قال الكاتب المغربي اليهودي، إدمون عمران المالح، إن "النداء الذي أصدرناه، ناشدنا فيه جميع من يتمتعون بامتياز اعتبار أنفسهم مغاربة يهود أو يهود مغاربة، هنا في بلادنا، وفي كل أنحاء المعمور، التعبير بكل وضوح عن معاناتهم كبشر نساء ورجالا، أمام الجرائم، التي تر
وفي اتصال هاتفي أجرته "الصحراء المغربية" معه أمس الخميس، جدد عمران المالح دعوته ودعوة رفاقه إبراهام سرفاتي وسيون أسيدون، إلى العمل من أجل "وضع حد لحمام الدم الناتج عن سياسة إسرائيل الإرهابية الانتحارية"، مؤكدا ما جاء في النداء، الذي جرى توقيعه، من قبل هؤلاء المثقفين المغاربة اليهود.
وشدد عمران المالح، في تصريحه لـ "الصحراء المغربية" على أن موقفه مما يجري في فلسطين ولبنان، الذي تضمنه النداء، ليس موقفا انتهازيا أو ظرفيا، وإنما ظل يعلنها ويتشبث بها، وقال إنه "من واجبنا القيام بكل المبادرات، التي تساهم في إيقاف حمام الدم هذا"، وأعلن المالح عن أمله في أن يتجاوب اليهود المغاربة مع هذا النداء، وأن يعلنوا إدانتهم لـ "التدمير وتقتيل المدنيين هي في قلب المشروع الصهيوني وفي أساس الدولة الصهيونية التي تحاول دائما ستر وجهها البشع"، كما جاء في النداء.
وقال الناشط الحقوقي سيون أسيدون، أحد الموقعين على النداء، إنه "نظرا للخسائر الكبيرة، التي تكبدها الجيش الصهيوني، ولأنه لم يستطع النجاح في مخططاته، لجأ إلى نوع من الانتقام، جسده في قانا وفي التنكيل بالمدنيين"، واعتبر أسيدون أن ما يجري الآن في لبنان وفلسطين هو انعكاس لعدم اعتياد الجيش الصهيوني على مواجهة مقاومة بهذه القوة، معلنا تخوفه من رفع وتيرة انتقامه وتكرار ما جرى في قانا، وقال إنه "علينا القيام بجميع المبادرات من أجل مد لبنان بإعانات مادية، وأن ننزل إلى الشارع للتنديد بالعدوان على لبنان، ولإطلاع الرأي العام العالمي، وعلى الخصوص جعل رئاسة الأركان الأميركية تفهم أن ما يجري هو غير مقبول".
وأكد أسيدون، في تصريحه لـ "الصحراء المغربية"، أن النداء يتوجه إلى الطائفة اليهودية المنتشرة في العالم، والتي يوجد جزء مهم منها داخل إسرائيل، وقال "إننا نريد أن نقول للجميع إن الطريق، التي اختارت إسرائيل المضي فيها هي طريق مسدود"، وقال عن اليهود الموجودين في إسرائيل، وفي كل أنحاء العالم، إنه "إذا كانوا يبحثون عن أمنهم الخاص، وحتى من زاوية المصلحة الضيقة، فعليهم أن يفهموا أنهم سائرون نحو مأزق حقيقي، باعتبار التقتيل الذي تشهده المنطقة، وعليهم أن يعوا مصلحتهم، وأن يتحركوا من أجل التنديد بما يحدث".
واعتبر أسيدون النداء الذي وقعه رفقة إدمون عمران المالح وإبراهام السرفاتي، جبهة من جبهات المساندة للشعبين الفلسطيني واللبناني وحول توقعاته عن مدى التجاوب الذي سيحظى به النداء قال أسيدون "لا يمكن أن يلام أحد إذا تكلم، وواجبنا يحتم علينا التكلم عما يحدث".
وأضاف مستحضرا ما وقع في الماضي من تجارب ومبادرات استطاعت أن تستقطب التعاطف والتحرك، إذ قال "إنه بالعودة إلى 1982، وأمام بشاعة ما وقع في لبنان آنذاك، تحركت الضمائر، ونددت بما يحدث، ونتوقع الشيء نفسه، إزاء ما تشهده لبنان اليوم"
وأعلن سيرج بيرديغو سفير المغرب المتجول، ورئيس التجمع العالمي لليهود المغاربة، أنه متضامن مع الشعبين الفلسطيني واللبناني، وأنه يتبنى ما جاء في خطاب صاحب الجلالة بمناسبة عيد العرش، من حيث إدانة عمليات إسرائيل ضد لبنان وفلسطين، وأن الأمر يتطلب صرامة دولية لفرض إيقاف إطلاق النار.
إدمون عمران المالح وإبراهام سرفاتي وسيون أسيدون، الموقعون على النداء، اعتبروا في ندائهم، أن دولة إسرائيل أصيبت مرة أخرى بـ "جنون القتل، وتسوق إلى الأوج سياستها الإرهابية الانتحارية بالمشاركة الدبلوماسية واللوجيستيكية النشيطة للولايات المتحدة".
وأكدوا أن "دولة إسرائيل تبقى مرتكزة على هدفها الثابت، وهو اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وتحاول رمي جدلية مسؤولية المقاومة القمع على المقاومة الفلسطينية واللبنانية".