تنظم مجموعة العمل لمساندة العراق وفلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، وبمشاركة مختلف فعاليات وحساسيات المجتمعين السياسي والمدني، يوم الأحد بمدينة الدار البيضاء، مسيرة وطنية شعبية، تعكس التضامن مع الشعبين الفلسطيني واللبناني، والغضب المغربي،
وستنطلق المسيرة، حسب البرنامج المسطر لها، من ساحة النصر بدرب عمر، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، إذ سيخرج المغاربة رجالا ونساء وأطفالا، للتنديد والاحتجاج على الحرب، التي تشنها إسرائيل على الشعبين العربيين الشقيقين.
فمنذ 12 يوليوز المنصرم، والجيش الإسرائيلي يشن حرب إبادة همجية على لبنان، أرضا وشعبا، إذ دمرت البنيات التحتية والأبنية السكنية والمؤسسات الاقتصادية. والاستشفائية، وذهب ضحيتها المئات من الشهداء، أغلبهم من الأطفال والنساء، وخلفت الآلاف من الجرحى، ومئات الآلاف من المشردين والنازحين.
ويتوقع أن تشهد المسيرة مشاركة مكثفة تعكس حجم تعاطف المغاربة، ودعمهم للشعبين الشقيقين، وتعكس أيضا استنكار المغاربة لما يجري من تقتيل للمدنيين، واستهداف للأطفال والنساء على الخصوص.
وينتظر أيضا أن تكون المسيرة حاشدة، تدين حرب الإبادة والمجازر، التي يتعرض لها الشعبان الفلسطيني واللبناني، خصوصا وأن عددا من التنسيقيات المحلية، تشكلت على صعيد المدن المغربية وجهات المملكة، وكلها أخذت على عاتقها التحرك محليا لتعبئة كل الطاقات دعما للشعبين الفلسطيني واللبناني، وتعبيرا عن الغضب المغربي، إزاء ما يقع في لبنان وفلسطين، واحتجاجا على حمام الدم، الذي تشهده تلك الأراضي ضدا على كل الأعراف الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.
الدعم المطلق للشعبين الشقيقين، الذي يعلنه المغرب يوميا، من خلال مسيرات ووقفات احتجاج، ونداءات تنديدية ومهرجانات تضامنية وتحركات شعبية لجمع التبرعات لفائدة المتضررين، يؤكد أن مسيرة الأحد ستكون وطنية كبرى بامتياز، تعبأت لها كل القوى والتنظيمات السياسية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني.
وأصدرت هذه القوى السياسية والحقوقية والجمعوية نداءات إلى مناضليها وإلى الشعب المغربي، من أجل المشاركة بكثافة في مسيرة الأحد، وإعلان تضامن الشعب المغربي مع شعبي فلسطين ولبنان، واستنكار ما يجري في هذه الأراضي من دمار وقتل ورعب
ودعت هذه القوى في بياناتها، الجماهير الشعبية إلى مساندة الشعبين الفلسطيني واللبناني ودعم مقاومتهما الباسلة "تنديدا بالإرهاب الصهيوني، وضد تقتيل أبنائنا في فلسطين ولبنان، وضد تدميرهما، وتعبيرا عن غضب الشعب المغربي من تواطؤ جزء كبير من المنتظم الدولي والنظام الرسمي العربي، وشجبا لشراكة الإدارة الأميركية في الجرائم الصهيونية ضد فلسطين ولبنان، ودعما للمقاومة اللبنانية والفلسطينية ولصمود الشعبين اللبناني والفلسطيني"، كما جاء في البيان الذي أصدرته الهيئتان الساهرتان على تنظيم المسيرة.
وكما عود المغاربة المنتظم الدولي والرأي العام العالمي، على الانصهار في القضايا العربية، منذ أن أعلنوا أن القضية الفلسطينية هي قضية وطنية، سيخرجون يوم الأحد لتأكيد هذا الموقف وهذه القناعة، التي يعتنقها المغرب ملكا وشعبا وحكومة.