درس آخر من دروس الوطنية والإخلاص للعرش العلوي المجيد

ذكرى تجديد قبائل وادي الذهب الارتباط بالوطن

الإثنين 14 غشت 2006 - 10:14
الوفد الصحراوي لدى تحديد بيعة وولاء سكان الاقاليم الجنوبية للعرش العلوي المجيد  -أرشيف-

قبل 27 عاما، وحيث العالم في عطلة صيفية، كان المغرب يصنع الحدث، فالمغرب الذي استرجع صحراءه، بحكم الانتماء ورابطة البيعة بين ملوك المغرب وأبناء مختلف القبائل الصحراوية، وبحكم تشبث أعيان وشيوخ هذه القبائل عاش يوما تاريخيا تمثل في انتقال ممثلي وعلماء وأعيان و

ففي الرابع عشر من غشت 1979 وسيرا على نهج أسلافهم، جدد أعيان قبائل وادي الذهب تعلقهم بأهداب العرش العلوي المجيد، وانخراطهم في الدفاع عن مقدسات المغرب الموحد من طنجة إلى لكويرة.

كان سكان المغرب كلهم فرحين بما أقدم عليه إخوتهم القادمين من جنوب المملكة مهنئين إياهم على الروح الوطنية التي لا يرقى إليها الشك.

في ذلك اليوم الأغر، قال جلالة الملك الراحل الحسن الثاني لأبناء شعبه : "إننا منكم اليوم قد تلقينا البيعة وسوف نرعاها ونحتضنها كأثمن وأغلى وديعة، من اليوم بيعتنا في عنقكم، ومن اليوم من واجبنا الذود عن سلامتكم والحفاظ على أمنكم والسعي دوما إلى إسعادكم.

فمرحبا بكم يا أبنائي في حضيرة وطنكم، وإننا نشكر الله سبحانه و تعالى أغلى شكر وأغزر حمد على أن أتم نعمته علينا فألحق الجنوب بالشمال ووصل الرحم و ربط الأواصر".

وخلال ذلك اليوم التاريخي وإشراكا من جلالته بني شعبه مسؤولية الدفاع عن الوطن واسترجاع كل شبر من ربوعه، ومثلما أشركهم في المسيرة السلمية الخضراء في عملية استرجاع الصحراء، حمل جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني عقب استقباله أعيان قبائل وادي الذهب، مسؤولية الدفاع عن وطن أفنى الكثيرون من أجله زهرة شبابهم ليعيش حرا أبيا، وكانت للفتة المغفور له دلالة قوية حين وزع بعض الأسلحة على وفود القبائل، في إشارة إلى استمرار الكفاح من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية.

كان ذلك الحدث وتلك الخطوة دليلا صادقا وردا صريحا على أعداء وحدتنا الترابية، إذ تأكد بما لا يدع مجالا للشك أن مغرب ما بعد الاستقلال استمرارية لجيل الكفاح المسلح من أجل الانعتاق، جيل ثورة الملك والشعب.

فبعد مضي 26 عاما على الثورة التي سنحتفل في العشرين من هذا الشهر بذكراها كان تجديد البيعة من قبل أعيان قبائل وادي الذهب درسا آخر من دروس الوطنية والإخلاص للعرش العلوي المجيد.

ومن مسيرة التحرير إلى مسيرة التشبث بأهداب العرش إلى مسيرة البناء، التي ما تزال تتواصل في عهد جلالة الملك محمد السادس.

فعلى الخطى نفسها سار جلالته، إذ ظل منذ قيادة البلاد قبل سبعة أعوام حريصا على الذود عن الوحدة الترابية للمملكة، وتنمية الأقاليم الجنوبية إسوة بباقي أقاليم المملكة.




تابعونا على فيسبوك