أفادنا أحد السكان.

وبمدينة الشماعية اختفى عدد كبير من أنصار جماعة الدعوة والتبليغ، التي تتوفر على قاعدة مهمة بالمنطقة، بعد تضييق الخناق عليهم من طرف الأجهزة الأمنية، في وقت كانت فيه الجماعة المذكورة تستعد لتنفيذ برنامج "وعظ وإرشاد" بمحيط 7 دواوير ذات مسالك جبلية وعرة لمدة عشرة أيام حسب ما ذكره مصدر مطلع.

وأشار المصدر ذاته أيضا إلى تحركات مشبوهة للعناصر المختفية، قبل تفكيك شبكة حسن الخطاب، ولم يستبعد وجود ارتباط بين العناصر المذكورة ومعتقلي اليوسفية، معتبرا أن تعقب تيارات وجماعات التطرف السلفية الجهادية، الهجرة والتكفير إلخ، يتجه إلى أن يشمل جماعة الدعوة والتبليغ، إذ أضحت غطاء لجل العناصر المتطرفة المتحدرة من منطقة اليوسفية، والتي ألقي القبض عليها، سواء إبان أحداث الدار البيضاء، أو ما أعقبها من حملات ضد خلايا قيد التشكل، وصولا إلى شبكة حسن الخطاب، بعدما تبين أنهم اتخذوا من جماعة الدعوة والتبليغ ذات النفوذ الواسع بالمنطقة، بمثابة القسم التحضيري للتطرف، خصوصا بعد نجاح الجماعة المذكورة في استقطاب عدد من الأفراد، الذين كانوا يغوصون من قبل في عالم المجون والتعاطي للخمر، وسرعان ما تحولوا إلى مرشدين بالمفهوم المتداول عند الجماعة، وتحولوا في غفلة من الجميع إلى "دعاة" وشكلوا تنظيمات، انطلقت شرارة ممارساتها الإرهابية مع مطلع سنة 1998 .




تابعونا على فيسبوك