البيضاويون استهلكوا 5 ملايين دجاجة في نصف سنة

ارتفاع صاروخي لأسعار لحوم الدواجن

الأربعاء 16 غشت 2006 - 12:00
رواج أنسى المستهلكين كساد موجة الأنفلونزا

سجلت أثمان لحوم الدجاج ارتفاعا غير مسبوق، نهاية الأسبوع المنصرم، وبداية الأسبوع الجاري، إذ بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الدجاج 18 درهما، بعدما كان مستقرا في 14 درهما بداية الأسبوع الماضي.


وذكر مسؤول بالمصلحة الحضرية للدار البيضاء، لـ "الصحراء المغربية"، أن البيضاويين استهلكوا خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية 7 ملايين و596 ألف كيلوغرام من لحوم الدواجن، أي ما يعادل 4 ملايين و800 ألف دجاجة، فيما حدد الاستهلاك الشهري ما بين 660 ألفا إلى مليون دجاجة.

واعتبر شوقي الجراري، من الجمعية البيمهنية لقطاع الدواجن، هذا الارتفاع عاديا، موضحا، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن الطلب يتضاعف في هذه الفترة نتيجة تنظيم الأعراس والحفلات، إلى جانب الإقبال على هذه اللحوم من طرف العائلات المستقبلة لذويها العائدين من المهجر، وأيضا بفعل استهلاك هذه المادة من قبل المصطافين، كونها تطهى بسرعة.

وأجمعت تصريحات الزبناء بسوق باب مراكش، الذي تجولت فيه "الصحراء المغربية"، أن شهر غشت بالتحديد يشهد هذا التقلب المبالغ فيه للأسعار، مؤكدين أن اختيار هذه الفترة لتنظيم الحفلات العائلية يفرض هذا الواقع الظرفي الضاغط على ميزانيات غالبية الأسر، وأوضح "م،ب" أن مناسبات الأعراس تفرح أصحابها، في حين تؤثر على القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود، المجبرين على التحول، حسب قوله، إلى كائنات عاشبة في هذه الفترة .

سيدة أخرى وصفت هذا الارتفاع بالمقلق، معتبرة هذا الشهر فترة لادخار ميزانية الدخول المدرسي، وهو ما يفرض على عائلتها استهلاك اللحوم البيضاء عوض الحمراء، غير أنها لاحظت أن سعر 18 درهما للكيلوغرام الواحد للحوم الدواجن، لا يتناسب وهذا البرنامج التقشفي، في غياب بدائل أخرى مثل الأسماك، التي شهدت أثمانها نموا بمعدل 300 في المائة.

وعرفت أسعار لحم الديك الرومي، هي الأخرى، ارتفاعا صاروخيا وصل إلى 20 درهما، إذ انتقل سعر الكيلوغرام الواحد من 40 درهما إلى 60 درهما، حسب الأحياء السكنية، وهو ما فسره مهنيون بتزايد إقبال الأسر المغربية على هذه اللحوم بمعدلات كبيرة، وانخفاض استيراد كتاكيت هذا النوع من فرنسا بنسبة الثلثين، بسبب القيود الصحية، خوفا من انتقال داء الأنفلونزا.

وتوقع المهنيون أن تتجه الأسعار، خلال الأسابيع المقبلة، نحو الانخفاض، عقب رفع الحواجز الصحية على استيراد "الكتاكيت"، في ظل إعطاء إشارة الضوء الأخضر للاستيراد، انطلاقا من تاريخ 10 يونيو المنصرم.

وناهزت الاستثمارات في قطاع الدواجن سنة 2005 ما يناهز 6.6 ملايير درهم، وشهد رقم معاملات هذا القطاع ارتفاعا وصل إلى 13.2 مليار درهم، مسجلا بذلك زيادة بنسبة 3.1 في المائة، بالمقارنة مع سنة 2004.




تابعونا على فيسبوك