ارتفع عدد حرائق الغابات، إلى حدود أواخر شهر يوليوز إلى 137 حريقا، مقابل 402 في الفترة نفسها من السنة الماضية والتهمت النيران مساحة إجمالية من 464 هكتارا على المستوى الوطني، مقابل 3250 هكتارا السنة الماضية.
وأفادت مصادر من المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، أن الأرقام المسجلة تبرز تقلصا مهما في عدد الحرائق، وكذا في عدد الأراضي المصابة، مقارنة مع السنوات الماضية.
وهذا ما يؤكد على أهمية المجهودات المبذولة في مجال محاربة الحرائق وسرعة إطلاق الإنذار، وعمليات التدخل الفوري من قبل المسؤولين في المندوبية السامية للمياه والغابات، وعدد من المتدخلين المعنيين.
وهمت هذه الحرائق حتى الآن 293 هكتارا من الأراضي المشجرة، و91 هكتارا من العشب والحلفاء أما أهم المناطق والجهات، التي طالتها هذه الحرائق، فهي : الريف تطوان، وشفشاون، وطنجة، والعرائش بمجموع 62 حريقا أتى على مساحة 185 هكتارا، ومنطقة الجنوب الغربي القنيطرة، والخميسات، والرباط، وسيدي قاسم بمجموع 26 حريقا ومساحة محروقة من 161 هكتارا، وجهة الشمال الشرقي تازة، وتاونات، والحسيمة بـ 14 حريقا و50 هكتارا مساحة محروقة.
وتعود هذه النتائج المسجلة إلى استراتيجية عمل وضعتها المندوبية للوقاية من مخاطر الحريق وللتدخل السريع والحد من انتشاره، بإشراك جميع الفاعلين والتنسيق المحكم والفعال بينهم.
وشملت الاستراتيجية إلى جانب التدخل السريع حملة تعبئة واسعة النطاق استهدفت عموم المواطنين، وتضمنت توزيع مناشير تحسيسية، وبث وصلات تلفزية وإذاعية، كما تضمنت تلقين التحركات والإجراءات الأولية، التي يجب أن يقوم بها المواطن المستعمل للغابة.
وأعد المغرب برسم السنة الجارية برنامجا للحد من حرائق الغابات يرتكز أساسا على عدد من التدابير الوقائية منها الاهتمام بصيانة مساحات واقية لانتشار النيران عن طريق مدها بنقط مائية، وفتح وإصلاح الممرات والطرق المؤدية للغابة، وتعبئة عدد من الأشخاص المتربصين بإنذار اندلاع النيران، فضلا عن عدد من الآليات المجهزة بخزانات المياه والخراطيم المعدة للتدخل السريع.
وتنص استراتيجية التدخل، من جهة أخرى، على تجنيد كل مصالح الوقاية المدنية والقوات المساعدة والقوات الملكية الجوية ومجموع مستخدمي القطاع الغابوي، والسكان المحليين بهدف قطع الطريق على امتداد النيران إلى مساحات أكبر، وحماية السكان والممتلكات والتجهيزات.
وعلى مستوى آخر، وحسب أهمية الحادث، تضع الاستراتيجية رهن إشارة المتدخلين طائرات تابعة للدرك الملكي وللقوات الجوية الملكية، مع إعداد محطات للتموين وتزويد هذه الطائرات بالمواد الخاصة بإطفاء الحرائق أو إبطاء انتشارها.
وتحسبا لما يمكن أن تتسبب فيه الأجواء المناخية غير الملائمة في شهر غشت الجاري، والتي تتسم بارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح ساخنة وجافة، وكذا وجود أرضية عاشبة قابلة للاشتعال، تهيب المندوبية السامية للمياه والغابات بمجموع السكان والشركاء توخي الحذر ومضاعفة الجهود من أجل استشعار فوري لكل خطر للحريق في الغابات خلال هذه الفترة.