أفادت مديرية الإحصاءات بوزارة التشغيل، أن عدد الإضرابات برسم الثلاثة أشهر الأولى من السنة الجارية انتقل من 39 إلى 44، مسجلة بذلك ارتفاعا طفيفا بالمقارنة مع الفترة ذاتها من 2005 .
مشيرة إلى أنها كانت قد سجلت انخفاضا ملحوظا منذ 2000 /439 برسم 2000 مقابل 154 برسم 2005. و أضاف المصدر ذاته أن النزاعات الفردية سجلت تراجعا، إذ انتقلت من 10 آلاف و129 إلى 9 آلاف و881 .
وكان تأثير النزاعات واضحا، إذ تضاعف عدد الأيام الضائعة التي بلغت 18 ألفا و559 مقابل، 9آلاف و436 برسم 2005 .
وعزت المديرية، هذه الوضعية إلى عاملين اثنين، تمديد مدة الاضرابات لفترة أطول، أو كثرة المضربين عن العمل وتعد الصناعات الغذائية والنسيج والفندقة الأكثر تضررا من هذه النزاعات الجماعية.
أما القطاعات الأخرى فتضررت من النزاعات الفردية وعزاذ المصدر سبب الحالة الأولى إلى تأخر تأدية الأجور، أما الثانية، فتتعلق بالطرد أو التسريح وبدرجة أقل عدم تأدية الأجورخلال العطلة السنوية المؤدى عنها مع غياب التغطية الاجتماعية.
يشار إلى أن إحصاءات المديرية لاتهم سوى القطاع الصناعي التجاري والخدمات، لكن ليس الفلاحة والوظيفة العمومية رغم أنها تدخل في اختصاص هذه المصلحة
وتعتبر النقابات أن أرقام الوزارة لاتعكس حقيقة الأمور، ليس لأنها لاتتوفر على إحصائيات للوظيفة العمومية والفلاحة ولكن لغياب الوسائل البشرية، "فعدد مفتشي الشغل في تناقص كما أن العدد المتوفر حاليا لايمكنه الحضور في جميع الأنشطة، وبالتالي تغطية وإحصاء جميع الإضرابات".
ومن المفيد أن نعلم أن عدد الإضرابات المسجلة، خلال سنة 2005، لم يتجاوز 154 إضرابا في 116 مؤسسة، الشيء الذي نتج عنه ضياع 72 ألفا و745 يوم عمل فقط، مقابل 100 ألف و301 يوم عمل خلال سنة 2004، أي بنسبة انخفاض تقدر بحوالي 27.47 في المائة
كما ساهمت الجهود المبذولة في انخفاض عدد العمال المفصولين من العمل، نتيجة إغلاق المؤسسات، أو التقليص من حجم اليد العاملة.
وهكذا، انتقل عدد العمال المفصولين من العمل نتيجة الإغلاق من 7982 أجيرا خلال سنة 2004، إلى 7585 أجيرا في سنة 2005، أي بنسبة انخفاض تقدر بحوالي 5 في المائة
ومن جهة أخرى، انتقل عدد العمال، نتيجة التقليص من حجم اليد العاملة، من 3214 أجيرا برسم سنة 2004، إلى 1722 أجيرا خلال سنة 2005، أي بنسبة انخفاض تقدر بحوالي 46.42 في المائة.
ويشار إلى أنه منذ التوقيع على اتفاق 30 أبريل 2003، ودخول مدونة الشغل حيز التنفيذ في ثامن يونيو 2004، شهد المناخ الاجتماعي ببلادنا تحسنا ملموسا، ساهم فيه على الخصوص ترسيخ ثقافة الحوار والتفاوض، بين أطراف الإنتاج، وتفعيل دور المؤسسات التمثيلية داخل المقاولة، بالإضافة إلى الدور الوقائي، الذي يقوم به أعوان تفتيش الشغل في هذا الصدد.